أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال برواري - قراة في مجموعة قصصية















المزيد.....

قراة في مجموعة قصصية


جمال برواري

الحوار المتمدن-العدد: 3949 - 2012 / 12 / 22 - 01:52
المحور: الادب والفن
    


قراءة في مجموعة قصصية
شيلان :للقاص محمد سليم سواري
جمال برواري
من منشورات دار الثقافة والنشر الكوردية صدرت للكاتب محمد سليم سواري مجموعته القصصية (شيلان )كتبها باللغة الكوردية وترجمها الى العربية وتحتوي على اربع عشرة قصة قصيرة بدأها القاص بقصة /هيا لنرقص/يصف لنا الكاتب دبكة كوردية في احد ى القرى الكوردستانية وقد استخدم القاص الدبكة تعبيرا للالفة والمحبة والترابط الاجتماعي في المجتمع الكوردي (من اجل عيون والد العريس علينا ان نقيم عرسا يليق به لكي لا نخجل منه ..عزيزي ان افدل لم يدع الشباب فقط للعرس ..كلنا مدعوون للعرس والمشاركة ).للدبكة الكوردية قوانين ولا يجوز مخالفتها والاساءة الى قوانينها فهذا تمو يعاتب صديقه القديم شعبان الخبير بفنون الدبكة الكوردية الاصيلة لانه واقف مع المتفرجين للدبكة (يا صديقي أأنت كذلك واقف على السطح ؟مكانك ليس مع المتفرجين ان مكانك في حلقة الرقص لنرقص رقصة تزين بها المكان ).
في الاسطر الاربعة الاخيرة من (هيا لنرقص )لااعلم ماذا يقصد الكاتب وماذا يريد ان يقول بين السطور (هي ..هي يا عزيزي شعبان ماذا تتصور ..كن على ثقة بأن النار المتوهجة هي ما تبقى ..وان الجمرات المتوهجة هي ما تبقى تحت الرماد وما عليك الا ان تعطيني يدك لنرقص مع الشباب رقصة ابدية والقدر لايمكن ان يستوي فيه الطعام الا اذا اوقدت له نيرانا"قوية (يبدو ان المعنى في قلب القاص ).
اما في قصة (هيفي )يستعيد الكاتب ذكريات قصة حب عاشها الكاتب (حبي لهيفي سيبقى ذلك الحب ..حبي لهيفي لايشبه اي حب ..حتى هيفي لاتشبه اية امرأة..في عينيها المح سماء وطني انها لا تشبه عيون النساء..اما صدرها فليس له شبيه هذا الصدر يذكرني بينابيع المياه عند سفوح جبال وطني ..ولكن ماذا اقول وماذا افعل ..حيث كانت والدتي تردد دائما وتقول "ولدي لا يمكننا ان نلبي ونجهز كل طلبات صديقتك هيفي طلباتها كثيرة وغالية بل مستحيلة ".
اما في قصة لوحة بدون اطار يرمز الكاتب الى كوردستان ويشبهها بلوحة جميلة (كوردستان الكبرى )الاطار هي الحدود(الاجزاء الاربعة من كوردستان والمقسمة بين اربع دول (اقترب اكثر فأكثر من اللوحة الكبيرة عسى أن يقرأ اي شيء مكتوب تحتها وليعرف قيمتها ولكن باستثناءالارقام الاربعة لم يلاحظ ايةكتابة على اللوحة ...حار في هذا الامر وقال "حتى السعر والقيمة لم يكتب على اللوحة هل هذه اللوحة محجوزة ايضا هل ان اناسا اخرين حجزوا هذه اللوحة ).
اما في قصة الحلم والامنية يصف لنا الكاتب الليل...ليل السكارى وليالي العشاق .(في هذه الليلة تتصارع عوالم كثيرة ...يتصارع عالم الحقيقة مع الخيال عالم الظلام مع النور ...عالم الحي مع اللاحب .وفي مقطع اخر يقول ولكن عند السكر ليس لكل هذا معنى ..فالليل عندهم طعم خاص ..فالخمر عندما يأخذبتلابيب رأسه يكون الليل عنده لذة لا تضاهيها اية لذة .
وفي قصة امنيتي يتناول الامنيات ...لكل انسان امنية بعضها سهلة المنال وبعضها مستحيلة (ليس كل ما يتمناه المرء يدركه )
وفي قصة من الكش يروي لنا القاص قصة حقيقية من واقع الحياة في الريف الكوردستاني مؤكدا على وحدة الصف ومبدأ التعاون والاعتماد على النفس وعدم الاعتماد على الغريب ويستخدم مستشهدا باقوال وحكم كوردية (اه لمن يتسلق الجبل بحبال غيره وهي حبال واهية وسيكون مصيره مجهولا ونهايته مأساوية )كما يصف الكاتب في الصفحة 29من قصة من الكش لعبة (الداما )وهي لعبة كوردية تشبه لعبة الشطرنج في تحريك ابطالها ...باعتقادي لم يكن القاص موفقا في الترجمة في هذه الصفحة وايصال الفكرة والهدف الى المتلقي كما هو الحال في صفحات اخرى من المجموعة . ترجمة النص الأدبي يتطلب سعة الخيال و دقة التعبير ، و حسن التّحكم في اللّغة ، و مدى الإلمام بجناسها و اشتقاقها ، و اختلاف تراكيبها و بنائها … و من ثمّ ينبغي الفهم أنّ الترجمة ليست عملية نقل آلي من لغة إلى أخرى . و أنّ المترجم ليس ناقل أفكار غيره أو مشاعره . بل الترجمـة الأدبية هي فوق هذا و ذاك عملية إبداعية.والمترجم مبدع كباقي المبدعين . في كلّ ما يترجم مـن نصوص (( مبدع في لغة أخرى ، أو على الأصح ، مبـدع في اللغة . و من أجل ذلك ، فلا يكــــون عليه أن ينقـــل النص الأصلي و ينسخه ، و لا أن يهتم بتبليغ مـعناه الأصـيل كما أن‎ّ عملية الرّبط بين الجمل و الفقرات في كلّ اللّغات تكتسي أهمية بالغة . و في الترجمة يصبح الرّبط مفيداً في المحافظة على المعنى و إيصاله من جهة ؛ و المحافظة على روح النّص كما أراده المؤلف من جهة أخرى . و لعلّ الرّبط وحده لا يكفي و بخاصة إذا علمنا أنّ المترجم مطالب بفصاحة التعبير ، و بلاغة التركيب . و حسن اختيار اللّفظ الملائم . مع مراعاة دلالــة الألفاظ في اللّغة المترجم إليها . و الحــــرص على الإبانة و الوضوح …و الأمر في الترجمة الأدبية لا يقتصر على النثر، من : نثر فني و قصة و رواية و مسرح ، أو نقد و تنظير الكاتبة والناشطة في علوم الترجمة الدكتورة أميرة كشغري، اعتبرت أن الترجمة الأدبية هي أصعب أنواع الترجمة، معللة هذا لكون الترجمة هنا ليست مجرد نقل للمعنى بل نقل للمعنى مع الحفاظ على روح النص وثقافته أسلوباً ومناخاً وميولاً، إلى جانب الاحتفاظ باللبس والإيحاءات الكامنة داخل النص.


