أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سالم أعمر حداد - الربيع العربي يتعرى على الأرض السورية














المزيد.....

الربيع العربي يتعرى على الأرض السورية


أحمد سالم أعمر حداد
(Ameur Hadad Ahmed Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 3995 - 2013 / 2 / 6 - 19:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الجيولوجيا،أو علم الأرض،تعرف التعرية بمجموعة عمليات طبيعية فيزيائية وكيميائية تتعرض فيها التربة والصخور بقشرة الأرض للكشط والتآكل بصفة مستمرة. وهنا،تنتج التعرية من النشاط المشترك لعدة عوامل مثل الحرارة والبرودة والغازات والماء والرياح والجاذبية والحياة النباتية.لكن،على الأرض،عندما ننظر إليها كوطن ودولة وشعب،حيث الصراع السياسي بين القوى المواطنة والقوى الخارجية والقوى الخائنة التي تخدم مصالح القوى الأجنبية،تتم التعرية السياسية لجميع الأطراف بسبب نشاط كل أطراف الصراع السياسي، ومدى قدرتهم على الصمود وإدارة الأزمة وتعبيد الطريق نحو أهدافهم السياسية التي يتصارعون من أجلها.

من هنا، وبعد مرور أكثر من 22 شهرا على الأزمة السورية،وقتل حوالي 60 ألف مواطن سوري،ونزوح 700أكثر ألف لاجئ،إلى دول الجوار السوري،يبدوا أن الربيع العربي تخلى عن أقنعته المزيفة والمايكاب السياسي الذي مكنه من وصف الربيع. وتعرى تماما على الأرض السورية،ليظهر بشعا وخطيرا حتى في نظر من يسوقه سياسيا من القوى الإقليمية والدولية بعد فشله الإعلامي والسياسي والعسكري والاستراتيجي،بسبب قدرة بشار الأسد،وكل القوى الوطنية السورية على إدارة الأزمة بشكل جيد،وضمان مساندة دائمة من حلفاءهم الاستراتيجيين إقليميا ودوليا.وفشل المعارضة السورية المستقوية بالخارج في تحقيق مأربها،بعد أن تم إغراءها بما حدث في سورية.

أولى مظاهر تعري الربيع العربي على الأرض السورية، الغارة الإسرائيلية على المنشآت العسكرية السورية.إذ يعتبر هذا الحدث مؤشرا قويا على عدم ثقة إسرائيل في مخطط الغرب والناتو الاستراتيجي في سوريا،بل أصبحت تعتقد أن مخلفات ما يحدث في سوريا يشكل تهديدا أمنيا مباشرا لإسرائيل.وقد تؤشر الغارة الإسرائيلية بشكل أكثر عمقا على أن إسرائيل لم تعتقد أمنها في أيادي أمنة لدى من يخوض دائما حروبها بالوكالة،وهو الإدارة الأمريكية.


من جهة ثانية،هذه الغارة تفيد أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية فقدتا الثقة في القدرات العسكرية والسياسية للمعارضة السورية،ومدى إمكانية تحقيقها نتائج ملموسة على الأرض.كما كشفت الغارة الإسرائيلية مستوى التعاون العسكري واللوجستي والاستخباراتي بين المعارضة السورية والكيان الصهيوني. وقريبا جدا سوف ينخفض مستوى الدعم الغربي للمعارضة السورية، وتتعاظم مشاكلها السياسية والعسكرية، وتصاب بالمزيد من الحرج أمام الشعب السوري والمجتمع الدولي.
هنا نصل إلى أعلى مستويات تعري الربيع العربي، بسبب قهر صمود القيادة السورية و قدرتها على استجلاب دعم إقليمي ودولي مستمر من إيران و روسيا والصين، وهو:دعوة أحمد معاذ الخطيب رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "إلى الحوار مع دمشق،وهو معطى يعكس ،في نظري،مستوى الإحباط الذي أصاب الكتلة الغربية،جراء تعقيدات الأزمة السورية.خاصة وأن أداء المعارضة السورية بلغ منطقته الحدية،وجميع مواقف كتلة الناتو اتجاه الأزمة السورية أصبحت تنزع إلى التخبط والفوضى، أكثر منها إلى المشروع السياسي الرصين،وهي معطيات فشل تتغذى على الفشل الأمني والسياسي في كل من ليبيا ومصر.

دمشق تنظر إلى مبادرة معاذ الخطيب بحذر وتشكيك واحتقار،لأنها تعتقد،وهي محقة في ذلك،أنها مبادرة ناقصة وغير جادة في إيجاد حل للازمة السورية،ما دامت لا تعتبر مبادرة اتفقت عليها جميع أطراف المعارضة،ولم تنبذ بشكل صريح العنف وتدعو إلى إيقافه،وهي دعوة متأخرة بجميع المقاييس،بعد كل المخلفات الأمنية والسياسية الممتدة إقليميا للازمة السورية،ومختلف المشاكل الإنسانية التي خلفتها.وبعد الغارة الإسرائيلية على المنشات العسكرية السورية،لم تعد دمشق المعنية الوحيدة بالحوار،بل أطراف إقليمية ودولية كثيرة أهمها إيران،لبنان،روسيا والصين.

انتهى



#أحمد_سالم_أعمر_حداد (هاشتاغ)       Ameur_Hadad_Ahmed_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخدع السياسية تغير الشرق الأوسط إلى الأسوأ
- الكويت في الزمن الاخواني ومستقبل الأنظمة الملكية العربية
- ورقة بنموسى و جدار تدهور الثقة بين الصحراويين وأجهزة الدولة
- عكاز محمد السادس...حكمة ملك يؤسس لملكية شعبية ومستقرة
- وزير الخارجية الدكتور سعد الدين العثماني ورؤيته للعلاقات الم ...
- كرامات - الولي الصالح - ألأممي كريستوفر روس؟
- الأزمة السورية ومستقبل تركيا السياسي
- تأثيرات التسلح الايراني على السياسة والأمن في الشرق الأوسط
- الأزمة السياسية الكويتية والأمن الخليجي
- المعارضة السياسية الكويتية وقرار المحكمة الدستورية حل مجلس ا ...
- ضرورات اغتيال الربيع العربي...وعودة المثقف العربي إلى رشده
- المملكة المغربية ومخاطر تدجين السلطة للصحافة الالكترونية
- إعادة انتخاب بوتين والنظام الدولي
- عدوان الناتو على ليبيا
- عدم سقوط مقولة الاستثناء المغربي
- الاستثناء المغربي حقيقة... ولكن
- خطاب المسيرة الخضراء و لعب أصحاب نظرية جزاء سنمار
- حقيقة عمل لجنة دستور الأغذية الدولي
- السياسة الذبابية
- حزب صديق الملك ومحدد القبيلة بمحافظات الصحراء الغربية


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سالم أعمر حداد - الربيع العربي يتعرى على الأرض السورية