أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال برواري - حوار مع الكاتب والمترجم سامي الحاج















المزيد.....

حوار مع الكاتب والمترجم سامي الحاج


جمال برواري

الحوار المتمدن-العدد: 4029 - 2013 / 3 / 12 - 20:15
المحور: الادب والفن
    



سامي الحاج..كاتب ومترجم اغنى المكتبة الكوردية والعربية بالعديد من الاعمال التي شكلت جزءا مهما من الذاكرة الادبية العراقية وساهم في تعريف القارئ العربي بابداعات المثقفين الكورد وتميز بتمكنه العالي من اللغة الكوردية والعربية وبنفس الاتقان الذي انعكس على مستوى الاعمال التي قدمها والتي استطاعت ان تثير الكثير من الاهتمام في الوسط الادبي والثقافي العربي والكوردي وبنفس التأثير..كانت لنا فرصة الالتقاء به لاضاءة جوانب من تجربته الابداعية والثقافية فكان هذا الحوار:
* لنبدأ بالسؤال التقليدي متى كانت البداية والخوض في هذا الميدان الصعب ميدان الترجمة ولماذا اخترت هذا الميدان ؟
ـ البداية كانت في النصف الثاني من عقد الثمانينيات من القرن المنصرم وقد انقطعت عن الترجمة مرغماً بسبب انشغالي في العمل الصحفي خلال عقد التسعينيات، ولكن بعد هجرتي الى السويد عدت الى ممارسة الترجمة الادبية. أعتقد أن الاديب، سواء كان شاعراً او قاصاً أو غير ذلك لا يختار مجال إبداعه وإلا لأخترت أن أكون قاصاً.
* مؤهلات المترجم الناجح؟
ـ هناك جملة عوامل تؤثر في كفاءة المترجم ويجب توافرها فيه لكي يكون ناجحاً في عمله ومبدعاً في ترجمته، وهذه العوامل يكمل أحدها الاخر، وأبرزها تمكّن المترجم من اللغتين التي يشتغل عليهما لأن اللغة هي السلاح الرئيس للمترجم، وأن يكون المترجم مثقفاً مطلعاً بشكل جيد في المجال الذي يترجم فيه، وأن يكون محباً لعمله الى أقصى حد وصبوراً على تحدي النص، وأن يكون له خيال خصب يمكّنه من ترتيب وصياغة وتصور النص (القصة مثلا) بلغته وأجوائه الجديدة.
* لقد ترجمت اعمالا ادبية كثيرة وقرأنا تلك التراجم وقد كنت مبدعا، اي الاعمال التي ترجمتها كنت متشوقا لها، وما هي الاعمال التي ترجمتها؟
ـ لا أترجم عملاً أدبياً إذا لم أكن متشوقاً الى ذلك وبالتالي مقتنعاً بجدوى ترجمته وصرف الجهد والوقت عليه. وأنا غير نادم على الاعمال التي ترجمتها الى حد الآن على قلّتها وهي:
رواية المحرقة للكاتب بلند محمد, والقرية لمحمد سليم سواري, والحب في زمن الألم لمحسن عبدالرحمن, ورواية مريم امرأة من زمن آخر لصبري سليفاني, وشواف... الليلة الاخيرة وهي مجموعة قصص لعدد من الكتاب الكورد اضافة الى كتاب تحت الطبع هو مجموعة قصصية تحت عنوان مذكرات ميت (تحت الطبع) للقاص اسماعيل سليمان هاجاني, فضلاً عن عدد آخر من القصص التي لم يضمها كتاب، ومشروع أعمل عليه حالياً.
* هل تترجم حرفيا او انك تحذف وتضيف ؟
ـ الترجمة الحرفية للنصوص الادبية تشوهها وهو امر غير وارد في ترجمات كهذه ولا أعتقد أن هناك مترجماً يعمد الى الترجمة الحرفية.وبالتالي فأن مسألة الحذف والاضافة مطلوبة ولكنها سلاح ذو حدين ينبغي على المترجم الذكي أن يحسن استخدامه لكي يخرج النص الجديد عملاً ابداعياً يوازي النص الاصلي ويتفوق عليه أحياناً، بنصٍ جديد سلس لا يشعر القارئ بتعقيدات الترجمة أثناء القراءة.
* قرأت رواية (الحب في زمن الالم ) للكاتب محسن عبدالرحمن, لقد كنت مترجما بارعا، وانا اقرأ الرواية وكأني اشاهد فلما سينمائيا من الاحداث كم استغرقت من الوقت في ترجمتها وهل اضفت وحذفت منها ؟
ـ لا أذكر بالضبط كم أستغرقت من الوقت في ترجمتها لانني أولاً لا أسجل ذلك، وثانياً لأن الترجمة بالنسبة لي ليست مهنة بل هواية أمارسها، لذلك ربما مرت أيام واسابيع لا أترجم خلالها شيئاً لأنشغالات هنا وهناك، ولكن بشكل عام يمكنني القول أنها أخذت مني ثمانية أشهر من العمل.بالنسبة الى الاضافة والحذف فقد تحدثت عن ذلك وهي مطلوبة وضرورية بل وتفرض نفسها احياناً على المترجم وخاصة في مجال الترجمة الادبية.
* اكثر اعمالك التي ترجمتها كانت من الكوردية الى العربية لماذا ؟ ولماذا لايكون العكس؟
ـ هذا سؤال مهم وكثيراً ما سُـئلت عنه. أعتقد أننا بحاجة ماسة الى تعريف العالم العربي بالأمة الكوردية وقضيتها العادلة وافضل نافذة يطلع من خلالها العرب على الامة وقضاياها هي نافذة الادب والتاريخ ولذلك من الضروري ترجمة الادب والتاريخ الكورديين لتكون جسراً للتواصل بيننا وبين العرب في باقي الدول العربية الذين يكادون (في الغالب) لا يعرفون شيئاً عن الكورد. وأظن أن هذه خدمة كبيرة للأدب والاديب الكوردي الذي لا يخرج صوته من أقليم كوردستان العراق وخاصة بالنسبة للكتاب الشباب.وكتحصيل حاصل فانني أعتبر أن الترجمة من العربية الى الكوردية تأتي في الدرجة الثانية من حيث الاهمية خاصة أن نسبة كبيرة من الكورد يقرأون بالعربية أيضاً.
* هل انت تبحث عن الاعمال لترجمتها او الكتاب يبحثون عنك وكيف تتفق معهم وهل تضع شروطا مسبقة ؟
ـ أنا أبحث عن الاعمال طبعاً ولا أترجمها دون اقتناع، ولكن هناك أعمال تفرض نفسها من خلال ما يكتب وينشر حولها من مقالات نقدية. وبما ان عملي ليس احترافياً لذلك ليس لي شروط، تكفيني موافقة الكاتب لتبدأ مرحلة الترجمة التي تأخذ مني الوقت والجهد الكثير مقابل لا شيء مادي سوى أنني أريد تقديم خدمة للأدب الكوردي وإخراجه من نطاق محليته.
* قرأت مقالا للناقد عبدالكريم زيباري في جريدة التاخي، في هذا المقال اكثر من سؤال حول الترجمة وحركة الترجمة وانا استمد بعضا من تلك الاسئلة: لماذا يبدو مثقفو الكورد غير مهتمين بجعل أدبهم معروفاً للعالم الخارجي؟ لماذا لا توجد مؤسسة ثقافية خاصة بالترجمة من وإلى اللغة الكوردية؟ أليس من شأن الترجمة أنْ تفسحَ المجال لأنْ يأخذ الأدب الكوردي مكانته في خارطة العالم الثقافية؟
-لا أعتقد ان المثقفين الكورد غير مهتمين بجعل أدبهم معروفاً للعالم الخارجي، على العكس أقرأ من تعليقاتهم وارائهم التي تصلني شدة سعادتهم بنصوصهم المترجمة الى العربية وهذا أمر طبيعي بالنسبة الى أي كاتب. ولكن يمكن القول أن المؤسسات الرسمية المختصة بأمور الثقافة غير مهتمة بالامر والدليل هذا العدد الهائل من القنوات التلفزيونية الكوردية المتشابهة الى حد كبير في مضمونها مقابل لا شيء لنقل ما يُـكتب وينتج ويقال في كوردستان الى العرب والعالم.
* لا يوجد لدينا أدباء يحترفون الترجمة، كما لا يوجد أدباء من الشعوب الأخرى يجيدون اللغة الكوردية، ولهذا تندرُ الترجمة من اللغة الكوردية إلى اللغات الأخرى، مقابل كثرة النصوص المترجمة من اللغات الأخرى إلى اللغة الكوردية؟
ـ لأن مجرد معرفة اللغة الكوردية لا تجعل المترجم ناجحاً ولا تجعل النص الجديد مقبولاً. التمكن من اللغة والاطلاع الكافي على الحياة الاجتماعية والتاريخ الكوردي تكاد تكون شروطاً لا بد منها لمن يريد التصدي لترجمة الادب الكوردي.
* الشعب الإنكليزي لم يقم بترجمة شكسبير، ولا الشعب الروسي ترجم ديوستوفسكي، الشعوب الأخرى هي التي قامت بعملية الترجمة، الشاعر أحمد رامي أمضى جزءاً من عمرهِ يتعلم اللغة الفارسية كي يترجم رباعيات الخيَّام، الخطوة الأولى هي أنَّ اهتماماً عالمياً بدأ باللغة الكوردية، وتوجد رغبة لدى الكثير لتعلم اللغة الكوردية، وهذه الرغبة ستمهِّد لترجمة الأدب الكوردي إلى اللغات الأخرى، لكن الترجمة وحدها لا تكفي، يجب أنْ تكون ترجمة أدبية، فنية، تضمنُ للكتاب قبولاً من جمهور القراء،ماذا تقول انت ؟