الترجمة الأدبية تتطلب إعادة إنتاج نوعين من اللغات الأولى: لغة (المحتوى) والتي تتطلب التعامل مع الوظيفة التعبيرية للغة كي تنقل المعنى الدقيق للنص، أما الثانية فلغة (الشكل الأدبي) والتي تتطلب التعامل مع الوظيفة الجمالية للغة كي تنقل المعادل الوظيفي للرمزية والمجازية في النص الأصلي، إلى جانب ذلك فإن ترجمة النص الأدبي يحتاج إلى ثنائية ثقافية تمكن المترجم من نقل ثقافة لغة النص الأصلي إلى ثقافة لغة النص الهدف، وهنا يصبح التعبير عن المعنى لا يرتبط فقط بنقل المعاني من خلال الكلمات بل قد تكون الجملة أو البيت كما في الشعر، أو النص كاملاً ضمن ثقافة معينة هو ما يحدد المعنى.

: بناء على ذلك يصبح عمل مترجم النص الأدبي مثل عمل النحات الذي يعيد بناء القديم ويشكله في قالب جديد محتفظاً بروح النص الأصلي. وكل هذا يعتمد على قدرة المترجم الإبداعية في خلق شكل جديد بلغة الهدف يحمل روح لغة النص الأصل. والمهارة تكمن في طريقة تعامل المترجم مع المادة الخام أي اللغة بشقيها: المحتوى والشكل.



