أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سالم أعمر حداد - الاستثناء المغربي حقيقة... ولكن















المزيد.....

الاستثناء المغربي حقيقة... ولكن


أحمد سالم أعمر حداد
(Ameur Hadad Ahmed Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 21:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحداث العالم وحدها صاحبة السلطان،ولا سلطان أبدا للنظريات والتحاليل المتخصصة في العلوم السياسية كغيرها من العلوم الاجتماعية، اللهم ذلك السحر المتمثل في الاستئناس الأدبي ، والتناظر الفكري التنافسي لأغراض أيديولوجية أو دينية أو عرقية، وفي أحايين كثيرة لأغراض فوضوية إرهابية، عندما يقوم البعض بعجن الفكر والثوابت العلميةـ لخبز فطيرته الخاصة،وتقديمها على أساس أنها الأشهى والأطيب. متناسيا عن جهل، أو عمد، أن للكون سننا يسير بها ،وان الشعوب مهما أبكمت وأخرست بالقوة العمياء،لابد ان تلد من أرحامها، مواليدا بأصوات مدوية واضحة وهادفة.

هذا قول الفصل وزبده الفوضى العارمة التي بدأت شرارتها المنبعثة من جسد البوعزيزي بتونس ، ووصلت بتقنيات الاستنساخ والتمثل العربي إلى محاولات إحراق جسدية على الطريقة البوعزيزية،إلى مصر والجزائر وموريتانيا، وارتقت إلى نفس الفوضى التونسية مع تحسينات فرعونية بمصر حسنى مبارك، التي لا يزال يمسك عليها،إمساك الرضيع النهم على ثدي أمه غير الحلوب، حتى بعد أن خرجت مصر عن بكرة أبيها وخرج معها الجيران والأحباب والعرب والعجم يطالبونه بالرحيل وفورا،في إعادة مقيتة لما قام به صدام العراق الذي لم يرضى لنفسه الخروج من العراق، سوى إلى القبر مشنوقا ذليلا،بعد أن أباد العباد وأحرق العراق و تبخرت حضارتها بالفرن الأمريكي الإمبراطوري الخطير.
الفرن الأمريكي أو السياسة الخارجية الأمريكية كانت لي معه وقفة على صفحات القدس العربي يوم08/04/2005 ،في مقالة تحت عنوان " عندما احترقت الطبخة الأمريكية "، في تنبيه إلى خطورة وحتميات فشل السيناريو الذي أراده بوش" أبو الفشوش الإمبراطوري" سلف باراك اوباما للعراق. هو نفس الفرن الذي يتسبب الآن في ارتقاء الأنفلونزا التي يعاني منها النظام السياسي العربي التي نبهت إليها في مقال على موقع الحوار المتمدن يوم 08/01/2006 ، وهو المرض العضال الذي انتقل إلى الدول العربية بسبب الرعشة الرهابية ومشاعر الخوف العميقة التي أصابت حكام الدول العربية ، بعد احتلال العراق والإطاحة بتمثال الخلود السياسي وأمثولة الحكم المفرد العربية بالعراق ، منذ سقوط بغداد و بسبب تداعياته .وأصيبت به كل الدول العربية بتلاوينها السياسية ومؤشراتها الاقتصادية المختلف .

فمنذ عشرات السنين كاد علماء السياسية الدارسين للنظام السياسي العربي يجمعون على تدريس فرضيات نمطية مفادها، أن التغيير بالدول العربية لا يمكن أن يخرج عن حالات ثلاث، إما تغيير خارجي مملى من القوى الغربية، أي من الخارج، أو بسبب مهام عزرائيل عندما وهو يقوم بقبض أرواح من حانت ساعته من الرؤساء والحكام العرب،وفي أحسن الأحوال انقلاب عسكري مدعوم بدوره من الخارج. وهي فرضيات أثبتتها انقلابات موريتانيا المتتالية، وانتقال السلطة بالمملكة العربية السعودية،بعد موت الملك فهد رحمه الله إلى أخيه الملك عبد الله. بينما يظل التغيير من داخل المؤسسات أمرا مستحيلا بالنظام السياسي العربي.
كما أثبتت مختلف حالات التغيير بالبلاد العربية، خطورة نظام الحزب الواحد، على استقرار النظام السياسي،لأنه يدفع إلى الاحتقان الاجتماعي وجمود السياسات و المزيد من الظلم وتكريس واقع شخصنة النظام السياسي،وتأبيد الحكم المفرد، الذي احرق العراق، وتونس،ويحرق الآن مصر والبقية تأتي.

لكن ما هو الوضع بالنسبة للمملكة المغربية ؟

اعتقد أن النظام السياسي المغربي حالة فريدة خارج كل معطيات الفوضى السياسية التي يعرفها النظام السياسي العربي، وهو نموذج تنمية وديمقراطية يستحق الإشادة والمتابعة للأسباب التالية :

1- استناد النظام السياسي المغربي إلى معطى الملكية الذي يستمد شرعيته ليس من الأدبيات السياسية، بل من الشريعة الإسلامية والبيعة التي يتوارثها الأبناء عن الآباء والأجداد، قرنا بعد قرن، وهي ملكية محط إجماع وطني، ومبعث استقرار، وأثبتت قدرتها على الاستمرار،وهزمت محاولات متعددة ضد التغيير بالانقلاب العسكري ، في محاولات كثيرة ضد نظام المغفور له الملك الحسن الثاني.

