أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يونس بنمورو - ثقافة المقاولة : مكوناتها و خصائصها















المزيد.....



ثقافة المقاولة : مكوناتها و خصائصها


يونس بنمورو

الحوار المتمدن-العدد: 3982 - 2013 / 1 / 24 - 01:44
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما المقصود بداية بالثقافة ؟ ما محتواها و عناصرها ؟ و هل من تعريف إجرائي لها ؟ ماذا بخصوص المقاولة ؟ هل من تحليل سوسيولوجي لفضائها ؟ ما هي طبيعتها ؟ و أهم مضامينها ؟ و أي علاقة لها بالثقافة ؟ ما مكانة هذه الأخيرة داخل ذات المؤسسة ؟ و ما هي إذن حدودها ؟ و كذلك أبعادها ؟ و ما هي خصوصا مختلف مكوناتها ؟ و أيضا أهم خصائصها ؟

الثقافة بداهة خاطئة ، كلمة تبدو و كأنها كلمة ثابتة حازمة ، و الحال أنها كلمة فخ ، خاوية ، منومة ، ملغمة ، خائنة ، الواقع أن مفهوم الثقافة ليس أقل غموضا و تشككا و تعددا ، في علوم الإنسان منه في التعبير اليومي Morin Edgar فالثقافة تعني جوانب الحياة الإنسانية التي يكتسبها الإنسان بالتعلم لا بالوراثة ، و يشترك أعضاء المجتمع بعناصر الثقافة تلك ، التي تتيح لهم مجالات التعاون و التواصل ، وتمثل هذه العناصر السياق الذي يعيش فيه أفراد المجتمع . و تتألف ثقافة هذا الأخير من جوانب مضمرة غير عيانية مثل : المعتقدات ؛ و الآراء ؛ و القيم التي تشكل المضمون الجوهري للثقافة ، ومن جوانب عيانية ملموسة مثل : الأشياء ، و الرموز ، أو التقانة التي تجسد هذا المضمون Antony Giddens . فالثقافة إذن تتألف من أنماط مستترة أو ظاهرة للسلوك المكتسب و المنقول عن طريق الرموز ، فضلا عن الإنجازات المميزة للجماعات الإنسانية ، و يتضمن ذلك الأشياء المصنوعة ؛ و يتكون جوهر الثقافة من الأفكار التقليدية و كافة القيم المتصلة بها ، أما الأنساق الثقافية ، فتعتبر نتاجا للسلوك من ناحية ، و شروطه من ناحية أخرى Klukhohn & Kroberg . إن الثقافة إذن هي الكل المركب الذي يشمل المعرفة و المعتقدات و الفن و الأخلاق و القانون و العادات ، و كل القدرات و العادات الأخرى ، التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضوا في المجتمع Edward Brunett Taylor . فهي أسلوب حياة المجتمع و طريقة تميزه ، إذ تشمل جوانب مادية تعبر عن المظهر الفيزيقي للتفاعل الإنساني ، كما تشمل جوانب غير مادية ، تعبر عن الجانب الإيديولوجي لجماعة ما ، كالأخلاق و القانون و العرف ، التي تنشأ نتيجة التفاعل الإجتماعي بين الناس و بين العناصر المكونة للثقافة ؛ إذ تجسد ذات الثقافة طرق و أساليب الحياة ، التي يتبعها المجتمع في مختلف ميادين العمل و السلوك و الفكر ؛ فهي المصدر الأساسي الذي يستمد منه المجتمع كافة الأساليب و الأفكار الخاصة بكسب العيش ، و تنظيم الحياة الإجتماعية ، و من خلالها ينظر إلى الكون و تفسر الإتجاهات و الإنفعالات ، و أيضا العواطف التي يشترك فيها أبناء المجتمع في تفاعلاتهم اليومية . إن الثقافة إذن هي ذلك الكل المركب الذي يتألف من كل ما نفكر فيه ، أو نقوم بعمله ، أو نمتلكه كأعضاء في المجتمعRobert Bierstedt . و يتعلم البشر خصائص الثقافة و مدلولاتها عبر عملية التنشئة الإجتماعية ؛ و العوامل الفاعلة في مجال التنشئة الإجتماعية تتمثل في المجموعات و السياقات الإجتماعية التي تجري فيها عملية التنشئة المهمة . و تنشئة الطفل هي التي يصبح فيها الطفل العاجز - تدريجيا – و من خلال إتصاله بالآخرين كائنا بشريا مدركا لذاته ، و عارفا و ملما بالأساليب و أنماط السلوك المتبعة في ثقافة ما Antony Giddens . فالثقافة إذن هي سلوك مكتسب ، إذ ليست ظاهرة فطرية تولد مع المجتمع أو مع الإنسان ؛ إنما هي نتاج تفاعل عوامل متعددة إجتماعية و بيئية ، تبلور نظاما من الرموز يوجه تفكير الناس ، فيتعلمونه جيلا بعد جيل ، و بالتالي فالثقافة لا تموت إلا بموت الأفراد ، لأنها ملك جماعي و تراث يرثه أفراد المجتمع جميعهم ، بواسطة التثقيف أو التنشئة الثقافية ـ الإجتماعية ؛ و يكون إكتساب الثقافة تعبير عن حاجة من الحاجات الضرورية بالنسبة للفرد بهدف المساعدة على التكيف و القدرة على التواصل مع الجماعة التي تحيط به . هذا من جهة ، أما من أخرى ، فإن من خصائص الثقافة بالإضافة إلى إعتبارها إنسانية ، أي ينفرد بها لإنسان لوحده ، و أنها تتم عن طريق الإكتساب ، فأنها اجتماعية ، أي أنها نتاج اجتماعي أبدعته جماعة معينة ، و لا توجد إلا بوجود المجتمع ، كما أن المجتمع لا يقوم و لا يبقى إلا بالثقافة . لأن الثقافة طريق متميز لحياة الجماعة ، و نمط متكامل لحياة أفرادها ، و من ثمة تعتمد الثقافة على و جود المجتمع ، ثم هي تمد المجتمع بالأدوات اللازمة لإطراد الحياة فيها . فالثقافة و إنطلاقا مما سبق لا تعني فقط المستوى الإبداعي في الفكر الإنساني ، مثل الفنون و الأدب ، و الموسيقي و الرسم ؛ بل إن ذات المفهوم يشمل جوانب إضافية أوسع ، متمثلة في أسلوب الحياة الذي ينتهجه أعضاء مجتمع ما ، أو جماعة ما داخل المجتمع ، فهي تشمل على هذا الأساس ، أسلوب إرتداء الملابس ، و تقاليد الزواج ، و أنماط الحياة العائلية ، و أشكال العمل و الإحتفالات الدينية ، بالإضافة إلى وسائل الترفيه و الترويح عن النفس Antony Giddens

فأي علاقة إذن تربط بين الثقافة و المقاولة ؟ و كيف أمكننا الجمع بين الثقافة العالمة العقلانية للمقاولة ، المبنية على الترشيد العقلاني و الرفع من مردودية الإنتاج ، و بين مختلف مكونات الثقافة غير العقلانية ، المتمثلة في العرف و المعتقدات و مختلف التصورات ، و خلافه من مكونات الثقافة ؟ و إلى أي حد يمكن أن نتبنى تصورا أنتروبواوجيا للمقاولة من جهة ، و سوسيولوجيا من جهة أخرى ؟ بمعنى هل يمكن لمؤسسة المقاولة ، أن تشمل خصائص و عناصر ثقافية ، ذات المعنى السوسيولوجي من ناحية ، و البعد الأنتروبولوجي من ناحية مغايرة ، بل و حتى ذاك السيكولوجي ؟

ينبني مفهوم المقاولة في الحقل الإقتصادي ، و في النظرة السوسيولوجية الكلاسيكية ، بكونها وحدة للأنتاج المادي أو الخدماتي فقط ، تعتمد على العمل ، و على رأسمال تقني و مالي ، لإنتاج منافع متعددة و خدمات مختلفة ، و ذلك لتلبية حاجات المستهلك من ناحية ثانوية ، و للرفع من مردودية الإنتاج ، لتحقيق أكبر قدر من الربح من ناحية أساسية ؛ فالمقاولة حسب ذات التصور ، هي معادلة رياضية تراكمية لكذا من العاملين المختلفة مستوياتهم و كفاءاتهم ، إذ هي تجمع لعدد متباين من الموارد ، جمعت لتحقيق أفضل الطرق و أقصرها جودة و نجاعة ، و ذلك لتحقيق قدر معين من الأرباح ؛ أي إن المقاولة حسب نفس المنطق التقليدي ، هي مجموع عدد تراكمي ستاتيستيكي للأفراد ، موجه لإنتاج خيرات و منافع إقتصادية مادية ملموسة قابلة للإدراك ، و خدمات تجارية غير مادية ، يمكن إدراكها فقط من خلال تأثيرها على المستهلك ؛ فالمقاولة إذن عبارة عن مركز للحسابات ، و عن خلية مادية تستهدف الربح ، تملك خيرات إقتصادية ، كما تملك ديونا ، و يتجسد نشاطها من خلال عمليات الإنتاجات و التفاعل مع السوق ؛ فأي حديث إذن عن المقاولة في المتن السوسيولوجي التقليدي ، أو في البارديغم الإقتصادي ، لا بد أن يحيلنا إلى مختلف الوسائل التي تسمح لذات المؤسسة الإقتصادية بتحقيق الأهداف المنشودة و المسطرة من طرف الإدارة ؛ فالمقاولة إذن تسعى إلى تحديد مجموعة من القواعد الإقتصادية و الضوابط العالمة ، و فق تصور عقلاني بالمعنى الديكارتي للكلمة ، يرسم المراحل الضرورية و الأساسية لتحقيق ذات الأهداف ، التي تم تحريكها من قبل الرؤساء ؛ و بالتالي فالمقاولة مؤسسة إقتصادية خالصة حسب التصور الكلاسيكي لعلم الإجتماع ، تحيلنا وفق هذا المنظور ، إلى أنشطة إنتاجية مادية لكذا من السلع و أيضا الخدمات ، زيادة كذلك على كافة المخرجات المادية ، بغية إكتساح الأسواق و الرفع من أرباحها و مداخيلها ؛ فالمقاولة إذن بمعناها الإقتصادي ، هي وحدة إنتاجية ، تجمع بين مختلف عوامل الإنتاج من موارد بشرية مؤهلة أو غير مؤهلة ، و بين وسائل معلوماتية و أيضا تقنية لوجيستيكية ، و كذلك موارد إقتصادية ضرورية قصد تحقيق مشاريعها ، من خلال إنتاج منافع مخصصة للبيع و للإستغلال ، و ذلك لجني الأرباح ؛ بمعنى مغاير و أوضح ، إن المقاولة في الأدبيات الإقتصادية ، هي وحدة مؤسساتية ذات الصبغة الإنتاجية المحضة و الخالصة ، تنبني على مشروع محدد سلفا من خلال إستراتيجيات تخطيطية عقلانية ، و سياسات تدبيرية معقلنة ، للوصول لذات الأهداف ، المتمثلة في تحقيق مشروع وجود المؤسسة و أيضا إنوجادها ، و ذلك بإنتاج و تزويد المستهلكين و عموم المستعملين ، بمجموعة من الخيرات المادية المتنوعة و العديدة ، أو بمختلف الخدمات الموجهة لعموم الزبناء و مختلف العملاء ؛ و لتحقيق ذات الهدف ، تقوم المؤسسة المقاولاتية الإقتصادية ، بتحضير و تحريك ، و إستهلاك مختلف الموارد التي تعبد لها ذاك الطريق الملكي نحو أهدافها ، و ذلك بالإرتهان على مجموع الموارد المادية و غير المادية ، و على الرأسمال الثقافي