أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - بانتظار قرار الحكومة الكبير














المزيد.....

بانتظار قرار الحكومة الكبير


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 3994 - 2013 / 2 / 5 - 00:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يفرض علينا الانطلاق من ارض الواقع لا من سماء الامنيات ، تصوير الحقيقة الملموسة التي تمشي على الارض بكلمات واضحة ، بل يجب ان تتحول الكلمات الى رصاص حي وتصيب مقتلاً من الطائفيين : علة انشطار العرب العراقيين الى سنّة وشيعة ، لا الى ديمقراطيين وغير ديمقراطيين . تفرض عليَّ عراقيتي { التي لا أؤمن بغيرها هوية لي } المشاركة في المظاهرات . لكن كيف اشارك في مظاهرات لا أجد نفسي في بعض شعاراتها ، وبعضها الآخر يشكل استفزازاً للطائفة الاخرى : شريك الوطن ؟ يريد البعض من الطائفيين للمظاهرات ان تسير في غير مسارها الطبيعي كحركة احتجاج مطلبية تنتهي بمفاوضات كما هو المعتاد ، ويريد البعض الآخر ان ينزع عنها أسبابها الداخلية بتضخيم دافعها الخارجي . أولئك حرموا المظاهرات من بعدها الوطني ، وهؤلاء ودوا لو القوا باللجنة التي شكلتها الحكومة برئاسة الشهرستاني الى الجحيم ، اذ كشفت عن الكثير من المظالم { الاسباب الداخلية للمظاهرات } . كلا الطرفين يحاولان افراغ المظاهرات من محتواها الحقيقي ، ويوظفانهما في خدمة اجنداتهم الطائفية فتكون النتيجة حرمان الجماهير الغفيرة من تلبية مطالبها الاجتماعية . طموح السياسي الطائفي ــ كما أثبتت تجربة لبنان ــ ان يجد نفسه قائداً لميلشيات لا ان يكون رجل دولة ، فهو ينظر الى السياسة من زاوية اقصاء الشريك ، فيما ينظر اليها رجل الدولة من زاوية التسامح واحتضان الشريك . حين اسمع بعض المتظاهرين يتحدثون بلغة مستعارة من شعارات احداث الربيع العربي أصاب بالدهشة ، لأنّ ما يقوله يوحي وكأنه يعيش تحت ظل سلطة تحاول سلخه من دينه وقوميته وقيمه واخلاقه ، حين يطالب باسقاط الدستور والحكومة والعملية السياسية كلها . وماذا بعد ذلك ؟ أقول لنفسي ما الذي ثقفت وتثقف به احزاب الجانبين أعضاءها ، ونحن نلمس الشك والريبة تتوسط العلاقة بين أعضاء الطائفتين ؟ وبلغة أخرى اصبح من الصعب قيام شراكات اقتصادية واجتماعية وثقافية بينهما ، مما يشير بوضوح الى ان الحديث عن مجتمع مدني : "حديث خرافة يا ام عوفٍ " . هل تستطيع منظمات المجتمع المدني مجتمعة ان تحشد في ساحة التحرير عدداً اكبر من العدد الذي يدعو اليه شيخ اصغر عشيرة في العراق ؟ واذا ما جاء الجواب بالايجاب فماذا تنتظر ؟ هل تنتظر انشطار البلاد لتوزع أثاث مكاتبها على : فرع الطائفة السنية في... وفرع الطائفة الشيعية في... ؟ نجح الطائفيون من الشيعة والسنة في تبشيع أعضاء الطائفة الاخرى وتحويلهم الى شياطين ، وفشلَ الوطنيون في الوقوف بوجه هذه الموجة العاتية من الكره والبغضاء . وهذا هو المناخ الذي يفرّخ الميليشيات : بث الذعر والخوف من الآخر الطائفي لكي يتم تحشيد الميليشيات المسلحة [ دفاعاً عن ابناء الطائفة ] . أين الحكومة من هذا الذي يجري ، وما تعريفها للأرهاب ، وزعماء الميليشيات على الجانبين يحدون من سكاكينهم ويتهيأون لنحر رقبة العراق واقتسام جسده الذبيح فيما بينهما ؟ اذا لم يتكوّن في العراق بعد مجتمع مدني فاعل ومؤثر يلم شعث الطرفين ، فعلى الحكومة ان تكونه في قرارات رشيدة . على السلطة ان تتعالى كقانون وتفرض سيادتها الدستورية بالطرق السلمية والسلمية وحدها { اذ لا قيمة تاريخية لوطن توحده الدبابة والراجمة } واذا لم تستطع ان تفرض سيادتها ذات المحتوى الديمقراطي ، فعليها كأحزاب وشخصيات ، لهما تاريخ نضالي مشرف ، ان لا يتحملا المسؤولية التاريخية في تقسيم العراق .



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرد رأي
- مشاهدات بغدادية 1 وأخيراً غرقت بغداد
- دم في ساحة المظاهرات
- مشاهدات بغدادية 2 لماذا تحول العراق الى مسخرة ؟
- وزراء العراقية
- قضاء الرفاعي
- أنا الطائفي الوحيد
- بين المالكي والاعرجي
- ما مدى واقعية افكار الاستاذ محمد عبد الجبار الشبوط عن الدولة ...
- عن الطائفية ...من وحي مقالة الاستاذ جواد الشكرجي
- رمزية ودلالة المواجهة في طوزخورماتو
- عالم آخر ممكن
- { تلفت القلب }
- الدولة الكردية والشرعية
- صالح المطلك
- عنها
- لقطة
- التكنولوجيا ومنظومة العمال الفكرية
- حكايات طويلة عن احداث قصيرة
- آلهة ورصاص


المزيد.....




- تكتيك مشابه لروسيا.. فنزويلا تحتجز 5 أمريكيين على الأقل كورق ...
- رقم قياسي: ثروة الألمان تتجاوز 10 تريليونات يورو في 2025
- كأس افريقيا 2025 والبنية التحتية في المغرب: حين يبتلع الملعب ...
- فنزويلا: مخاوف من ندرة المواد الأساسية وسط استمرار الأزمة مع ...
- نائب وزير الخارجية الأمريكي: مادورو -سيواجه العدالة على جرائ ...
- إيطاليا تراقب الوضع في فنزويلا -عن كثب- وتسعى لتأمين سلامة م ...
- كيف تربح من تويتش؟
- تعرف على قوات دلتا الأميركية التي اعتقلت الرئيس الفنزويلي ني ...
- بعكازتها.. مسنة فلسطينية تقارع -فتية التلال-
- مسيّرات تلاحق دراجات كهربائية تسير عكس حركة المرور على طريق ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - بانتظار قرار الحكومة الكبير