2- نجاح نظام جلالة الملك محمد السادس، منذ توليه العرش سنة 1999، في محو أخطاء السياسات الرسمية للدولة، المصطلح عليها بسنوات الرصاص، بعد جبر ضرر و تعويض ضحايا الاختطافات و الاعتقالات ت التعسفية وسجناء الرأي السياسي، نتيجة عمل هيئة الإنصاف و المصالحة.

3- استباق مخاطر التفكك العرقي والثقافي، بالاستجابة إلى مطالب الامازيغ ، وتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،والاستجابة لمطالبهم بإدراج المنهج الامازيغي ضمن مقررات التعليم، وبرامج الإعلام الرسمي.

4- كما قام الملك بتأسيس مجلس ملكي استشاري للشؤون الصحراوية، يبحث مشاكل أقاليم جهة الصحراء، على ضوء إطلاق مبادرتي الجهوية الموسعة والحكم الذاتي، كحل واقعي ونهائي لمشكل الصحراء، بما يبعث على جديه الاستراتيجيات الملكية الرامية إلى حفظ السلام الداخلي و المغاربي.

5- استقرار جلالة الملك محمد السادس، بقلوب الشعب المغربي،واستمداد قوته من فئاته المعوزة والمحتاجة، بتركيزه على العمل الميداني الشخصي،على الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، مثل إطلاق مشاريع السكن الاقتصادي، وحيازته لقب ملك الشعب، وبذلك يكون نظام الملك محمد السادس، أسس لطفرة بالنظام السياسي العربي حيث لا يستند الحاكم إلى قوة الحزب الواحد.

ولكن

1- لا ينبغي للدولة التحجج بضعف الأحزاب الموجودة على الساحة المغربية والمضي بسرعة كبيرة في مشروع فؤاد عالي الهمة كاتب الدولة السابق في الداخلية، المعروف بحزب صديق الملك المسمى بالأصالة والمعاصرة، حتى لا تتكرر تجربة الحزب الواحد التونسية أو المصرية بالمغرب، كلما تقوى الحزب وامتد انتشاره المكوكي. خاصة مع شكوك تقول بأن هذا الحزب المرتقب سيحظى بدعم الدولة خلال الانتخابات القادمة، وهو ما سيشوه مصداقية العمل السياسي والحزبي بالمغرب. ومن الأفضل تركيز الحزب على العمل الاجتماعي والمدني إلى حين حيازته المصداقية والتجربة الميدانية، ويدخل غمار المنافسة السياسية استحقاقا وبشكل ديمقراطي.

2- ضرورة انخراط الحكومة الجدي في الاستراتيجيات الملكية التي عبر عنها جلالة الملك محمد السادس في مختلف خطبه و إيجاد حلول واقعية وجريئة وعاجلة لمشاكل السكن الاجتماعي والبطالة وإدماج الشباب، بدل التسويات الجزئية على أساس الو لاءات الحزبية أو القبلية.

3- الحد من حالات النفوذ السياسي على أساس عائلي أو جهوي أو قبلي.

4- الإسراع في إعمال اوراش الجهوية الموسعة والحكم الذاتي ، وتفعيل الحلول السوسيو- اقتصادية بجهة الصحراء وباقي جهات المملكة ، حتى لا تتكرر كارثة مخيم اكديم ازيك ، بمناطق أخرى من المملكة المغربية.



#أحمد_سالم_أعمر_حداد (هاشتاغ)       Ameur_Hadad_Ahmed_Salem#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب المسيرة الخضراء و لعب أصحاب نظرية جزاء سنمار
- حقيقة عمل لجنة دستور الأغذية الدولي
- السياسة الذبابية
- حزب صديق الملك ومحدد القبيلة بمحافظات الصحراء الغربية
- أوباما والتغيير الأمريكي
- مفاوضات منهاست ومخاطر المنطقة الحدية لنزاع الصحراء الغربية
- ايران بومب فوبيا
- المغرب : أزمة حرية التعبير بين قيود السلطة وجرأة الصحفيين
- خبر عاجل : انفلونزا النظام السياسي العربي


المزيد.....




- عصابة مسلحة تقتل 15 شخصا في مسجد بشمال غرب نيجيريا
- ارتفاع حصيلة ضحايا غرق قارب الهجرة قبالة سواحل سوريا إلى 94 ...
- لافروف: 3 دول طلبت لقاءنا ثم اختفت عن الرادار
- الأجندة المعادية لإيران تصبح جسراً بين إسرائيل وأوكرانيا
- أعلنوا الحرب على نظام -مير- الروسي
- عاصفة استوائية تجبر -ناسا- على تأجيل جديد لإطلاق صاروخها الع ...
- استفتاءات في مقاطعات أوكرانية للانضمام إلى روسيا
- كاميرا الجزيرة ترصد الأوضاع قرب نهر أوسكيل جنوبي خاركيف
- بين تأييد ومعارضة استفتاءات الانضمام إلى روسيا.. ما قول القا ...
- صورة القتال وأصواته.. هل اقتربت ساعة الحسم في حرب روسيا على ...


المزيد.....

- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سالم أعمر حداد - الاستثناء المغربي حقيقة... ولكن