أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -إخوان الدولة- و-دولة الإخوان-!














المزيد.....

-إخوان الدولة- و-دولة الإخوان-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4014 - 2013 / 2 / 25 - 20:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
السياسة، في عالمها الواقعي، الأرضي، هي "المصالح في نزاعها"، أو "نزاع المصالح"؛ فثمَّة "مصلحة"، وثمَّة "ضديد لها"، في الوقت نفسه؛ وثمَّة نزاع حتمي بين هذه وتلك؛ وهذا إنَّما يعني (مِنْ ضِمْن أهم ما يعنيه) أنَّكَ لن تكون ضدَّ طرف ما إلاَّ لكونكَ مَعْنِيٌّ بخوض صراعٍ لمصلحة طرف آخر.
كثيرون هُمْ في الأردن الذين يَقِفون ضدَّ جماعة "الإخوان المسلمين (وحزبها)"، أو يناصبونها العداء؛ وأنا لا أستثني نفسي منهم؛ لكنَّهم جميعاً يختلفون ويتباينون في الدَّافع والغاية والمصلحة والحيثية؛ وينبغي لنا، من ثمَّ، أنْ نَنْظُر في "الأهم (على ما أرى)"، ألا وهو معرفة "لمصلحة مَنْ يَقِف هذا، أو يَقِف هؤلاء، ضدَّ هذه الجماعة (على وجه الخصوص)"؛ فكل مُتَمَثِّل للمعاني والدَّوافع الحقيقية لـ "الربيع العربي" لا يُمْكِنه إلاَّ أنْ يَقِف (فكرياً وسياسياً) ضدَّ جماعة "الإخوان المسلمين (وأقربائها الأقربين والأبعدين)"؛ لكن (وهذا ما ينبغي لنا فهمه وتمييزه جيِّداً في هذا الزَّمن الرَّمادي) ليس كل مَنْ يَقِف ضدَّها يجب أنْ يكون من جِنْس "الربيع العربي"، وأنصاره.
وأعداء "الربيع العربي"، مَنْ ظَهَر منهم، ومَنْ استتر، هُمْ، في الوقت نفسه، من ألد أعداء جماعة "الإخوان المسلمين"؛ أمَّا السبب (والذي فيه يكمن تَنَاقُض "الربيع العربي") فهو خشيتهم (التي لها ما يُبرِّرها في الواقع) من أنْ يتمخَّض الأخذ بخيار "الانتخابات الحقيقية"، في هذا المناخ، عن فوز وهيمنة هذه الجماعة، وغيرها من قوى "الإسلام السياسي"؛ فبين "الميدان" و"البرلمان" قليل من الشَّبَه، وكثيرٌ من الاختلاف.
و"الدولة" لها سببها الخاص للحملة على جماعة "الإخوان المسلمين"؛ فهي تَنْظُر إليها، وتعاملها، على أنَّها "الابن العاق"، أو "الذي شَقَّ عصا الطاعة"، و"عصى عصيان إبليس"؛ ولقد قضى الطرفان أجمل أيام حياتهما معاً، يتعاونان على البرِّ والتقوى، أيْ على محاربة "الفكر الشيوعي (الهدَّام)" لَمَّا كان (دولياً وإقليمياً) قادراً على "الهدم".
والآن افترقا افتراق زوجين استجمعا في زواجهما، وبه، كل ما يكفي من أسباب للطلاق (الذي ليس بالطلاق البائن بينونة كبرى).
ولو كان لدينا من المعارضين العلمانيين والديمقراطيين الحقيقيين واليساريين الحقيقيين والقوميين الحقيقيين ما يفي بالغرض التاريخي، ألا وهو قيادة "الحراك الشعبي (الثوري الديمقراطي)"، وتحرير الطاقة الثورية الكامنة في "الربيع العربي" بما يجعل "الدولة الديمقراطية المدنية" في متناول شبابنا التَّواق إلى الحرية بكل معانيها وأشكالها، لرأينا "التَّصالُح في المصالح"، وعودة الطَّرفين إلى ما كان يجمعهما من وُدٍّ ووئام؛ فما زال لديهما من "عصبية الدَّم (بمعناها الفكري والطَّبقي)" ما يُوحِّدهما في أوقات الضيق والشدة؛ وإنَّي لأرى في استمرار افتراقهما، لا بل في تبادلهما العداء، الظاهر تارةً، والمستتر طوراً، ما يقيم الدليل على أنَّ "الربيع العربي" لم ينضج بعد بما يجعل مصالحهما المتصارعة، متصالحة.
"الجماعة" تسعى في أسْلَمَة "الربيع العربي"، وفي تسيير رياحه بما تشتهي مآربها؛ ولا شيء يستبد بتفكيرها إلاَّ قَطْع الطريق على "الشباب الجديد"، وحراكهم، بما يُقصِّر الطريق بينها وبين "انتخابات"، تنتظرها، وتنتظر الفوز فيها، كانتظار الراعي طلوع الأخضر؛ أمَّا "الدولة" المتطيرة من "صندوق اقتراع يمتلئ بالصوت الإسلامي (الإخواني على وجه الخصوص)" فتتعاون الآن على البرِّ والتقوى (الجديدين) مع ما يشبه "الظِّلال التي لا أجسام لها" من جماعات يسارية وقومية وليبرالية وعلمانية، ومع "قوى اجتماعية" تُمثِّل استمرار حُكْم الأموات للأحياء؛ لعلَّها تُوفَّق في سعيها إلى الإتيان بـ "إصلاح" من كلِّ هذا "الحراك الشعبي والشبابي"، يشبه "فأراً" ولده "جَبَلٌ" أتاه الطلق.
وإنَّه لخيارٌ يَصْلُح الأخذ به لجَعْل "الدولة الديمقراطية المدنية" هدفاً في غير متناول "الحراك الشعبي والشبابي"؛ وهذا "الخيار اللعين" إنَّما هو "إمَّا دولة تُحْكِم قبضتها على الشيوخ، وإمَّا شيوخ يُحْكِمون قبضتهم على الدولة".
الطَّرفان يتصارعان الآن، مع أنَّ كليهما يلعب اللعبة نفسها، ألا وهي لعبة "تسييس الدِّين"؛ "الجماعة" تأخذ على "الدولة" تفريطها في "تديين السياسة"؛ و"الدولة" تأخذ على "الجماعة" إفراطها في "تسييس الدِّين"؛ أمَّا المنتمون إلى "الربيع العربي"، في دوافعه وغاياته الحقيقية، فلا يريدون إلاَّ "دولة لا يُحْكِم الشيوخ قبضتهم عليها"، و"ديناً لا تُحْكِم الدولة قبضتها عليها"؛ وهذا "الحل التاريخي" هو الذي يأتي بـ "الدولة الديمقراطية المدنية"، وهو الذي يعود، في الوقت نفسه، بالنَّفْع والفائدة على الدِّين نفسه.