اما في قصة امنيتي القاص سواري يروي لنا قصة حقيقية اخرى الابطال وشخوص قصته هم من افراد عائلته والده الذى قضى نحبه في حادث مروع وتعلقه بوالده ووالدته التي تصف لولده سواري ذكريات عن والده (لقد كانت سلوى والدتي الحسرات وذكرياتها مع والدي ..كانت ترددطوال ليلة العيدعلى مسامعي هنا كان يجلس والدك ..وهنا ك وعلى هذا الوتدالمغروس في الجدار كان يعلق بندقيته..الى الان احتفظ بادوات حلاقته ولم اهبها الى اي احد)
وفي قصة الحمامتان انقل للقارىء هذه السطور (اناجئت اليك لانني احبك ..وانا احبك لانني محتاجة اليك ..ما هو ذنبي اذا كان هذا الحب اكبر مني بحيث اكون في بعض الاحيان ضعيفة امام جبروته وقوته ..اليس حبك هو من نقلني من عالمي الى عالم احبه بدون حدود..ان كل لحظة مرت من عمري ولم اكن معك هي خسارة وانا نادمة عليها )القصة قصة حب بين روان وبيان (انها قصة حب اخرى بين السطور بيان وروان !!!.)
وفي قصة شيلان وهي عنوان المجموعة يقول الكاتب ان هذه القصة مستوحاة من حادثة حقيقية عند وفاة ابنة انسانة عزيزة على نفس الكاتب .
وفي القصة عندما تحلق الحمائم والتي كتبها الكاتب باللغة الكوردية في الذكرى الاولى لرحيل الكاتب والاديب والطبيب الشهيد نافع عقراوي .
وفي قصة سر القبلة انقل للقارىء الكريم المقطع الاخير من القصة الرومانسية بين العاشقين بيان وحبيبها (بطل القصة وكاتبها )..ثم حرك شفتيه ووضع يده على كتفها ليحتضنها وليقول شيئا ولكن الحبيبة سبقته وقربت رأسها من رأسه حتى تلامست شفاههما .
وفي قصة نداء السعادة قصة رومانسية اخرى استطاع الكاتب ان يبني نصا دراميا وحوارا بين عاشقين(دعني اقول لك يا حبيبي ..بأنني ليلة امس حلمت بأن شعري اصبح طويلا ويصل الى ركبتي ..الم اقل لك بأننا سوف نعيش طويلا )وفي حوار اخر (وهل هناك سعادة اكبر من ان نكون معا يا اعز اعزائي).
اما في قصة وا أبتاه يتغنى الكاتب بوالده المتوفى والذي لم يره عند مماته والذي ترك جرحا عميقا في نفسه (واأبتاه ..كم انت شامخ وكبيرفي عيني ..وسوف تبقى ذلك الشامخ )ويسرد الكاتب مستخدما _فلاش باك _ذكرياته مع والده الحنون (واأبتاه اتذكر جيدا عندما كان يكتمل وفي معظم الليالي مضيفك بالرجال ..وكانوا يجلسون على ركبهم وهم في وضع التهيؤدائما )وفي حوار اخر عن ذكرياته مع والده (اليوم تعود بي تلك الذكريات لارى بعيني ابنك وهو جالس في مضيفه وديوانه )وينهي الكاتب القصة بهذه السطور (وسيبقى أملي معقودا ان يصدح دائما في مضيفك صوت رشوليكون تشجيعك فقط لصوته حتى تؤمن وا أبتاه بأن الشبل من الاسد وفي كل المواطن تأخذ الثعالب مواقع الاسود)
وفي قصة المشهد الاخير وهي القصة الاخيرة من المجموعة ..يقول الكاتب (وردت هذه القصة في كلمة القاها القاص في حفل تأبيني اقيم لمناسبة اربعينية المرحوم صلاح سعدالله في 25_11_2007باربيل وهي قصة انشائية نثرية بلاغية تغنى الكاتب بصديقه الكاتب والاديب صلاح سعدالله.
______________
الكاتب في سطور :
+محمد سليم سواري
ولد سنة 1951 في قرية سوار التابعة لقضاء العمادية _دهوك
+بكالوريوس رياضيات
قاص وروائي تعود بداياته في كتابة القصة 1980
+من مؤلفاته :
البشرة _مجموعة قصصية 1983
+طريق الكبش مجموعة قصصية 1986
+لوحة بدون اطار مجموعة قصصية 1996
+تحقيق الجزء الثاني من رواية (الانصهار )للشهيدالدكتور نافع عقراوي 1999
+نبع العاشقين _ديوان شعري 2001
+طريق الكبش _ترجمة لمجموعة مختارة من قصصه الى العربية 2003
+رواية القرية 2005 وترجمت الى العربية من قبل الكاتب والمترجم سامي الحاج 2007
+واأبتاه _مجموعة قصصية 2010
+ارض الدموع _رواية 2010
+هذا هو سكفان 2011كتاب في الذكرى الاولى لرحيل الكاتب والاعلامي سكفان عبدالحكيم






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محطات من الذاكرة
- لقاء بعد احدى وثلاثون سنة
- حكاية شعبية ....زليخا وتاري العاشق
- احداث كوردستانية في داكرة التاريخ.....احداث شهر اذار
- قرأة في كتاب احداث كوردستان في مرأة الادب
- قراة في رواية (ارض الدموع )للروائي محمد سليم سواري
- حوار مع الاديب بدل رفو المزوري
- قراة في كتاب احداث كوردستان في مراة التاريخ
- قراة في كتاب رفيق حلمي دراسة تاريخية في نشاطه السياسي والثقا ...
- البطولة والفروسية والعشق في الاغنية الكوردية
- قراة في رواية


المزيد.....




- استغرق صنعها عامين.. فنان يستخدم جيشاً من 60 ألف نحلة لصنع م ...
- المتحف القومي للحضارة المصرية: مومياوات 22 من ملوك مصر القدي ...
- احتفال الأوسكار في زمن كورونا سيكون -بمثابة بناء طائرة في ال ...
- مهرجان كبير لشاشات صغيرة.. -رؤى من الواقع- ينتظم افتراضيا مر ...
- -أعمل فقط مع النجوم-... بدور البراهيم تضع شروطها لخوض تجربة ...
- نشاطات الإتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية
- بالصور: نساء يستقبلن رمضان رغم الوباء، والأكسجين في السوق ال ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- المتطرف فيلدرز: ثقافة رمضان لاتمثل هولندا!
- الانعطاف والتجريب يطلقان شرارة إبداع التشكيلي عبد الإله الشا ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال برواري - قراة في مجموعة قصصية