أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - بردٌ ودفءٌ














المزيد.....

بردٌ ودفءٌ


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 4003 - 2013 / 2 / 14 - 20:41
المحور: الادب والفن
    


كنتُ أتمشى مع هذا اليوم المنجمد ، كان كلُّ شئٍ وكأنه قُدّ من الثلجِ ،الأرض
الأشجارُ ، الأغصان ، وحتى السماء
نظرتُ لشمسٍ تكادُ تغفو بين أحضانِ الأغصانِ المنجمدةِ وأنا أتساءَل:أيُّ شوقٍ
جاء بكِ أيتها الحَنون، أهوَ شوق الأشجارِ ،أجزعها الثلجُ ؟
أم إنّ شمسَ الحبِ هاربةٌ من الحرائقِ فجاءتْ محتميةً بالثلجِ ؟
جميلةٌ شمسٌ تتوهج بثوبِ ملاك .
زحافاتٌ تجرُّ الأطفال ،ملابس ثقيلة ،والكل يسيرُ كالدبِ القطبي ،وأنا أسيرُ
وأنظرُبخوفٍ للأرضِ،فكل هذه السنين ولم أستطع تعلم مشيتهم لأتقي المشاكل
إذ دوماً أشعر وكأن قدمي لاتدوسَ الأرض ولا أدري لِمَ
جميلةٌ هذه الزخّاتُ المتقطعة من الثلجِ وإن نزلتْ بقسوةٍ،لكنها تتشكل زهوراً
كقلوبٍ بيضاء تتناثرُ حولي تحملُ صوتَ البحرِ والمطر
بريقٌ في المدى، ألوانٌ نحاسيةٌ لاهبةٌ
هذه الشمسُ المتجمعة على الأغصانِ البعيدة،أيُّ ألوانٍ أخاذةٍ
كالحرائقِ تتجمد مع المدى المحدودِ بين الأغصانِ
ولاأدري لِمَ تبدو وسطَ هذا الجو الملائكي وكأنها بابٌ لجهنم،لكنّها بابٌ جميلةٌ
فأيّ يدٍ حنونٍ تلك التي تقدُّ حتى باب لجهنم بهذا الشكل والجمال
لا أدري لِمَ خطرَ ببالي،من أيّ بابٍ قُدّ قلبُ الأنسان
ومن هذا وذاكَ ومن لسعةِ البردِ ... أين الهرب ؟
في دمي كان يدِبُّ
دفءُ أهلي
فكيف صارَ من لسعةِ بردٍ
لا يحميني ؟
يا خفقةَ الضياء
خذيني ليدِ الدفءِ
ليدِ أختي ولمّة الأحباب
خذيني يا بلد لأجوائكِ
للمساءِ
ومن صباحِ الرياحينِ
بيدكِ العطرةِ اسقيني
أطبقتُ أجفاني
ما كان غير طيوفِ أهلي بينها
فكيف بدارِهم لم تبقَ لي بابُ؟
بغداد لا تُغرقي الثُريا
بين الثرى
فالألقُ الدائرُ مع الشمسِ غيابٌ
مع النجومِ له عودةٌ وانسكابُ
يا شوقَ قلبي لعينيكِ
للدفءِ للنخيلِ
للخضرةِ مثقلةٌ بذهبِ القبابِ
بغداد لا تعاتبيني
وإن نويتِ الرحيل
فانتظريني
ليتَ جُرحَ النهرِ الطهرِ
يسكن قلبي
علّه يُشفى ويُشفيني
سأمرُّ من هناك
سأضمُّ الزمنَ والسنين
سأحضنُ قصصَ العشاق
ومع أجنحةِ الصباحِ
مع الوردِ
وبين النسرينِ والياسمينِ
هناكَ سأولدُ من جديد
ليتهم يتقاسمونَ
مع التوافهِ الغنائِمَ
وبعيداً عن كلِّ التوافهِ
ليتهم في أمانٍ يدعونَ
الطيبين
يا دفءَ أهلي انسابَ
لكنّه مع قلبي غابَ
14/2/2013
ستوكهولم



#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوت الحب شكري بلعيد
- حكايات الألم وشباط
- دبكات الوردِ
- رقصة الطائر الذبيح
- ناي النخيل
- الأرض الطيبة
- من وحي ألف ليلة وليلة
- شمسٌ في شتاءِ ستوكهولم
- بغداد صورٌ وشجن
- رفرفة طائرٍ
- شكراً خلدون جاويد
- الدمعةُ واحدةٌ يا ابنَ سومر
- مرّ الأمسُ من هنا
- غني لأبناءِ القمرِ يا عيد
- عجب أمر الزمن
- خواطر مع الثلج
- أسيولاً أم قطرات مطر
- أوطانٌ تذوبُ مع النيران
- لكنه الأمل
- أكبر ما في الوجو


المزيد.....




- إرث التراث والحداثة.. ما تركه الأمير الوالد للثقافة العربية ...
- وزير السياحة يعلن دخول مصر قائمة الكبار عالميا
- بعد عقود من الإغلاق.. البيت السويسري في قصر كوسكوفو يفتح أبو ...
- EUObserver: قمة أنقرة تحولت إلى مسرحية هزلية تبادل فيها قادة ...
- تعددت الروايات -من المونديال للموت-.. أول تعليق لوالد اللاعب ...
- جدل واسع حول تصريحات الممثلة جوري بكر بشأن زواج ذوي الهمم
- مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا ...
- تريتياكوف يجمع أشهر روائع بوريسوف-موساتوف في معرض استثنائي ( ...
- كيف أعاد حفل -لايف إيد- صياغة مفهوم العمل الخيري العالمي؟
- بصورة من الكواليس.. الليث حجو يوقظ حنين الجمهور إلى -الخربة- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - بردٌ ودفءٌ