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا الاحتلال الإسرائيلي للرواتب الفلسطينية!
- طلاسم عهد حكومي أردني جديد!
- لهذه الأسباب لا يُسلِّح الغرب المعارَضَة السورية
- ضَعْفٌ يعتري -قوَّة المثال- في -الربيع العربي-
- -مجموعة العشرين- تنزلق في -حرب عملات سرِّيَّة-!
- مجرمون في عيون الشعب.. أبرياء في عيون القضاء!
- -عَبُّود- يَصْنَع التاريخ!
- ما معنى هذا الذي اتَّفَقوا عليه في القاهرة؟!
- معاذ الخطيب مَدْعُوٌّ للتوضيح!
- مِن -انتحار بوعزيزي- إلى -نَحْرِ بلعيد-!
- خَيْرٌ لكم أنْ تُنْتِجوا فيلم -هيكل سليمان الضائع-!
- ضَرْبَة ذهبت بما بقي من أوهام!
- خط أحمر ثانٍ!
- الانتخابات الأردنية.. ثُلْثا مَنْ يحقُّ لهم الاقتراع -قاطعوا ...
- -ثُقْب أسود- في قَلْب مجرَّتنا.. من أين جاء؟!
- رواتب أردنية للوقاية من -التَّسَوُّل-!
- عندما تنادي موسكو بحلٍّ -يقرِّره الشعب السوري-!
- نِصْف الطعام في العالَم -تأكله- صناديق القمامة!
- صورتنا في -مرآة الزعتري-!
- بشَّار الثالث!


المزيد.....




- تحذير أممي: اليمن مهدد بالعودة إلى -صراع شامل- إذا استمرت ضر ...
- إسرائيل ـ خلاف ديني علماني حول -حق- شرب القهوة في أيام الـ-ش ...
- ماركا: مباراة الأهلي وبرشلونة تحمل طابعًا خاصًا بسبب حمزة عب ...
- يوسف بلعمري يرافق بعثة الأهلي إلى برشلونة رغم الإصابة
- -عجلي يا تاتا غارة غارة-.. حكايات النزوح والترويع في مراكز ا ...
- عاجل| حماس: الحية أطلع قادة وممثلي الفصائل على اللقاءات مع ا ...
- لقاء في إسطنبول.. الشيباني يبحث مع براك تسريع إعادة إعمار سو ...
- تصعيد إسرائيلي بالضفة.. هجمات للمستوطنين واقتحام مستشفى في ب ...
- أوروبا بدون أمريكا وهم إستراتيجي خطير
- إيران مباشر.. ترمب يؤكد عدم تمديد مذكرة التفاهم والحرس الثور ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -إخوان الدولة- و-دولة الإخوان-!