أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله خليفة - المسلمون في مفترقِ طرقٍ














المزيد.....

المسلمون في مفترقِ طرقٍ


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4022 - 2013 / 3 / 5 - 09:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



الاستعاداتُ السياسيةُ الفكرية للإسلام من قبل القوى الشمولية وصلت لذروتِها الرهيبة في السنوات الأخيرة، لم تقبلْ الحركاتُ الدينية المبادئ الديمقراطية والتنويرية لجيل النهضة كالأفغاني ومحمد عبده، وصعّدت التطرفَ مثلما صعّدت القوى القومية والوطنية أفكارَ الصراع ضد الغرب تعبيراً عن توجهٍ مستقلٍ شرقي حاد وصل لنهايته حالياً.
كانت ولايةُ الفقيه والقاعدةُ هي ذروتا هذا الارتداد والشمولية، فبين الأقسامِ الشيعية الريفية والأقسام البدوية السنية قاسمٌ مشتركٌ جرى مع نزولِ هذه الأطراف الجغرافية والاجتماعية لبؤرِ المدن ومعترك السياسة العامة وهي بدون خبراتٍ سياسية واجتماعية وفكريةٍ عميقة وتسيطر عليها قوى سياسية متخلفة.
في القسم الشيعي تمكنت ولايةُ الفقيه من السيطرة على دولةٍ كبيرة مهمة وتحريكها في فضاء هذه الأفكار، فيما حاولت القاعدةُ الوصول للحكم في دولٍ ومناطق كأفغانستان وأدت مغامراتها الحادة لضربات كبيرة موجعة لها، لكن امتداداتها وخيوطها لم تزل ترتعش بالتأثير، وهي تستغل الثورات العربية والأحداث العظام لتدخل لحم الشعوب بأسياخها ومغامراتها التي هي ولاية المجنون المغامر، فتحدثُ ارتباكات في الشعوب والفصائل السياسية المتذبذبة الضحلة التجربة، نظراً لعدم الحسم تجاه تقبل مبادئ النضال الديمقراطي العلماني العقلاني الإنسانية.
عبرتْ هذه الممارساتُ الشيعية والسنية المحافظةُ الشمولية عن تقوقع تلك الأقسام في ذواتها الرافضة للتحديث والديمقراطية، وغدا عداؤها للغرب الديمقراطي وللديمقراطية عامة سمةً فاصلة فيها ومشتركة.
فيما كانت الأقسامُ العربية والإسلامية الوسطى، العائشة في المدن بشكل عام، وتضملا طيفاً واسعاً من التحديثيين المتذبذبين، بين الديمقراطية والشمولية، بين الحداثة والتقوقع التقليدي، مترددة متنوعة الانتماءات، قد تنجرّ لما يجري في المشرق وقد تتجاوزه، وهذا رهن بمواقف القوى الشعبية التحديثية.
كان يمكن للنمو الاجتماعي السياسي العربي الإسلامي المسيحي اليهودي العلماني أن يسيرَ بإيقاعاتٍ مختلفة لولا التطرفان السابقا الذكر، واللذان قادا لتطورات خطيرة.
التطرفُ الشمولي الشيعي الممثل في ولاية الفقيه كان تغلغله أوسع فعبرَ إمكانياتِ دولةٍ كبيرة استخدمتْ مواردَها في مشروع سياسي مسدود تاريخياً ألحقتْ أطرافاً كبيرة سكانية بهذا المشروع المعبر عن دولة مذهبية مُنغلقةٍ على ذاتِها رافضةٍ للحداثة والعلمانية والديمقراطية والتنوع القومي الديني، وكان من شأن هذا المشروع الاصطدام بالمذاهب والأديان والقوميات الأخرى، وبالعالم المتقدم ديمقراطياً، وبالتداخل مع الدول والقوى العسكرية الشمولية في الشرق العديدة المؤثرة والنادرة في الغرب.
المشروعُ بشعاراته الثورية الزائفة جذبَ الأقسامَ الريفية العربية خاصة التي أُلقيتْ في السياسة العامة بدون خبراتٍ وبدون أحزاب ديمقراطية مؤثرة. ولهذا كان التجريبُ والاصطداماتُ والمواجهات مع القوى الأخرى سواءً مع طوائف السنة أو مع إسرائيل مضراً ومؤدياً لمشكلاتٍ عميقة وخسائر جسيمة.
