أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - الانتخابات الأردنية.. ثُلْثا مَنْ يحقُّ لهم الاقتراع -قاطعوا-!














المزيد.....

الانتخابات الأردنية.. ثُلْثا مَنْ يحقُّ لهم الاقتراع -قاطعوا-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 22:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هذه المرَّة، لن أُكلِّف نفسي عناء حساب عدد "الأصوات الفائزة"، أيْ عدد الأصوات التي نجح أصحابها في إيصال مرشَّحيهم إلى المجلس النيابي؛ فالحماقة، في تعريفها الأفضل، هي أنْ تُكرِّر فِعْل الأمر نفسه، متوقِّعاً (كلَّ مرَّة) الوصول إلى نتائج مختلفة؛ ولا ريب في أنَّ مجلس النواب الجديد (السابع عشر) لم يأتِ بما يجعله مختلفاً عن المجالس السابقة، وليس من داعٍ، من ثمَّ، إلى النَّظر إليه بعيون مختلفة؛ فإنَّ هذه المجلس جاء إلى الوجود من طريق "أقلية انتخابية"، هي مجموع "الأصوات الفائزة"؛ وهذا المجموع إنَّما يَعْدِل (تقريباً) سُدْس الذين "يحقُّ لهم الاقتراع"، ورُبْع "الناخبين المسجَّلين"، ونِصْف "الناخبين المسجَّلين الذين أدلوا بأصواتهم".
إنَّها، والحقُّ يُقال، "نموذج".. نموذج لانتخابات نيابية (ولقانون، ونظام، انتخابيين نيابيين) تُقيم برزخ بينها وبين "الديمقراطية" و"الشعب"؛ وهي خير جواب (عملي) عن سؤال "كيف تَسْتَدْرِج الشعب (أيْ فئة واسعة منه) إلى انتخابات نيابية، ينبثق منها مجلس نيابي، تمثيله السياسي للشعب صِفْر، وتمثيله العددي له يَعْدِل السُّدْس، أيْ سُدْس الذين يحقُّ لهم الاقتراع؟".
لقد أُجْرِيَت الانتخابات النيابية الإسرائيلية قبل الانتخابات النيابية الأردنية بيومٍ واحدٍ؛ فهل وَقَفْتُم على الفَرْق الجوهري بين نتائج هذه ونتائج تلك؟
إليكم الفَرْق؛ فالانتخابات النيابية الإسرائيلية ما أنْ ظَهَرت وأُعْلِنَت نتائجها حتى أصبح في مقدور الناس جميعاً تَوَقُّع "النتائج السياسية" لهذه الانتخابات؛ أمَّا عندنا فإنَّه لسؤال فاسِد أنْ تسأل "ما هي النتائج السياسية التي يمكن أنْ تتمخَّض عنها انتخاباتنا النيابية؟"؛ لأنَّ صلتها بـ "السياسة" كصلة "الحُبِّ العذري" بـ "إنجاب أطفال"؛ فمتى أنجب "الحُبُّ العذري" أطفالاً؟!
حَدَّثنا رئيس الحكومة عن "الحقِّ" و"الواجب" الدستوريين، قائلاً: "إنَّ الاقتراع حقٌّ وواجِب في آن"؛ ثمَّ تساءل في دهشةٍ واستغرابٍ قائلاً: "كيف للمواطن أنْ يُقاطِع شيئاً هو، لجهة ممارسته، حقٌّ له، وكيف له أنْ يتخلَّى عن تأدية ما هو في منزلة الواجب الدستوري؟!".
دَعُونا من هذه الأفلاطونية الانتخابية الأخلاقية، ولتتكلَّموا بما يجعل كلامكم مسموعاً من آذان "الواقع"؛ فـ "الدوافع (والحوافز) الحقيقية"، أيْ الدوافع التي دَفَعَت الناس إلى التصويت، لا "الحق" و"الواجب"، هي التي يجب أنْ تستأثر باهتمامنا؛ فَلْتتوفَّروا على "تحليل الدوافع" لعلَّكم تَقِفون على حجم القيم والمبادئ الديمقراطية الكامنة فيها؛ ولمساعدتكم على ذلك، أقول تَفَحَّصوا معاني الظاهرة التصويتية الآتية: نِسْبَة الاقتراع الأعلى كانت في دوائر بدو الشمال والوسط والجنوب؛ والأدنى كانت في العاصمة.
إنَّنا نقترع بما يجعل اقتراعنا على مثال دوافعنا الانتخابية الحقيقية؛ فلا تسعوا في حجب الغابة بشجرة "الحق" و"الواجب"!
أمَّا "القوائم" فلكَ أنْ تقول فيها ما يحقُّ لكَ قوله في اجتماع المأساة والمهزلة؛ ففيها، وبها، مُسِخ الشعب (والوطن) مسخاً لا تقوى ساحرات الإغريق على الإتيان بمثله؛ فلقد أَلْغَيْنا في انتخاباتنا النيابية، ومن طريق "القائمة (أو الدائرة العامة)"، بديهية "الكلُّ أكبر من الجزء"، إذْ أقَمَنا الدليل العملي على أنَّ "الكل أصغر من الجزء"؛ وإلاَّ ما معنى أنْ يمثَّل "الوطن" بـ "27" نائباً من أصل "150" نائباً؟!