المتمثل في العنصر البشري ، المكتنز لمهارات و كفاءات تقنية ، تسمح هي الأخرى ، بمسايرة ضوابط المقاولة و أهدافها ، و حتى تمارس هذه الوحدة الإنتاجية الإقتصادية غاية وجودها و ماهية إنوجادها ، تقوم بإحقاق شرط التنظيم و التوفيق بين مختلف هذه الموارد ، بغية تأمين إستمراريتها أولا ، ثم بغية الرفع من مردودية الإنتاج ثانيا ، ثم إكتساح الأسواق ثالثا . لكن إذا كان ذات التصور التقليدي بمنحاه الإقتصادي ، و توجهه السوسيولوجي الكلاسيكي ، يزج بالمقاولة في إتجاه تقزيبي تقزيمي من كافة وظائفها المتباينة عن النسق الإقتصادي الإنتاجي ؛ فإن مفهوم مؤسسة المقاولة ، و في مختلف سجلات العلوم الإجتماعية المعاصرة ، يقر بأنه لا يمكن النظر إليها بعين إقتصادية خالصة فقط ، بل إن ذات المؤسسة هي وحدة إجتماعية بإمتياز ، لها تمظهرات فعلا على المستوى الإقتصادي التدبيري ، أي تقوم بإنتاج خدمات معينة و سلع محددة ، و تتوقف حدودها في مدى تقسيمها للشغل ، بل في نفس الوقت ، إنها مؤسسة تنتج أفكارا و قيما و تصورات ، تفرز علاقات إجتماعية و أنساق الثقافات ، كما تشبع رغبات نفسية و حاجيات ؛هذا التعريف ينأى بنا عن مختلف التصورات التقنية المادية للمقاولة ، إلى مؤسسة إجتماعية ، تنتج علاقات السلطة ، كما تنتج قيما و أنماط سلوك ؛ فإبتداءا من الثمانينات من القرن الفائت ، طفا وجه جديد للمؤسسة المقاولاتية عوض ذاك المنظور الكلاسيكي لها ، إذ تغيرت النظرة لها و أصبحت تعتبر كيانا إجتماعيا ، أو مجتمعا صغيرا قبل أن يكونا كيانا إقتصاديا ؛ أي وحدة إجتماعية ، منتجة لكيانات إجتماعية تتحكم فيها روابط إجتماعية ، و يوجد في أحشائها فاعلون بمثابة أعضاء يتماهون في هذه المقاولة الإجتماعية ، التي تشكل مجموعة إنتماء بالنسبة إليهم ؛ فالمقاولة ، و على هذا الأساس لا يمكن النظر إليها بمنطق تقني إقتصادي فقط ، أو بنظرة أذاتية تبخيسية على أساس أنها وحدة إقتصادية تنتج فقط السلع و الخدمات ، و تسعى بكل الوسائل للرفع من مردودية الإنتاج ؛ بقدر ما أنها مؤسسة إجتماعية ثقافية ، تنتج بدورها ثقافتها الخاصة نتيجة التفاعل بين مختلف مكوناتها ؛ بدءا بقواعد و ضوابط ، و قوانين داخلية مسطرة من طرف الإدارة لتنظيم سلوك الأفراد ؛ أي إنها بناء إجتماعي محكم ، يرتبط بمجموعة من القوانين و الضوابط التي يخضع لها مختلف الفاعلين في نطاقها كمؤسسة ؛ بمعنى أخر ، لا يمكن أن نركن للمقاولة بأليات البحث و الدرس ، لنعتبرها فضاءا إقتصادويا ينبني على المادة بمنطقها الأرسطي ، دون الصورة التي هي الثقافة ، أي مؤسسة إنتاجية همها الأساس هو الربح و لا شيء غير الربح ، بل إن المقاولة في بعدها السوسيولوجي و حتى الأنتروبولوجي ، و أيضا في جانبها السيكولوجي ، هي تجميع و كوكبة بين جوانب إجتماعية متمثلة في النسيج الإجتماعي للمقاولة ، من علاقات إجتماعية تنبني تارة على منطق التضامن و التأزر ، و تارة أخرى على منطق التباعد و التقاطب ؛ و جوانب ثقافية متعددة و متنوعة ، تتجلى في مختلف الأفكار و التصورات ، و في مجموع القيم و العادات المعتملة داخل جماجم الأفراد أو الفاعلين في أركان المقاولة ، و جوانب سيكولوجية أهم ، متمثلة في التحفيز و الرضا النفسي للعمال داخل المحيط المقاولاتي . بتعبير أخر ، إن ثمة علاقة ترابطية تلازمية إذن ، بل وجودية بتعبير فلسفي ، بين ذات الثقافة و المقاولة ، و أن أي توجه ينحوا منحى النفي ، لن يكون سوى ضربا من ضروب الترف و الإبتذال ؛ فالمقاولة في منظار العلوم الإجتماعية المعاصرة ، تمتلك ثقافة ، كما تنتج سلعا و خدمات و كافة المخرجات المادية ، تلك الثقافة تتمثل في مجموع المعارف و القيم ، و المهارات و مختلف الإتجاهات و السلوكيات التي تكتسبها الإدارة