أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - الإستعمار .. 1/1














المزيد.....

الإستعمار .. 1/1


نورالدين محمد عثمان نورالدين

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 16:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حتى اليوم نحن السودانيين أسيرين لكلمة ( إستعمار ) التى وضعها ( المحتل ) فى عقلية المثقف السوداني كما وضع أشياء كثيرة يصعب إنتزاعها من ثقافة الدولة ..
وعلينا أن نعرف تماماً .. عندما جاء ( المحتل ) عبر دبابته وترسانته الحربية وحكم هذه البلاد لم يكن له سوى هدفين .. الأول إقتصادي بحث .. وحققه .. والثاني ثقافي بحت .. وحققه ..

وعلينا أن نعرف أيضاً أن ( المحتل ) عندما خرج من هذه البلاد .. خرج بطوعه وبكامل إرادته .. بعد عملية تسليم وتسلم .. لنخب من صنعه .. وأحزاب من صنعه .. وطوائف من صنعه .. وتم رفع علم جديد فى هذا التاريخ لتبدأ مرحلة جديدة من ( الإحتلال الثقافي )و ( الإحتلال الإقتصادي ) و ( الإحتلال السياسي ) ..
نعم .. كان هناك نضال شعبي ضد المستعمر وبوسائل مختلفة .. وكان الشعب السوداني حينها يبدع ويتحرى الإبداع .. ويخترع وسائل للنضال ضد ( المحتل ) .. ولكن هؤلاء المناضلين .. لم يذكرهم التاريخ إلى فى بعض الهوامش .. على الرغم من أنهم هم صناع الإستقلال .. الذي لم يكتمل .. نسبة لسرقته وسرقة نضالهم من قبل .. النخب والطوائف والأحزاب .. التي صنعها .. ( المحتل ) .. ليحمي مصالحه المستقبلية .. وهذا مايحدث حتى اللحظة ( سرقة ثورات الشعب ) ..

عندما أطلق ( المحتل ) على نفسه لقب ( مستعمر ) .. وقال إنه جاء ليعمر البلاد .. صدق الكثيرون الكذبة .. وروجوا لها ببلاهة .. ونزاهة يحسدون عليها ..
فأصبحت القواميس لا تجود إلا بهذه الكلمة ( الإستعمار ) .. وأصبحت النخب التي فرضت نفسها حينها كنخب مثقفة .. تتلقف هذه الكلمة فى المناسبات العامة والخاصة .. ظانين أنهم يحسنون صنعا ..

هناك معلومات كثيرة .. تم توثيقها خطأ .. وتم تداولها عبر الأجيال .. لتصل الصورة لجيل اليوم مشوهة تماماً .. عن صناعة الإستقلال .. وعلى جيل اليوم أن يعرف أن .. الإستقلال تم سرقته بايادي ( الحرس الداخلي ) للمحتل ..

وعلى الأجيال اليوم أن تعرف أن .. الإستقلال .. هو عدم التبعية للمحتل .. وهذا لم يحدث فنحن أبسط خلافتنا الداخلية تحلها الدول ( العظمى ) .. الإستقلال .. هو إمتلال القرار الوطني .. وهذا لم يحدث لا قرار مستقل لدولتنا.. الإستقلال .. هو الإستقلالية الإقتصادية للدولة .. ونحن لليوم تابع إقتصادي .. الإستقلال هو .. الإستقرار السياسي .. وهذا نحن أبعد ما نكون منه ..

الدولة المستقلة .. هي الدولة التى تمتلك دستور دائم .. ونظام سياسي مستقر .. وأحزاب غير مصنوعة ونخب وطنية .. وقرار وطني غير تابع .. وحكام يعملون لمصلحة الوطن والمواطن .. وكل هذا لم يحققه لنا ما يعرفون ( برواد الإستقلال ) .. فنحن حتى اللحظة دولة ( محتلة ) ..

وعندما يتحقق الإستقلال المنشود .. حينها يحق لنا أن نحتفل او نتغنى لهذا الوطن .. برفع راية الإستقلال .. فالراية المرفوعة اليوم ليست .. راية الإستقلال .. وكفانا .. تشويه ..للتاريخ ..

وكل عام والجميع بخير بمناسبة رأس السنة ..



#نورالدين_محمد_عثمان_نورالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم الصور كنتي وين ؟
- كتمت !!
- حق الإحتفاظ بالرد ..
- سر الرقمين 47 و 48
- حكم المجوس اللصوص على أرض السود والمحوس !!
- ستحلو المظاهرات فى شهر رمضان حتى نشهد العيد فى ظل ديموقراطية ...
- الدستور الإسلامي .. دعاية سياسية رخيصة .. كلما وقع النظام فى ...
- رداً على د. فيصل القاسم فى الإتجاه المعاكس ..
- القصة الكاملة لخطاب البشير الذى وصف فيه الشعب بشذاذ الآفاق و ...
- جمعة الكتاحة ..
- رحل العمالي من الله عبد الوهاب
- قريباً عشرة ألف جنيه مقابل واحد دولار
- هل هذه هي عروبة السودانيين ؟
- إستحالة السلام في وجود الشعبين
- الحرب تحت مسؤولية مشعلها
- فاجعة اليسار .. فى رحيل الأبرار
- الحريات فى تونس ومصر ..
- دونية المرأة ..
- رسالة إلى الإمام : الصادق الصديق عبد الرحمن المهدى .. مع فائ ...
- يسترقون .. السمع ..!


المزيد.....




- شاهد.. لحظة انهيار جزء من مسرح احتفالات عيد الاستقلال الأمري ...
- سياسي روسي معارض: بوتين يواجه وضعاً يائساً أكثر فأكثر
- إيران تستقبل عشرات القادة الأجانب في جنازة خامنئي وسط غياب ا ...
- إسرائيل تشدد إجراءات العزل الانفرادي بحق القيادي الفلسطيني م ...
- -تنكّرت في هيئة رجل-.. الإنتربول يلاحق أوكرانية مشتبهًا بتور ...
- مدفيديف يشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي
- قائد الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة -للأعداء- في ظهوره الع ...
- إيران: وصول جثمان خامنئي إلى مصلّى طهران استعدادا لمراسم تشي ...
- جورجيا ميلوني: أي حصيلة؟
- فرنسا: زيادة نسبة الوفيات 30 بالمئة خلال موجة الحر الشديد من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - الإستعمار .. 1/1