أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين علي الحمداني - أمنيات في عيد الحب














المزيد.....

أمنيات في عيد الحب


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 4002 - 2013 / 2 / 13 - 22:21
المحور: كتابات ساخرة
    


البعض يسميه فالينتينو والبعض يقول بأنه عيد الحب أو عيد العشاق أو "يوم القديس فالنتين" ومهما اختلفت المسميات فإن الناس في كل أنحاء العالم تحتفل في الرابع عشر من شهر شباط من كل عام .
وتجد يزداد الطلب في هذا اليوم على باقات الورود الحمراء وبطاقات التهنئة التي تنتعش تجارتها مانحة العالم يوماً للحب .
وعيد الحب في العراق هذا العام كسائر الأعوام الماضية يمر دون أن يتذكره الأغلبية من أبناء الشعب العراقي ليس لأنهم لا يعرفونه لكن مشاغل الحياة تحوّل دون تذكره إلا في المساء حين تجلس العائلة بأكملها تتابع القنوات الفضائية فيكتشف الجميع بأن عيد الحب هو اليوم!
ونشعر بأن من واجبنا أن ننبه الشعب بأن 14 شباط هو يوم الفالنتينو وربما تصادف فيه جلسة قوية لمجلس النواب نتمنى أن يصادق فيها المجلس على موازنة 2013 لتكون أحلى وأجمل هدية تقدم للشعب في هذا اليوم الجميل ، ونتمنى أن يُشرع مجلس النواب ما عنده من قوانين تخدم الشعب لكي تكون هديتهم قد وصلتنا مع أخبار الساعة الثامنة من مساء يوم الحب رغم استحالة ذلك ، لكن من حقنا أن نحلم.
ونتمنى أن تسود المحبة والتسامح والصفاء قلوب وتصريحات النخب السياسية بمختلف درجاتها الفائزة منها بالانتخابات والخاسرة ، الحاصلة على وزارات أو المخذولة من المحاصصة التي يشتكي منها الجميع ويتمسك بها الجميع، ونتمنى أن تكون صادراتنا النفطية في هذا اليوم أكثر من صادرات هولنده من الزهور.
نتمنى في عيد الحب أن نمنح لأطفال العراق فرحة تصنع مزيداً من الابتسامات على وجوههم ، ونتمنى أن يغادر الفساد مضاربنا ليحل محلهُ الوفاء والإخلاص ، ونتمنى أن يحضن بعضنا البعض برغبة قوية لمسيرة جديدة لا تعكر صفوها دول الجوار التي ستحتفل مثلنا بعيد الحب ونتمنى أن تتمنى لنا الخير.
كثيرة هي أمنيات شعب ظل يتمنى ، وجيل طُبع على التمني منذ نعومة أظافره ، وربما نكون نحن أكثر شعوب الأرض أمنيات ، ولكن ما هي أمنياتنا ؟ ربما لم نعد نفرق بين الأمنيات والحقوق ، مؤلم هذا حين نتمنى الحياة السعيدة وهي حق لنا ، ونتمنى الكهرباء وهي من ابسط حقوقنا ، ونتمنى مدارس تليق بأطفالنا ، ونتمنى أن تتحقق حقوقنا!
فحين تُغيب الحقوق تتحول إلى أماني نختزنها في ذاكرتنا التي لا تصدأ ، لازالنا نحتفظ بأمنيات الطفولة البعيدة التي تمنيناها ونحن نرتدي دشاديشنا المقلمة التي خاطتها أمهاتنا ذات يوم بعيد ، وضعنا في جيوب دشاديشنا أمنيات قديمة ظللنا نرددها كل عام وموسم وعيد ، دون أن نجد لها مكاناً في حياتنا ، لكن أجمل ما فيها إنها ظلت أمنيات نركض ورائها بفرح طفولي حتى بعد أن امتلأ الرأس شيبا .
اليوم ليأخذ كل منا بطاقة حب ويكتب عليها أسم العراق ويرميها في دجلة ، دجلة التي ظلت تحتفظ بأمنيات العاشقين منذ مئات السنين ، دجلة الشاهد الوحيد على إننا شعب عرف الحب قبل عيد الحب ، دجلة تعرف جيداً بأن قوافل الحب في العراق لن تنتهي لأن الأمنيات لازالت في جيوب ثيابنا البازة القديمة تنتظر التحقيق .



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا التصعيد ؟ ولمصلحة مَن؟
- جيش المختار والجيش الحر
- عيد الحب .. في زمن الجاهلية
- بعد عامين .. الربيع يحرق الشعوب
- أتركوني أمشط شعر حبيبتي
- إخوان العراق
- عباءة أمي
- وإذا العراقية إنسحبت ؟
- لا إكراه في الشراكة
- الحُسين يجمعنا
- حلول ألأزمة العراقية
- الأنبار تحرق علم إسرائيل
- هل آن الأوان لتقسيم العراق ؟
- قدوري فاد بقرنا
- هل تؤيدون دولة كردية؟
- مسوكجي العائلة
- المطر وأجندات دول الجوار
- رزنامة أزمات 2013
- إنتخبوني رجاءً
- الدور الإسرائيلي .. المخفي والمعلن


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين علي الحمداني - أمنيات في عيد الحب