العليا ، و تمارسها داخل المؤسسة و خارجها ، و التي تقدم قواعد مستقرة لتنظيم العمل ، و لتنظيم سلوك العمال ؛ إن المقاولة إذن هي مكان مستقل نسبيا عن المحيط و المجتمع منتج لضوابط تتحكم في العلاقات الإجتماعية Bernoux Philippe و بالتالي فإن هذه المؤسسة ليس مجرد نصوص و قواعد قانونية ، و ليست كذلك نماذج و هياكل رسمية ، بل إنها تتشكل من روابط إجتماعية معقدة و أصيلة Renaud Sainsaulieu ، تلك الثقافة تتجلى في مجموع التعبيرات و الإشارات ، و في مختلف الطقوس و العادات و المراسيم ؛ فالمقاولة حسب هذا المنطق إذن ، هي وحدة إجتماعية منتجة لقواعد و عادات ، و معتقدات و تمثلات ، مشتركة بين الأفراد المكونة لهذه الوحدة Maurice Thévenet ، و تظهر تلك الثقافة في مجموعة من الرموز كاللغة المتداولة بين مختلف الفاعلين ، و طريقة اللباس و أسلوب تنظيم العمل ، و طبيعة القيادة ، و نظام الإعلام و الإتصال ، و أيضا التقويم و المكافآت و الجوائز ، و كيفية إدارة الوقت ، و حل الصراع ، أضف إلى ذلك جل القيم و المعايير المرتبطة بهذه الممارسات التنظيمية . إن ثقافة المقاولة إذن هي مجموعة من المعتقدات و التمثلات الخفية ، العيانية و غير العيانية المتجلية في الطقوس و الشعائر اليومية كطرق الكتابة و الكلام ، و كيفية تحضير و قيادة الإجتماعت ؛ هي رموز و أفكار إذن ، يعتنقها مختلف الفاعلين في نطاق المقاولة ، من أدنى عامل فيها إلى أهم رئيس و مرؤوس ، و التي يكون لها الدور الأساسي في التعبير عن هوية المقاولة و تقديم صورتها الخاصة ، و إحقاق التماهي و الإنسجام بين أعضائها ، و ذلك حتى تصل المؤسسة لأهدافها الوجودية المسطرة من قبل الإدارة . بمعنى إستنتاجي ، لقد أضحى الآن متفقا على أن المؤسسات الإقتصادية الإنتاجية ، تمتلك ثقافة خاصة بها نتيجة التفاعل بين مختلف مكوناتها و عناصرها ؛ تلك الثقافة تبدأ بمجموع المتغيرات الإدارية و التنظيمية ، المهيكلة و المحددة للنظام العام للمقاولة ، أي في كونها موجهة للسلوك ، و محددة للممارسات و مختلف التوجهات ؛ إلا أنها لا تقف عند هذه الحد ، بل تمتد إلى المتغيرات المشتركة من أحاسيس و مشاعر الإنتماء ، و مصطلحات و رموز ، تظهر من باب المثال ، على مستوى البذلة الرسمية ، و لغة الخطاب الداخلية ، و طرق الإتصال و التواصل ، بل حتى كيفية تنظيم و تزين مرافق المقاولة تندرج ضمن ثقافتها ؛ زيادة على القواعد المسطرة لتوجهات الأفراد ، لتنفيذ مهامهم و إنجاز وظيفتهم ؛ و الحديث هنا عن النظام الداخلي و الهيكل التنظيمي ، المتمثل في طرق و أساليب تقسيم النشاطات و أيضا المسؤوليات ، بغية ترشيد عقلاني بيروقراطي بالمعنى الفيبيري للكلمة للموارد البشرية ، تلك الموارد نفسها تطبعها علاقات سلطوية تراتبية بين الرؤساء و المرؤوسين ؛ هذا من جهة أما من أخرى ، فإن مكونات ثقافة المقاولة لا تنحصر في ما سبق ، و خاصة في الوثائق التنظيمة القانونية أو الإستراتيجيات الإقتصادية ، بل تشمل أيضا الأعياد و الإحتفالات المناسباتية ، زيادة على طقوس و عادات التوظيف ؛ بالإضافة إلى بعض الطابوهات ، من قبيل أسرار المهنة و هفوات المدير ؛ كل هذه المكونات بالإضافة إلى أخرى ، تعزز الطرح الداعي إلى تبني تصور سوسيولوجي محض ، بل أنتروبولوجي أيضا ، و حتى سيكولوجي خالص حول المقاولة ، بذريعة أنه لا يمكن النظر للمقاولة بمنظار جامد ، بكونها فضاء لتجميع كذا من الأفراد و الآلات ، و لا في كونها ملتقى لتدفقات من المادة و مختلف الموارد الأساسية ، من معلومات و أموال و تقانة فحسب ؛ بل إنها كيان ثقافي ، و مؤسسة إجتماعية و سيكولوجيية ، تفرز نتيجة التفاعل ثقافتها الخاصة ، كما تنتج سلعا و مختلف الخدمات ، و مجموع المخرجات المادية و اللامادية .

