أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي الأسدي - المحذور الذي كنا نخشاه ... قد وقع ؛؛؛














المزيد.....

المحذور الذي كنا نخشاه ... قد وقع ؛؛؛


علي الأسدي

الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 21:40
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ليس المهم من أطلق النار أولا ، بل المهم والأهم هو اطلاق النار ذاته ، ففيه تكمن ألسنة اللهب التي ستكوينا جميعا ، بينما لم نشف بعد من حرائق 2006 وما بعدها ، فلماذا حصل هذا ، ومن المستفيد اذا كان الضرر يصيب الجميع كما اصاب الجميع من قبل ..؟

" ضبط النفس " عبارة بالغة الدلالة يرددها العقلانيون حين يغلب التوتر على التفكير السليم ، والانتقام على التسامح ، والفوضى على النظام والقانون ، فلماذا تناستها قوى الصراع الدائر اليوم في عراق اليوم ..؟

الأمور لم تخرج عن السيطرة بعد ، فهناك من الوقت ما يكفي لبناء جسور جديدة من الثقة بين ممثلي المجتمعين العراقيين ، وبين السلطات السياسية والأمنية وقيادات التظاهرات الشعبية في الفلوجة وغيرها من المناطق. فعبر الحوار متعدد القنوات ، العشائرية وجمعيات المجتمع المدني ورجال الدين يمكن خفض وتيرة الغضب ومنع تحول مظاهرات المحتجين الى العنف واستخدام السلاح بكل صوره ، فهذا يدفع الى المزيد من التوتر والعنف الذي لا يخدم غير اعداء استقرار العراق.

مشكلتنا في العراق ان العديد من دول الجوار مثل ايران وتركيا وبعض دول الخليج لا تريد للعراق الاستقرار ، وتسعى لتقسيمه واضعافه تحقيقا لاطماع سياسية واقتصادية. فتركيا لها اطماعها العثمانية في الشمال العراقي الغني بالنفط والغاز. وفي مقالي السابق " لا تصبوا الزيت على النار .. بل اخمدوها " أشرت الى أن شركات النفط والغاز لها دورا تلعبه ، وقد تنجح في خدمة مصالحها بالسبل التي تختارها لتأجيج الغضب الجماهيري ، فتقسيم العراق الذي تم تداوله في عام 2006 كان واحدا من خياراتها.

الدروس كثيرة هذه الأيام ، وفيها من التجارب ما ينفعنا في التعامل مع الأحداث المتسارعة ، وللتوصل الى الحلول التي تخدم مصلحتنا جميعا ، فالدرس الليبي ما يزال حيا في الذاكرة ، والدرس السوري ماثلا للعيان. قطر اليوم أداة فعالة لتنفيذ مصالح الاحتكارات النفطية العالمية ، فقد استخدمت في نقل الاسلحة والاموال والمدربين للمجاميع المسلحة التي حاربت القذافي لتفوز بما وعدت به من حصص في الثروة الليبية من النفط والغاز أسوة بشركات فرنسية وايطالية وبريطانية وامريكية. ولا نستبعد ابدا أن تبدأ نشاطها التخريبي انطلاقا من مناطق التوتر ، تحت ستارالتضامن والتعاطف مع المحتجين.

قصر النظر الذي يقع فيه بعض مسئولينا السياسيين يمنح الفرصة للقوى الاجنبية للنفاذ الى بيتنا الداخلي ، للعبث باستقرارنا و تعطيل جهودنا الانمائية لتحقيق ازدهار اقتصادنا وأمننا. لا ينبغي أبدا اعطاء المبرر للقوى الأجنبية للتدخل ، بعبارة أخرى يجب بذل المستحيل لاعادة ثقة الجماهير في مناطق التوتر بالسلطة السياسية ، فمهما نفذت من مطالبها فهو في نتيجة المطاف انتصار للشعب كله.

ما بذل من جهد منذ الغزو الامريكي لبلادنا للحفاظ على وحدتنا الوطنية وترسيخها يتعرض اليوم للانهيار للمرة الثانية خلال فترة ما بعد الاحتلال. ومع علم أكثرية سياسيينا أن انفراد أي قوة سياسية أو اثنية أو مذهبية في الحكم ليس فقط غير ضروري وغير مقبول من عامة شعبنا ، بل لأنه يتعارض مع الديمقراطية التي اخترناها باكثرية ساحقة بديلا للديكتاتورية وحكم الحزب الواحد ، ولأنها صمام الأمن لوحدة شعبنا ووطننا.

نقف اليوم على مفترق الطرق فاما أن نسير معا موحدين نحو عراق ديمقراطي نتساوى فيه بمسراتنا واتراحنا أو الافتراق ، وحيث كل يأخذ طريقه الى المجهول وهو أسوء الخيارات وأقربها الى ضياعنا جميعا. علينا أن نترك مرة والى الأبد كلمات مثل نحن وهم ، فاذا لم نستطع ، أو نصر على استخدامها في حياتنا اليومية الى ما لانهاية ، فلا مفر عندها من العودة الى الصحراء والغابة لنبدأ من هناك تجربة الحياة ماقبل الحضارات الانسانية.
علي الأسدي






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,518,777





- طائرات من قطر والسعودية وإسرائيل ترافق قاذفات القنابل B52 في ...
- توب 5: غارات للتحالف باليمن ضد الحوثيين.. ومشهد مختلف رآه ال ...
- طائرات من قطر والسعودية وإسرائيل ترافق قاذفات القنابل B52 في ...
- لقطات لاختبار صاروخ -بال- الروسي في غرفة عديمة الصدى
- الهند تبدأ حملة ترحيل للاجئي الروهينغا في ولاية جامو وكشمير ...
- وزير الصحة الإيطالي يعلن -انفتاحه- على لقاح -سبوتنيك V- الرو ...
- وزيرا خارجية إيران وإيرلندا يبحثان العلاقات الثنائية والإقلي ...
- وزير الخارجية الصيني يحذر بايدن من -تجاوز الخط الأحمر- والتد ...
- فيديو: عمليات كرّ وفرّ بين الأمن والمحتجين ضدّ العسكر والانق ...
- وزير الخارجية الصيني يحذر بايدن من -تجاوز الخط الأحمر- والتد ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - 10 - قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم