أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص قصيرة جداً (أنا وأنديرا غاندي، أنا وهيلين كيلر)














المزيد.....

قصص قصيرة جداً (أنا وأنديرا غاندي، أنا وهيلين كيلر)


نهار حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 4002 - 2013 / 2 / 13 - 15:50
المحور: الادب والفن
    


أنا وأنديرا غاندي
1.
توارثتُ عن والدي البسيط حكمة السياسية الهندية أنديرا غاندي (يميل الناس إلى نسيان واجباتهم وتذكر حقوقهم).
كان ينطق بها كلما أردنا الحديث عن الحقوق والواجبات، وكلما تحدثنا عن نعمة النسيان.. يرددها على مسامعي وأخوتي بتكرار غريب يصل حد الملل والإلحاح أحياناً.. مما جعلها راسخة لا تغيب عن ذهني.
تعملتُ قدسية الواجب وضرورة إتمامه على أكمل وجه.. وقضيت سنين العمر بلا تكاسل او تثاقل.. عليّ ابصر حقوقي كإنسان يستحق شرف الحياة، وبقيت صابراً الى ان حان يوم البوح والمطالبة، وعمدتُ على أن لا يكون طلبي عسيراً.. وإنما اقتصرته بباقة ورد أضعها على قبر والدي ومعلمي.
لم يبخلوا بباقة الورد الملونة.. غير انهم هدموا قبره بوصفه يشغل مساحة في تربة هذا الوطن.
2.
غطست في بحر الحروف.. تنفستُ وقرأت الكثير من الكتب، ولم أتذوق طعم المعلومة والدراية إلا من خلال سطورها..
وتوقفت عند حكمة الهندية أنديرا غاندي التي تقول (الحق بالسؤال هو أساس تقدم الإنسانية) وهو الأمر الذي حفزني على وضع تساؤلات وعلامات استفهام لا تنتهي عند كل ما يدور حولي.. غير اني بَقيتُ أجهل مفهوم الانسانية.

أنا وهيلين كيلر

1.
سَمعتُ ذاتَ مرة مقولة للكتابة الأمريكية هيلين كيلر (أبقِ وجهك في اتجاه الشمس ولن ترى الظلال)، درستُ الحكمة على نحو جاد، وتساءلت في نفسي فيما إذا كانت كيلر سبيل للخلاص من العتمة المسيطرة على عالمي..
وعلى عَجل أدرتُ وجهي تجاه الشرق، وبقيت أنتظر إشراقة الشمس بخيوطها الذهبية التي طالما قرأت عن دفئها وحنانها.. إلا انها كانت بخيلة عليّ بإطلالتها، ولم تشرق في ذلك اليوم..
ظللت أعد الليالي السوداء غير آبه بلحظات العمر التي تتلاحق عجولة.. حتى تنامى الشعور باليأس والاحباط، لكني بادرتُ بمقاومة أحاسيس الشؤم بصبر الأنتظار.. الى ان أيقنت باني لا أميز لحظة الشروق من الغروب بوصفي معصوب العينين منذ لحظة ولادتي..
2.
قبل أن تتلون خصال شَعري السوداء بالفضة، وقبل ان أعرف معاني الألم ومرارة العَجز، وقبل ان اصبح مجرد أنفاس على الارض، وقبل ان أعرف معاني المرض، وقبل ان تذبل زهرة شبابي..
كنت قد طالعت مقولة هيلين كيلر (لا يجب أن نزحف عندما نشعر بشيء يدفعنا للطيران) وآمنتُ بها وتفاعلتُ معها أشد تفاعل، مما جعلني أحلق عالياً ولأمد طويل..
أما الآن فلم أعد قادراً على سماع تلك المقولة أو تلفظها، خوف ان تطير روحي الى السماء وتهجر جسدي الهرم دونما عودة.



#نهار_حسب_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جداً (أنا وفيكتور هوغو ، أنا وشوبنهاور)
- قصص قصيرة جداً (أنا وبيرل باك، أنا ومارلين مونرو،أنا وبتي سم ...
- قصص قصيرة جداً (أنا ومارتن لوثر، أنا وكونفوشيوس، أنا وألبير ...
- أنا وأصحاب الحكمة.. قصص قصيرة جداً
- أنا والأسماء.. قصص قصيرة جداً
- اشتعالات.. ق.ق.ج
- أنا والكبار.. قصص قصيرة جداً
- أنا والآخر.. قصص قصيرة جداً
- أنا وهنَ.. قصص قصيرة جداً
- أنا وهُمْ.. قصص قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً (إعلان، رَسمتُ إلهي ، شوق مُتأخر ، زيف)
- قصص قصيرة جداً (أحلام الجياع عَفنْ اكذوبة عالم الوحدة)
- شهادة: كيف كَتبتُ روايتي (ذبابة من بلد الكتروني)*
- قصص قصيرة جداً (اعتذارات ، الدفاع عن الرب ، سؤال مجهول الاجا ...
- قصص قصيرة جداً (رياح التكنولوجيا ، نور هناك.. موت هنا، حلول ...
- قصص قصيرة جداً (طوابير، اشتعالات التغيير، وشم)
- قصص قصيرة جداً ( أمي عانس! لكنهم! رموز البكاء)
- أيام القيامة.. قصص قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً (سرقة، احتشام العرايا، تحريض الموتى )
- قصتان قصيرتان (ربيع مُظلم، الحقيبة)


المزيد.....




- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص قصيرة جداً (أنا وأنديرا غاندي، أنا وهيلين كيلر)