فما هي إذن أهم خصائص ثقافة المقاولة ؟ و ما هي مختلف أنواعها ؟ هل ذات المقاولة تتضمن داخل أحشائها و بين ثناياها ثقافة واحدة و وحيدة فقط ؟ أم أنها تشمل هي بدورها على أنساق من الثقافات ، كما هو الحال في المجتمع ؟ و ما علاقة المؤسسة المقاولاتية و ثقافتها الخاصة بمحيطها الخارجي ؟ و ما هي حدود التلاقي و نقاط التنافر بين العالمين ؟

تعد المقاولة مؤسسة إجتماعية بكامل معناها الدوركايمي ، شأنها شأن باقي المؤسسات الإجتماعية الأخرى ، كالأسرة مثلا ؛ إذ هي ـ المؤسسة ـ مجموعة من المعايير و الإلتزامات السلوكية ، و القواعد الواضحة التي تميز مجتمعا بعينه ، و التي يتم إستدماجها من قبل الأفراد ؛ أي إن المؤسسة الإجتماعية هي مجموعة من المعايير الإجتماعية ، التي توجه و تحدد في ذات الوقت ، دور الأفراد داخل المجتمع ؛ هذه المعايير تتميز بدورها بثلاث خصائص كبري ، هي : إنها خارجية عن الأفراد ، كما أنها ثابتة نسبيا و لا تتغير إلا حسب الظروف ، و أخيرا ، إنها تمارس نوعا من الإكراه في حق الأفراد الذين يخضعون لمشيئتها ، و تحدد لهم في ذات الوقت مجموعة من السلوكات المقننة Etienne J Bloess ؛ بمعنى مغاير ، إن المقاولة هي مؤسسة إجتماعية لعدة إعتبارات ؛ أولها ، أن الأفراد يخضعون لقواعد و توجهات معينة ، كالنظام الداخلي على سبيل المثال ، أو لباس معين أو بزة موحدة تحمل علامة المقاولة ، و أيضا منطق الخضوع للعمل الجماعي و إحترام أوقات العمل ، هذه القواعد و التوجهات تعد ملزمة و قهرية ، أي أنها ضاغطة معنويا ، تمارس سلطة رسمية ظاهرة ، أو غير رسمية غير عيانية ؛ سواء بوعي أو بلا وعي ؛ زيادة على كون المقاولة تنتج و تنشر معايير و قيم كالمراهنة على الجودة ، أي إنها تنشر نماذج من الشعارات و القيم ، التي ترفعها المقاولة بغية جعل الأفراد ينخرطون في ثقافتها ؛ و هنا تتعدى المقاولة كونها مؤسسة للإنتاج المادي آو الإقتصادي ، إلى مؤسسة تنتج قيما تجعل الأفراد و الفاعلين في نطاقها يتشاركون في قيم جماعية ، يتبنونها نتيجة التعاقد و التوافق و حتى الإنسجام ؛ و بالتالي فالمقاولة هي فضاء للتنشئة الإجتماعية و المهنية ، و محيط مفرو و منتج لثقافات جماعية ، إذ أن محيط المقاولة ينتج روابط إجتماعية و علاقات تراتبية سلطوية ، كما أن العمل الذي يتم كل يوم ينتج تضامنا جماعيا ، يخلق هويات مهنية ؛ بالإضافة لكون ذات الفضاء ، يشكل حيزا للإندماج الثقافي بين مختلف الثقافات المعتملة في أحشاء المقاولة ؛ و بالتالي فإن المقاولة ، تتوفر على كامل الخصائص الدوركايمية للمؤسسة الإجتماعية ، بدءا بكونها مؤسسة قادرة على إنتاج و إعادة إنتاج علاقات و قيم ، زيادة على كونها مقاولة أسست لضمان نوع من الإستمرارية ، إذ أن فعل التأسيس هو فعل تراكمي نتوخى منه الإستمرارية ، إذ تم تأسيسها لتضمن لنفسها البقاء و الديمومة ، كما أنها متجدرة في التاريخ و خارجية عن الأفراد ؛ و بالتالي فالمقاولة حسب هذا المنطق ، هي مؤسسة إجتماعية تعكس أولا ، هيكلها التنظيمي من قوانين داخلية و نظم قانونية ؛ ثم تعكس ثانيا ، صورة المؤسسة المتمثلة في قدرتها على إفراز تصورات و عادات ، و ضوابط تعطيها نوعا من الإستمرارية ؛ إن المقاولة و إنطلاقا مما سبق ، ترتكز على مجموعة من التصورات و الرموز و القيم و المعتقدات ، و القواعد التي يعيشها أفراد المجموعة الواحدة ، و تسمح بذلك ببعض التقارب بين مصالح مختلف الأطراف ، و تسهل الإرتقاء نحو أهدافها الإنتاجية الأساسية ، بمعنى أخر ، تعمل على تحقيق التكيف الداخلي و أيضا الخارجي ؛ إن المجموعة القيمية السالفة الذكر ، ما هي إلا ثقافة المؤسسة ، و التي ينظر إليها على أنها جزء من نسق و نظام شامل ، الذي هو المؤسسة المقاولاتية ؛ فإلى جانب أنظمة تكنولوجية حديثة ، و إدارية عقلانية ، فإن المقاولة هي مؤسسة إجتماعية ، تنتج ثقافة كما تنتج كل المخرجات المادية من سلع و خدمات . إلا أن المؤسسة نفسها ، تعد مجمعا للثقافات الفرعية ، أي أنها تتضمن ثقافات متعددة ، و ليس ثقافة واحدة قائمة بذاتها ، فالمؤسسة المقاولاتية عبارة عن مجموعة من الفئات و المستويات الإجتماعية ، من عمال و مسيرين ، و من جماعات و أشخاص مختلفين من حيث ، السن و التكوين ، البلد و الأصل ، الجنس و التواجد المحلي ، كل هذه الخصائص إذن ، بالإضافة إلى أخرى ، تشكل ثقافات جد مختلفة ، و التي تتعايش فيما بينها داخل رحاب المؤسسة ، أي إن هذه الأخيرة ، عبارة عن نسيج من جماعات فرعية متنوعة ، حيث تمتلك كل جماعة قيمها ، عاداتها ، و تصوراتها الخاصة ؛ إلا أن وجود تلك الثقافات الفرعية ، لا يمكن إعتباره مطلقا ، أمرا مبرمجا من طرف إدارة المؤسسة البتة ، أي تم التقعيد له عنوة من طرف هيئات المقاولة ؛ بمعنى أخر ، إن ذات التنوع ليس نتيجة صرفة لمشروعية المؤسسة و لا لنواياها ، كما أنه ليس نتيجة خالصة لإستراتيجيات المقاولة ، و لا لسياساتها الداخلية ، بل إنه سيرورة طبيعية لوجود و تفاعل مجموع الفاعلين فيما بينهم .

