أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - قصة قصيرة : العشبة الصفراء














المزيد.....

قصة قصيرة : العشبة الصفراء


اسماء محمد مصطفى
كاتبة وصحفية وقاصّة

(Asmaa M Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 4034 - 2013 / 3 / 17 - 23:52
المحور: الادب والفن
    


لم يكن بيني وبين حافة النهر سوى بضع خطوات حين غربت الشمس تماماً ، وبدا الشفق يتموج على جسد الماء وسط الظلمة .
شعرت بحركة ما في النهر . استطعت أن اتبينها مع استمرار خطواتي ، تحت ضوء قمر يتوسد السماء بخجل وراء أشرطة الغمام الأسود .
شعرت بالفزع حين رأيت أيادي وأرجلاً تمتد من النهر وهي تفرد أصابعها ، كانت حمراء .. او تهيأ لي ذلك .
فزعت أكثر عندما دوى صراخ قادم من النهر .. وخرجت الأيادي والأرجل ، بإتجاهي .
كانت فرادى .. وتقطر دماً غطاها تماما .. ضجت الضفاف بصراخها ..
هربتُ ، وكانت تلاحقني .. تعثرتُ وسقطتُ على العشب المتيبس .. استدرت بجسدي ، واستطعت مع تشوش نظري ودوار رأسي أن اتبين تجمع الأيادي والأرجل حولي ، وهي تقطر دماً .. تحدق فيّ بلاعيونها ..
ظننت أنها نهاية درامية لي ، كإنني في فيلم رعب تجاري أبطاله مصاصو دماء وجدوا أن دمي الفاني صالح لخلودهم .. مع فارق أنّ أبطال فيلم نهايتي بقايا أجساد .. تصدر أصواتا هادرة من اللاحناجر وتظهر أنيابها من اللاأفواه ..
شعرت بلهاثها المسعور يأتيني من لا أنوفها وهي تقترب أكثر ، لتلتهمني .. أغمضتُ عيني هلعاً ، وأنا أطلق صرخة جنونية هزت جسدي .
فتحت عينيّ ، وأنفاسي تلهث وصراخي يدوي في رأسي .. واجهني السقف الشاحب فوقي ، وببطء تحسست أصابعي فراشي .. تحولت بنظري يمينا ويسارا مذهولاً .. وجدت الحيطان المعتادة والآثاث و.. كذلك النافذة الوحيدة في الغرفة ، والمتوارية وراء الستائر .
تركت السرير بتثاقل ، نحو الحمام . كنتُ بحاجة ماسة لاغتسل من التعرق . ومع انثيال الماء على وجهي شعرت بانتعاش الظمآن بعد شدة عطش .
وحين نظرت الى وجهي الرطب في المرآة ، لمحت شيئاً يتدلى من شعر رأسي . مددت يدي اليه ، كان عشبة صفراء تلطخ جزء منها بدم .



#اسماء_محمد_مصطفى (هاشتاغ)       Asmaa_M_Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحياة قائمة عليها .. هل المحبة صعبة ؟!! / نحو ثقافة المحبة ...
- في الذكرى الخامسة لصدورها .. مجلة الموروث الثقافية .. كيف ير ...
- من قلبي كلمة .. من عقلي أخرى (6)
- من قلبي كلمة .. من عقلي أخرى (5)
- إعصار جاسمية ، وتجربتي مع الأختين مطرة وطينة (حفظهما الله) ا ...
- اجعلوا عروش المحبة مزدحمة بكم
- ذاكرة بغداد خطوة وفاء ، وتطلعات لتستعيد مدينة الألف ليلة ضوع ...
- احكي ياشهرزاد عن أصدقاء الكتاب / مشروع أنا عراقي أنا أقرأ .. ...
- من قلبي كلمة .. من عقلي أخرى (4)
- مشروع أنا عراقي أنا اقرأ .. من الفضاء الافتراضي الى العالم ا ...
- من قلبي كلمة .. من عقلي أخرى (3)
- من قلبي كلمة .. من عقلي أخرى (2)
- هؤلاء يصادفوننا في حياتنا .. ولكل عبارة حكاية
- ليس مع الايمو ، وليس مع العنف أيضاً
- بشرى سارة .. امتيازات خرافية للشعب العراقي ، آخرها مُصفحة !
- مراسم أنثى ثائرة
- كن متجدداً ، واصنع لنفسك الفرحَ
- ونرى من الناس العجب !!
- نزيف الجرح على أطلال حكايتنا القديمة !
- رسالة الى مَن يزهق أرواح العراقيين


المزيد.....




- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - قصة قصيرة : العشبة الصفراء