بعد عقود من هذا التجريب وجدتْ أقسامُ الطائفة المُقادة من قبل المركز الإيراني نفسها في خسائر متوالية، لكن الخسائر أدتْ إلى تمزق البلدان التي جرتْ فيها هذه الصراعات، والأخطر هو بروزُ التطرف السني المتصاعد كردِ فعلٍ على التطرف المذهبي الآخر، خاصة في سوريا ولبنان والعراق.
فجرّتْ أحداثُ سوريا والثورةُ العفويةُ من قبل الشعب المذبوح على أيدي الجزارين انفعالات اجتماعية وسياسية حادة، فكانت ولايةُ الفقيه هنا أمام منعطف خطير لابد أن تتراجع فيه، لكنها واصلت خطَها.
وفيما الدول العربية مثل مصر وتونس تعرقلُ تطورَ دكتاتورية الإخوان بقوة، ولا تقبل بتكرار نموذج ولاية الفقيه المدمر، فإن بعض دول المشرق تعيش كوابيسه ونتائجه الأكثر خطورة ومأساوية.
ويُفترض في هذه اللحظات المصيرية أن تكافح القوى السياسية في الدول الثلاث السابقة الذكر المشروعَ وردود الفعل المدمرة الناتجة عنه معاً، فإن الخروج من دكتاتورية ولاية الفقيه لا يتم مع الانتقال لنسخة مشابهة منها، عبر مذهب آخر أو وعي آخر، ولا توجد سوى قسمات الحداثة والديمقراطية التي تجمع مختلف القوى السياسية لإعادةِ بناء الأنظمة بدون هيمنة مذهب أو حزب أو قومية.
إن عدم القبول بذلك يعني حروباً أهلية خطيرة في تلك الدول خاصة مع انتقال الأحداث الدامية العاصفة إلى المركز الإيراني مُسبب العملية الأولى، ولا يعني هذا سوى كوارث وانهيارات سكانية واقتصادية رهيبة للجميع.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,635,820
- تسلقُ البرجوازية الصغيرةِ الديني
- بلزاك: الرواية والثورة(6-6)
- بلزاك: الروايةُ والثورةُ (5 - 6)
- الحريقُ الطائفي ينتشر
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة
- اليمن والخليج بين المبادرةِ والمغامرةِ
- بين ضفتي الخليج
- الديمقراطيةُ البرجوازيةُ العماليةُ
- الحزبُ الديني ورأسُ المالِ الوطني
- التجربتان العراقية والإيرانية: تبادلُ أدوارٍ
- المَلكيةُ والجمهوريةُ وتناقضاتُ الوضعِ العربي
- بلزاك: الروايةُ والثورةُ (4 -4)
- بلزاك: الروايةُ والثورةُ (3 - 4)
- الفاشيةُ الإيرانيةُ وذيولُها
- هل يمكنُ إصلاحُ رأسمالية الدولة؟!
- شكري بلعيد.. اغتيالٌ يكشفُ أزمة (2-2)
- شكري بلعيد اغتيالٌ يكشفُ أزمة (1-2)
- تركي الحمد والقراءةُ التقليديةُ
- مرحلةٌ جديدةٌ من التغيير
- بلزاك: الروايةُ والثورةُ (2- 2)


المزيد.....




- عشرات المستوطنين يقتحمون ساحات المسجد الأقصى
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة
- هكذا انهى بابا الفاتيكان زيارته التاريخية الى العراق
- قائد القوة الجوية للجيش: صناعة الطائرات تثبت قوة ايران الاسل ...
- الرئيس العراقي: زيارة بابا الفاتيكان رسالة تضامن إنسانية كبي ...
- تقريظ قائد الثورة الاسلامية على 55 كتابا حول الدفاع المقدس
- السفارة العراقية بالفاتيكان تعلق على زيارة البابا
- بكلمات للسلام بابا الفاتيكان ينهي جولته في إقليم كردستان الع ...
- بابا الفاتيكان يغادر العراق بعد زيارة استمرت 4 أيام دعا خلال ...
- حقوق الإنسان تنشر إحصائية تخص المسيحيين في العراق


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله خليفة - المسلمون في مفترقِ طرقٍ