إن المقاولة إذن و إستنادا على ما سبق ، تعد نسقا يضم مجموعة من الأنساق الفرعية أو الجزئية ، المتفاعلة في ما بينها مشكلة ثقافتها الخاصة ، المبنية أولا ، على المعطيات الإقتصادية و القانونية ، في جانبها الشكلي و اللاشكلي ؛ المتمثلة في النظام الداخلي ، الذي يحدد ممارسات الأفراد ، و يؤطر توجهاتهم و سلوكاتهم ؛ زيادة على جوانب أخرى مغايرة للمتغيرات التقنية و التكنولوجية ، و الحديث هنا عن الجوانب السوسيولوجية للمقاولة ، و الأنتروبولوجية كذلك ، بل و حتى السيكولوجية ؛ أي أن المقاولة ، تمتلك وجها أخر لا يقل أهمية عن ذاك الوجه أو الصورة الإنتاجية و الإقتصادية ، إنه إذن الوجه الإنساني الثقافي ، المتجلي في مختلف الطقوس و العادات ، وفي مجموع الضوابط و القواعد المؤطرة للسلوك ؛ و أيضا المتمثل في الروابط و العلاقات الإجتماعية ؛ و الجوانب النفسية التي تتأسس عليها ذات المقاولة ، من تحفيز و إشباع نفسي متعلق بالترقية و التزكية ، و الإستجابة لمتطلبات العمال و الأفراد ؛ إن المقاولة و إستنادا على هذا التصور ، تنتج مجموعة من المعايير و القواعد الضابطة الملزمة ، و التي تتوكأ عليها ذات المقاولة لتنظيم الشغل و تقسيم العمل ، و حل مشاكلها الداخلية المتعلقة بالإندماج ، و الخارجية المرتبطة بالتكيف مع ثقافة المجتمع الكلي ؛ فالثقافة المقاولاتية إذن ، هي نتاج للمجتمع الصغير للمقاولة ، هذه الثقافة ، لا يمكن حصرها فقط داخل البناء المعماري وحسب ، بل تمتد إلى أحواز محيطها ، المتجلية في مجموع الأسواق التي تتعامل معها ، زيادة على منافسيها ، و أيضا الدولة التي تفرض معايير عليها من جهة ، أو تساعدها من جهة أخرى ، زيادة على القوانين المنظمة للعمل و مختلف المعايير التشريعية كقانون الشغل و التجارة ، بالإضافة لتفاعلها مع باقي المؤسسات التكوينية و السياسية و الإدارية ، و حتى الثقافية ، بمعنى أخر ، إن ثمة علاقة ترابطية أيضا بين المقاولة و محيطها الخارجي ـ المجتمع ـ و التي تستند عليها المؤسسة المقاولاتية نفسها ، للترويج لمنتوجاتها و مخرجاتها المادية ، و إستحداث مواد إستهلاكية أخرى تستجيب لمتطلبات السوق ، المتماشية مع ثقافة المجتمع ؛ فإذا كان هذا الأخير ينبني على التعدد و التباين في مستويات عدة تؤطرها الثقافة ، فإن المقالة بإعتبارها نسيجا و مجتمعا مصغرا ، فهي بدورها تتشكل من ثقافات فرعية إجتماعية متعددة ، و هذا الإختلاف مرده لتعدد و تباين المجتمع نفسه أولا ، و للمقاولة ثانيا ، أي نتيجة لطبيعتها و كذلك حجمها ، و أيضا علاقاتها بالمجتمع الخارجي ، أي إن ثقافة المقاولة المتباينة ، تعزى من ناحية ، لتعدد المجتمع الخارجي الكبير ، ثم لخدمات المؤسسة ذاتها ، و أيضا لسلعها ، وحتى لمشروعها الوجودي ، و مختلف الفاعلين في نطاقها ؛ بمنطق إستنتاجي إذن ، نقول ، إن تصور المقاولة لم يعد ينبني على ذلك الطرح الداعي إلى إعتبارها مؤسسة إقتصادية و حسب ، ميكانيكة و آلية فقط ، أي ، يزج بها في سيرورات أداتية بإعتبارها مجرد آلية ميكانيكية ، تسعى من خلال إستراتيجيتها المتعددة و المتنوعة إلى الإزدهار المادي ، و ذلك من خلال نسق عقلاني يعني بتدبير رشيد للموارد الأساسية ، من أجل الرفع من مردودية الإنتاج و إحقاق الربح ، و إكتساح الأسواق ؛ بل على النقيض من ذلك ، إن المقاولة مؤسسة إجتماعية ثقافية صرفة ، تتضمن رموزا و معايير تؤكد على وجودها ، تكتنز علاقات إجتماعبة تعتمل بين أروقتها ، و جوانب سيكولوجية متعددة ، تتجلى في التأثير على الأفراد و مختلف الفاعلين في محيط المؤسسة ؛ إن المقاولة إذن ، و بدون أدنى نقاش أو سجال ، هي كيان إجتماعي ثقافي ، بل وحتى سيكولوجي خالص ، قبل أن يكون وحدة إقتصادية إنتاجية ، همها الأساس الربح ، و إكتساح الأسواق ، عن طريق التدبير الحكيم و العقلاني .







قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترجمة [6] كيف تصبح أبا
- جاك بيرك : شيخ المستشرقين المنحاز لقضايا العرب و المسلمين
- حسن المجاهيد : سوسيولوجيا العالم العربي لدى جاك بيرك
- ضيف و حوار : الدكتورة عائشة التاج
- ترجمة [5] كيف تصبح أبا
- ترجمة [4] كيف تصبح أبا
- ترجمة [3] كيف تصبح أبا
- ماكسيميليان فيبر: مسار عالم
- ترجمة [2] كيف تصبح أبا
- ترجمة [1] كيف تصبح أبا
- أوغست كونت : عندما تكون الإنهيارات الداخلية وراء الخلق و الإ ...
- بيير بورديو : مفكر الخلخلة و الإزعاج
- برقية سابعة من صديق على عتبة الإلحاد
- برقية سادسة من صديق على عتبة الإلحاد
- برقية خامسة من صديق على عتبة الإلحاد
- برقية رابعة من صديق على عتبة الإلحاد
- برقية ثالثة من صديق على عتبة الإلحاد
- برقية ثانية من صديق على عتبة الإلحاد
- برقية أولى من صديق على عتبة الإلحاد
- عبيد بقوة الإكراه و أقنان بشدة الإلزام و إماء بروح الإجبار ف ...


المزيد.....




- الشرطة الدنماركية تعلن العثور على كمية كبيرة من المتفجرات
- تسبب بوفاة طفل.. فيديو يظهر لحظة سحب طفل تحت جهاز مشي
- سكرتير مجلس الأمن الروسي يبحث مع مستشار البيت الأبيض للأمن ا ...
- -أ ف ب-: بغداد احتضنت لقاء جمع مسؤولين سعوديين وإيرانيين
- شاهد: مروحية ناسا -إنجينيويتي- حلقت بنجاح فوق المريخ
- تقرير يُحمل فرنسا -مسؤولية كبيرة- عن مجازر الابادة الجماعية ...
- حادثة مقتل الأسد وصاحبه تهز الشارع السعودي
- الشرطة الإسبانية تداهم ورشة تصنع أسلحة بطابعات ثلاثية الأبعا ...
- شاهد: مروحية ناسا -إنجينيويتي- حلقت بنجاح فوق المريخ
- إيران تجدد ترحيبها بالحوار مع السعودية وتتحاشى التعليق على ت ...


المزيد.....

- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يونس بنمورو - ثقافة المقاولة : مكوناتها و خصائصها