أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بوجنال - في مغرب الفساد والاستبداد














المزيد.....

في مغرب الفساد والاستبداد


محمد بوجنال

الحوار المتمدن-العدد: 3999 - 2013 / 2 / 10 - 16:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




لغويا الاستبداد هو الإسراف في ممارسة الظلم والقهر؛ وسياسيا ممارسة السيطرة باعتماد أدوات السلطة المتسلطة.
ومن البديهيات المعروفة أن لا دستور ولا قوانين تحد من صلاحيات المستبد لتبقى ممارساته السياسية رهينة المزاج والمصلحة وبالتالي احتكاره الدستور والقوانين تلك لتبرير وشرعنة استبداده؛ استبداد ما زال الشعب المغربي، في جزء منه، بفعل نمط الإنتاج المتخلف، يعتقد بمشروعيته السياسية. يقول أحد الشعراء السوريين موسعا ذلك على مختلف شعوب دول العالم العربي:
الغابات تحترق
والأطفال والأزهار
تحترق الثمار
ويصبح الإنسان فيه
أذل من صرصار
عموما ،فالمستبد في المجتمع المغربي هو الحاكم بامتياز مع إضافة اللبس والإلباس المتمثل في شكلية مختلف المؤسسات تحت شعارات وهمية ومرفوضة ديموقراطيا. فالنظام الاستبدادي منزل دستوريا حيث لا يحق معارضة المستبد أو رفض أوامره ؛ بهذا يكتسي النظام السياسي في المغرب طابع القدسية المغلفة فنيا بإصلاحات لاتعدو كونها شكلية؛ نظام ترجمه على مستوى الفضاء السياسي إما بمنع أوبإحراج أو باختراق أو بمتابعة كل الأنشطة والحراكات المجتمعية ذات المطالب الحيوية؛ وهو سلوك تبرره مختلف الأجهزة التشريعية والتنفيذية والقضائية ناهيك عن مختلف المؤسسات المسماة استشارية التي تم تحديد مقتضياتها وتوجهاتها أو قل توظيفها في اتجاه المحافظة على ثوابت النظام وثبات أسسه مع استحضار ما يمكن تسميته بعلم الحيل
إذن، فالاستبداد في المجتمع المغربي ظاهرة متجذرة يمكن النظر إليه على مستويين: أولهما المستوى البنيوي المتمثل في مختلف المستويات: اقتصاديا حيث احتكارالمصانع و الشركات والموارد الطبيعية والمؤسسات وامتلاك الحصص ؛ واجتماعيا بتبرير التمايز الاجتماعي بين فئات وطبقات المجتمع المغربي وفق المقياس العرقي:الفاسي/العروبي، الشمالي/الجنوبي ناهيك عن غياب التجهيزات الخدماتية من صحة وتعليم وسكن ووسائل النقل ؛ وإداريا حيث افتقار مجمل المناطق المغربية لضرورة الأجهزة والتجهيزات الإدارية لصالح المركزية بمناطق جغرافية محددة كالرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس وأكادير وطنجة ومكناس ووجدة مع استحضار الأفضلية؛ ناهيك عن الجانب الثقافي الذي تفتقر إلى مؤسساته مناطق عدة في المغرب باعتباره جانبا غير مرغوب فيه إذ به ومنه تحصل عملية الوعي بالحقوق أو قل بمعنى الوجود. وثانيهما المستوى السياسي الذي يقوم بتطويع الدستور وسن التشريعات وتحديد التوجه العام للأنشطة السياسية وكذا مختلف المؤسسات التي منها الحزبية والحقوقية والمدنية. وفي كل وأثناء ذلك يقوم الاستبداد في المغرب بالعمل على الدوام بتغيير الأنظار بخلقه حوارات شكلية حول محاربة الفساد، والبحث عن أساليب تشجيع الاستثمار، ونهج أسلوب المحاسبة والمتابعة، والرفع من الجودة...الخ؛ وهو في كل هذا لا يهدف سوى نهج أسلوب المماطلة والمراوغة معتمدا أجهزته المخابراتية والأمنية.
انطلاقا من موضعة الاستبداد في المغرب وهيمنته على المستويين السابقي الذكر، يمكن استحضار البناء الطبقي لإمكان تشريح لعبة الانتخابات والحكومة المنبثقة عنها.
ولنا عودة في الموضوع.



#محمد_بوجنال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة النظام الرأسمالي والحراك العربي -الحلقة الثالثة-
- ازمة النظام الراسمالي والحراك العربي - الحلقة الثانية-
- أزمة النظام الرأسمالي والحراك العربي - الحلقة الأولى -
- أطفال الشوارع في المغرب طاقة مغذورة
- في الحاجة إلى انتقال العالم العربي من- الواقع /القانون- إلى ...
- التاريخ، الكرامة، الوحدة العربية بين حراك ضعيف واستبداد محصن
- الحراك العربي بين ثقافتين متخاصمتين
- في سلعنة وتسليع الدين
- العدالة كما تريدها فلسفة الان باديو
- التعاقب الحكومي في المغرب وعجز عقل النخبة
- الحراك العربي ومفهوم الثورة
- في مفاهيم:الحراك، الانتفاضة -المغرب كنموذج-
- الحقل الفلسفي الراهن وأهمية الاقتصاد والاقتصاد السياسي
- الفلسفة العربية وقضايا الوعي بمعنى وجود الحراك الجماهيري


المزيد.....




- لحظة اصطدام طائرة صغيرة بشاحنة على طريق سريع في فلوريدا
- سوريا ولبنان بعيون آيزنكوت.. بين إعادة رسم الترتيبات الأمنية ...
- أضرار في -أرامكو- مع اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة واحدة واحدة تست ...
- بعد الحصار البحري.. واشنطن تشكّل قوة -البوابة الحديدية- لتقي ...
- مباشر: استهداف مركز الملك عبدالله المالي في الرياض حسب شهود ...
- انقطاع الكهرباء عن 600 ألف شخص في شرق أوكرانيا إثر هجوم روسي ...
- التحالف: اعتراض 5 صواريخ أطلقها الحوثيون تجاه الرياض والمنطق ...
- انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملا ...
- روسيا تضرب شبكة الطاقة الأوكرانية وتستهدف سفينة في البحر الأ ...
- شهادات تكشف مجازر بحق الرعاة في الرقة خلال حكم النظام السوري ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بوجنال - في مغرب الفساد والاستبداد