ما معنى أنْ يُصنَّف نحو "123" نائباً على أنَّهم نواب لا يُمثِّلون "الوطن"؟!
لا تجيبوا قائلين: "إنَّهم يمثِّلون أجزاء من الوطن"؛ لأنَّ "الكل"، وهو "الوطن"، ليس بحاصل جَمْعٍ للأجزاء؛ إلاَّ إذا كان "جزيء الماء" = ذرَّة واحدة أوكسجين + ذرَّتا هيدروجين!
"القوائم" بعضها من النوع "الحزبي"؛ لكنَّه يخصُّ أحزاباً حجم صلتها بـ "السياسة" يَعْدِل "حجمها الشعبي"؛ أمَّا أكثريتها فهي تشبه "الرَّوافع" للرجل الأوَّل (والثاني والثالث) في "القائمة"؛ إنَّها حيلة لإنجاح مرشَّح لا يستطيع النجاح في "الدائرة الفرعية"؛ إنَّها نسخة معدَّلة من "نظام الصوت الواحد" كما هو معمول به عندنا، أو إنَّها نسخة معدَّلة من "الدائرة الفرعية".
نحو ثُلْثيِّ الأردنيين الذين يحقُّ لهم الاقتراع "قاطعوا"؛ لكنَّ غالبية هؤلاء "المقاطعين" ليسوا من جِنْس "المقاطعين" من جماعة "الإخوان المسلمين"؛ إنَّهم فحسب "الأكثرية الشعبية الصامتة" التي بصمتها تنطق الحقيقة.. حقيقة أنَّها انتخابات نيابية لا تعني الشعب.
ومع أنَّ "الدولة" لا تحتاج إلى تزوير غير "التزوير الشرعي"، أيْ تزوير إرادة الشعب من طريق تشويه "الدافع الانتخابي"، في المقام الأوَّل؛ "الدولة" لا تحتاج إلى التزوير بمعناه الضيِّق؛ فقانونها الانتخابي يكفل لها أنْ يأتي الاقتراع (النزيه الشَّفاف) بالنتيجة التي تريد؛ فلو كانت هذه "النتيجة" تشبه "التقاء المرشحين جميعاً في نقطة القطب الشمالي (الذي هو كناية عن التبعية النيابية للسلطة التنفيذية)" فإنَّ المرشَّحين جميعاً يستطيعون الانطلاق من نقاط مختلفة تقع جميعاً على خطِّ الاستواء، والسير شمالاً في خطوط مستقيمة متوازية، وبالسرعة نفسها، ليَصِلوا جميعاً، مع ذلك، إلى حيث تريد لهم "الدولة" أنْ يصلوا، أيْ إلى نقطة قطبها الشمالي؛ فهذه هي "النسبية العامة" في الانتخابات النيابية الأردنية!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -ثُقْب أسود- في قَلْب مجرَّتنا.. من أين جاء؟!
- رواتب أردنية للوقاية من -التَّسَوُّل-!
- عندما تنادي موسكو بحلٍّ -يقرِّره الشعب السوري-!
- نِصْف الطعام في العالَم -تأكله- صناديق القمامة!
- صورتنا في -مرآة الزعتري-!
- بشَّار الثالث!
- حتى لا يعيث التعصُّب الطائفي فساداً في الربيع العراقي!
- تباشير فَجْرٍ عراقيٍّ جديد!
- نتنياهو إذْ جاء متأبِّطاً -الكونفدرالية-!
- إذا ما زار نتنياهو الأردن..!
- سيكولوجيا انتخابية أردنية!
- هل نسي الأسد أنَّ فَتْح دمشق بدأ بمعركة اليرموك؟!
- فكرة -نهاية العالَم- ما بين -الخرافة- و-العِلْم-!
- ما معنى -دين الدولة هو الإسلام-؟!
- في ديباجة مسودة الدستور المصري
- الشرع إذْ شَرَّع طريقاً إلى -الإنقاذ-!
- المادة الغائبة عن الدساتير العربية!
- -صندوق الاقتراع- يُشدِّد الحاجة لدينا إلى مارتن لوثر إسلامي!
- كلاَّ إنَّ الإنسان لم يُوْلَد حُرَّاً!
- -أزمة دستور- أم -أزمة ثورة-؟


المزيد.....




- وثيقة الدم: رسالة مكتوبة بلغات محلية، يقدمها الجندي المفقود ...
- نبض أوروبا - تفاديا لأزمات اجتماعية وللحد من فوائد روسيا: لم ...
- مقالة ظريف في مجلة أمريكية: لمن وجه رسالته؟
- -السكاكين السويسرية- وحدة أمريكية لإنقاذ جنود في أرض العدو
- لغز الطيار المفقود.. صمت أمريكي لافت وتصريح إيراني يثير التس ...
- ترامب يعلن مقتل قادة عسكريين إيرانيين في ضربة -كبرى- بطهران ...
- أولمرت:-الضربة الأولى- على إيران -ناجحة-..وحل الأزمة بالحوار ...
- مسيّرات إيرانية تستهدف محطتين للكهرباء والماء في الكويت
- مسيّرة إيرانية تستهدف مبنى مجمع الوزارات في الكويت
- إسرائيل تُحضّر لشنّ هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - الانتخابات الأردنية.. ثُلْثا مَنْ يحقُّ لهم الاقتراع -قاطعوا-!