أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - غبار الأصدقاء.. غبار المدن














المزيد.....

غبار الأصدقاء.. غبار المدن


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 4005 - 2013 / 2 / 16 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


غبار أقدام من غادروا، مازال يعجّ في روح المدينة، طلل حاراتها، طلل طينها، طلل الحجر والتراب. روحها مازالت تتّقد، لا يُلوى لها ذراع ولا تغمض لها عين. الأمكنة نواقيس يلاحقني رنينها،
والأسماء صدى الحارات في الذاكرة. كيف لي أن أغسل دمي منها، وللمدينة شكل كريّات حمراء وبيضاء وكريّات معجونة بالفرات، وللهجة ناسها في الأسواق، ذلك الإيقاع الذي يجعل شوقي إليه فضيحة لا أريد نكرانها، أريد سماع أصواتها تتردد على سمع الدنيا إلى أبد الآبدين: التحايا، قرع أبواب البيوت، المسبّات، أصوات الباعة، هلاهل أعراسها، الشجارات التي بلا سبب، صوت امرأة تنادي جارتها، تعالي أذان مآذنها، صراخ أطفالها الواصل إلى حارة عاشرة، ضجيج المقاهي وسمر الخلّان. لم يبق شيء منها خارج زحامي، المدينة تتحول إلى غبار، أصدقاء يلاحقني خوفي عليهم ولا أعرف عنهم شيئاً: غرز وغسان الجازي، نذير وحازم العاني، بسام الرضا، وليد عبدو، صفوان فرزات، أبو فيصل، أبو نضال، يحيى العاني، ربيع شطيحي، محمد وعبود الصاهود، عبد الملك عساف، نضال عوّاد، معن الزايد، عبد الحي عريب، فوّاز وعبد الرزاق ابسيس، هؤلاء مع أخوتهم وزوجاتهم وأبنائهم وعائلاتهم وآخرين. وأصدقاء تسمع أخبارهم وهم مازالوا صامدين مع من صمد: مراد، فؤاد، إسماعيل. وأصدقاء في أماكن أخرى: أحمد، بهاء، أسامة، عبد الناصر، بشير، تميم، مهيدي، علا، وآلاف الذين يجمعكم بهم سلام عابر. والشهداء الأصدقاء: خضر الدعار، عمر الجابر، عدنان العكيلي، خليل الكرك، صخر العبد الله، إبراهيم خرّيط، رشيد الرويلي. والكثير من الشهداء الذين أعرفهم بأسمائهم.
المدينة تتهاوى بيوتها كالغبار، الطائرات مازالت تقصف، والمقاتلون صامدون إلى آخر الروح.

عبد العزيز الهايس

لم أستطع أن أكتب شيئاً يا صديقي عبد العزيز.. أنتَ أرحب من الزنزانة والكلمات.. لا أطيق أن أنتظر طويلاً.. ولا تقوى أن تصمت القصيدة!
ماذا أفعل يا صديقي، بيني وبينك أحلام وقصائد ومسافات وليل لن يدوم طويلاً، ونحن على وعد أن نلتقي، ومن عادتكِ أن لا تُخلف المواعيد!

صبحي الجاسم

كم ندم أنا يا صديقي.. لم أسأل عنكَ ولم أقل لك: من حقّك وحقَنا أن نفخر وأن نخاف على ابنك فهد، كما خفنا على عبيدة بهاء الركّاض، وعلى عبد الله الماضي وآخرين، وها أنت يا صديقي أيضاً في الغياب.
هل تفهم الزنزانة شوقي إليك؟ هل يفهم جلّادك أن ظلامه لن يدوم! تمعّن في الليل وصفه لي كما تراه.. حتى أستطيع أن أصف لك الحرية.

سأشي بكم للحرية يا أصدقاء..
سأشي لملايين الطيور
سأشي بخطاك يا عبد العزيز
للمدى الأزرق وللفرات.
**
كيف ألملم يومي الحائر
وأنا مسفوح على أرضها الشاسعة
هنا جسدي يتعارك مع بعضه
وهناك روحي تتناثر في الأغاني.



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على وسادتها ينام التاريخ قلقاً
- ميونيخ بيضاء بلا قطرة دم واحد.
- امرأة ورجل وثلاثة أطفال
- نساء سوريّات في الثورة
- كن رحيماً أيّها الثلج الوسيم.
- يرتجف الثلج تحت قدميه الحافيتين.
- أرسم لها أرضاً حنونة.. وأرفع فوقها سمائي
- شهداء السنة الجديدة
- للكتب أرواح أيضاً
- حلم
- تفاصيل
- أمّهاتي الكثيرات
- جثّة من التي تفسّخت؟
- أسوارنا من لحم ودم
- الكثير من قصص الحب في الثورة السورية، لا نعرف عنها شيئاً.
- يجري الدم السوري ويسبق الجميع.
- تتفتّح زهور سورية في الخريف
- -هدنة العيد-
- الميادين
- صباحات تُشبه خريفاً سوريّاً


المزيد.....




- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - غبار الأصدقاء.. غبار المدن