أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -جبهة الإنقاذ- ولعبة -المُنْقِذ البونابرتي-!














المزيد.....

-جبهة الإنقاذ- ولعبة -المُنْقِذ البونابرتي-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4016 - 2013 / 2 / 27 - 21:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
"جبهة الإنقاذ" المعارِضَة قرَّرت (بالإجماع) مقاطعة (والدَّعوة إلى مقاطعة) الانتخابات البرلمانية المصرية المقبلة، بدعوى أنَّ القانون، الذي بموجبه ستُجْرى، والحكومة القائمة، يجعلانها "غير نزيهة"؛ ولا أعرف الآن المصير النهائي لهذا الموقف، أو القرار.
أوَّلاً، "المقاطعة" هي حقٌّ ديمقراطي، لا طَعْن، ولا ريب، فيه، مكفول دستورياً للمواطنين جميعاً، أفراداً وجماعات؛ وهذا الحقُّ معناه أنْ تُقاطِع إذا ما أردت، وأنْ تدعو إلى المقاطعة (وتُحرِّض عليها) إذا ما أردت؛ على أنْ تراعي في هذا وذاك الشروط القانونية؛ فالحق غير المشروط هو طوباوية خالصة.
الحُكْم على هذه الانتخابات ونتائجها (قَبْل التجربة، لا بَعْدها) بـ "اللانزاهة" إنَّما يعني (مِنْ ضِمْن ما يعني) أنَّ "الجبهة"، وإذا ما خاضت الانتخابات البرلمانية، لن تتمثَّل في البرلمان المقبل (من حيث "الرَّقم"، ومن حيث "النِّسْبة") إلاَّ بما يجعل "وزنها البرلماني" دون "وزنها الشعبي والسياسي الحقيقي"، بقليل، أو بكثير؛ فَلِمَ تُضْعِف نفسها بنفسها (على ما تتساءل هي ضِمْناً باستغراب)؟!
هذا الحُكْم، مع حيثياته، يجعلني أفْتَرِض أنَّ "الجبهة" اعْتَدَّت "انتخاب" الدستور، أيْ الاستفتاء الشعبي الذي أجْري، من قبل، والذي أنْتَج الدستور الجديد، كان "نزيهاً؛ كما يجعلني أتساءل عن السبب الذي أدَّى إلى هذا "الفَرْق (السَّلبي) في النزاهة" بين "الاستفتاء السابق" و"الانتخابات البرلمانية اللاحقة".
"الجبهة" تَعْلَم أين تكمن الأهمية الخاصة للبرلمان المُنْتَخَب المقبل، وإنْ قضت مصلحتها الفئوية الضِّيِّقة، والمصالح الشخصية لزعمائها، بتجاهل هذه الأهمية؛ فهذا البرلمان هو (ولو من الوجهة الدستورية النَّظرية) الطريق إلى تعديل (وتغيير) كل ما تَعْتَرِض عليه من مواد في الدستور الجديد؛ وهو الذي منه ستجيء حكومة جديدة، لها "حُصَّة الأسد" من "السلطة التنفيذية"؛ فالرئيس المُنْتَخَب مرسي، والذي يتطيَّرون منه، نيَّةً وسلوكاً وموقفاً، لن يبقى هو نفسه، من حيث السلطات والصلاحيات؛ وهذا إنَّما يعني أنَّ الحكومة المقبلة، وبما تتمتَّع به، دستورياً، من صلاحيات وسلطات واسعة، ستُنحِّي، بمعنى ما، الرئيس مرسي عن "حُكْمِه القديم".
إنَّ "الجبهة"، وعلى ما أزعم، تَعْرف (وإنْ أبت الاعتراف بهذا الذي تَعْرف) أنَّ في الانتخابات البرلمانية المقبلة من النَّزاهة ما يكفي لجعل نتائجها مرآة تَعْكِس، في صدق وآمانة مقبولين واقعياً، الحجم الشعبي والانتخابي والسياسي الواقعي لـ "الجبهة"؛ وهذا هو السبب الحقيقي الكامن في الحيثية المُعْلَنة لقرارها "مقاطعة الانتخابات البرلمانية"، والذي حَمَلَها على أنْ تَقِف هذا الموقف؛ ولكنَّ مصلحة المرء يمكن أنْ تُزيِّن له أنْ يلعب لعبة خداع النَّفس، وخداع غيره!
وأزعم، أيضاً، أنَّها تعرف أنَّها، وعلى وجه العموم، أنَّها "منقادة، لا قائدة" لـ "الشارع"، وأنَّ امتطاء وركوب "الموج" لا يعنيان قيادته والتحكُّم فيه، إلاَّ إذا فَهِمْنا "الخداع البصري" على أنَّه "إبصار"!
وهذا "الشارع" الثوري في ظاهره، الفوضوي في جوهره وحقيقته، يُمثِّل، في المقام الأوَّل، "قوى شعبية"، بعضها ابن شرعي، وبعضها ابن غير شرعي، للعهد القديم، ويتسربل بشرعية ثورية ما زال يتمتَّع بها بعض قوى ومكوِّنات "جبهة الإنقاذ"؛ وكأنَّ العهد القديم، الذي يتمتَّع بـ "حقِّ التملُّك" للجزء الأكبر من "الشارع" تَرَكَ (ولو مؤقَّتاً) لـ "جبهة الإنقاذ" شيئاً من "الحقِّ في استعماله"؛ وكأنَّ لهذه "الجبهة" مصلحة في أنْ "تقود" جيشاً غالبية جنوده مُعارين لها إعارة!