ـ أنا لاأتقن الانكليزية أو الروسية ولهذا لم أقرأ لهذين الكاتبين العظيمين بلغتهما الأم، انا أيضاً قرأت لهما بالعربية ولذلك أجهل تماماً كيف كتبت النصوص الاصلية ولكن بالنسبة الى الاديب الكوردي فأنه (بشكل عام) يكتب برمزية وضبابية متجذرة في عمق الخصوصية الكوردية فرضتها الظروف التي مر بها الشعب الكوردي، وحتى الآن بعد التحرر من الدكتاتورية، فان الكثير من الادباء يعمد الى هذا الاسلوب ليمرر أفكاره واراءه في الوضع الجديد، وهناك من القصص والقصائد ما لا يمكن ترجمته حتى من قبل المترجمين الكورد، وهنا تأتي ضرورة أن يكون مترجم الادب الكوردي كوردياً.
* تقييمك للمترجمين في الساحة الادبية الكوردية ؟
ـ الادباء المترجمون في منطقتنا يعدّون على أصابع اليد الواحدة وربما كان عدم الاهتمام الرسمي بالترجمة سبباً كافياً لعزوف المتمكنين من الادباء عن ترجمة الاعمال الادبية. ويمكنني هنا أن أشير الى ترجمات الادباء بدل رفو، حسن سليفاني وعبدالكريم زيباري.
* من اين لك كل هذه المفردات العربية وانت كوردي ؟
ـ أرجو اعفائي من الاجابة عن هذا السؤال.
* كلمة تقولها عبر صفحة ثقافة كوردية للقراء
ـ لست مترجماً محترفاً لمهنة الترجمة. إنما انا هاوٍ أود من خلال هذه الامكانية التي حباني الله بها ان أقدم خدمة ولو بسيطة لبلدي من خلال تقديم أعمال أدبائه الى قراء العربية لتكون جسراً للتواصل الثقافي بين الشعبين الكوردي والعربي
وماذا بعد؟
في النهاية أود أن أتوجه صادقاً بالدعوة الى حكومة اقليم كوردستان للأهتمام بمسألة ترجمة الادب والتاريخ الكورديين الى العربية ولا ضير من انشاء مؤسسة خاصة تعنى بذلك بدلاً من هذا العدد الكبير من القنوات التلفزيونية المتشابهة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادب الشباب قي الاعلام الكوردي المسموع
- محطات من ذاكرة ستوديوهات الاذاعة الكوردية لمناسبة الذكرى الر ...
- قراة في مجموعة قصصية
- محطات من الذاكرة
- لقاء بعد احدى وثلاثون سنة
- حكاية شعبية ....زليخا وتاري العاشق
- احداث كوردستانية في داكرة التاريخ.....احداث شهر اذار
- قرأة في كتاب احداث كوردستان في مرأة الادب
- قراة في رواية (ارض الدموع )للروائي محمد سليم سواري
- حوار مع الاديب بدل رفو المزوري
- قراة في كتاب احداث كوردستان في مراة التاريخ
- قراة في كتاب رفيق حلمي دراسة تاريخية في نشاطه السياسي والثقا ...
- البطولة والفروسية والعشق في الاغنية الكوردية
- قراة في رواية


المزيد.....




- تراث وتاريخ صيد اللؤلؤ كما ترويه مدينة الزبارة الأثرية شمال ...
- بعد الرواية التي قدمها بشأن اعتصام رابعة.. -الاختيار 2- يثير ...
- المغرب ينضم إلى -مجموعة محدودة من البلدان- يتمتع مواطنوها بخ ...
- مصر.. المجلس الأعلى للإعلام يفتح تحقيقا عاجلا مع المسؤولين ع ...
- افتتاح قبة ضريح الإمام الشافعي في القاهرة (بالصور والفيديو) ...
- بصورة -فريدة-.. أحلام تهنئ ولي العهد السعودي بمولوده الجديد ...
- قصة الزير سالم الكبير  تأليف أبو ليلى المهلهل الكبير
- سوريا: تحديد موعد انتخابات رئاسية تصفها المعارضة بـ-المسرحية ...
- -أرقام صادمة-... الشركة المتحدة ترد لأول مرة على تقارير عن أ ...
- أول تحرك من عائلة سعاد حسني بعد أنباء تحضير عمل سينمائي عن - ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال برواري - حوار مع الكاتب والمترجم سامي الحاج