لن أُفْرِط في "هجاء" هذه "الجبهة" حتى لا أنزلق في منزلق "التفريط في الحقيقة (الموضوعية)"، والتي يُمْلي عليَّ الانحياز إليها أنْ أقول إنَّ جزءاً قليلاً من "الشعب الثوري" أراه حاضراً في "صندوق الاقتراع"، وإنَّ جزءه الأقل أراه في "الشارع"؛ فإنَّ "الشعب" الذي ينتمي إلى العهد القديم، والذي يستبدُّ بـ "الشارع"، و"الشعب" الذي ينتمي إلى "الأكثرية الصَّامتة"، ويتحكَّم في نتائج الانتخابات، والذي يُغذِّي المَيْل إلى "أسلمة" الثورة والدولة، هما اللذان يعتركان الآن، ويتنازعان افتراس البقية الباقية من "شعب يناير"، الذي يَدْفَع الآن ثَمَن فشله في التأسيس لقيادة ثورية خاصة به؛ وكأنَّ "الثورة"، على ما قال ماركس، تُغيِّر كل شيء إلاَّ الناس!
"جبهة الإنقاذ" لم تَخْتَرْ "معترك الشارع" بديلاً من "المعترك الانتخابي" اختياراً؛ فإنَّ في قرارها "مقاطعة الانتخابات البرلمانية" من أوجه ومعاني "الاضطِّرار" ما يكاد يُفْرِغه تماماً من أوجه ومعاني "الاختيار". إنَّها (أيْ "الجبهة") في بحث دائم ودؤوب عن "ذرائع" تُبقيها في "الشارع"، وتُبْقي عليها في سَيْر حثيث في مسار نشر وتعميم "الفوضى"، لعلَّ "المُنْقِذْ الكامن"، وهو "المؤسَّسة العسكرية"، تتهيَّأ له الأسباب الموجبة لـ "الظهور"، فيَظْهَر على "العدو"، وهو "الفوضى التي عَمَّت واستشرت"، ويَظْهَر إلى الوجود، من ثمَّ، "الحكم البونابرتي"، الذي "يُنْقِذ" مصر من "مخاطِر" ثورتها!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما ينبغي للمعلِّم أنْ يَعْلَمه!
- -إخوان الدولة- و-دولة الإخوان-!
- هذا الاحتلال الإسرائيلي للرواتب الفلسطينية!
- طلاسم عهد حكومي أردني جديد!
- لهذه الأسباب لا يُسلِّح الغرب المعارَضَة السورية
- ضَعْفٌ يعتري -قوَّة المثال- في -الربيع العربي-
- -مجموعة العشرين- تنزلق في -حرب عملات سرِّيَّة-!
- مجرمون في عيون الشعب.. أبرياء في عيون القضاء!
- -عَبُّود- يَصْنَع التاريخ!
- ما معنى هذا الذي اتَّفَقوا عليه في القاهرة؟!
- معاذ الخطيب مَدْعُوٌّ للتوضيح!
- مِن -انتحار بوعزيزي- إلى -نَحْرِ بلعيد-!
- خَيْرٌ لكم أنْ تُنْتِجوا فيلم -هيكل سليمان الضائع-!
- ضَرْبَة ذهبت بما بقي من أوهام!
- خط أحمر ثانٍ!
- الانتخابات الأردنية.. ثُلْثا مَنْ يحقُّ لهم الاقتراع -قاطعوا ...
- -ثُقْب أسود- في قَلْب مجرَّتنا.. من أين جاء؟!
- رواتب أردنية للوقاية من -التَّسَوُّل-!
- عندما تنادي موسكو بحلٍّ -يقرِّره الشعب السوري-!
- نِصْف الطعام في العالَم -تأكله- صناديق القمامة!


المزيد.....




- عراقجي يكشف تفاصيل خطة -السبعة أيام- لإعادة فتح مضيق هرمز
- غروسي يصف اجتماعه مع لافروف بأنه مهم و-في التوقيت المناسب-
- فيضانات مميتة.. عمليات الإنقاذ في بني وليد بعد سيول خلفت ضحا ...
- تاكر كارلسون يرجح زوال أوكرانيا خلال عشر سنوات
- بوتين: تصعيد نظام كييف يعقّد وضعه أكثر
- البنتاغون يكشف عن حصيلة الجنود المصابين منذ بدء الحرب ضد إير ...
- دميترييف يعقد جولة جديدة من المحادثات مع نظرائه الأمريكيين ف ...
- ثورتي الـ26 من سبتمبر 62م، والـ14 من أكتوبر 63م، في ذكراهما ...
- هل تشعر بـ-الغيرة- من لقاء ترامب مع رئيس الصين؟.. بوتين يرد ...
- إيران تعرض مجددا -خطة الـ7 أيام-.. وتوجه -رسالة- لأمريكا وإس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -جبهة الإنقاذ- ولعبة -المُنْقِذ البونابرتي-!