أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوري الخيام - أبغض البنات عند أبي (المطلقات)














المزيد.....

أبغض البنات عند أبي (المطلقات)


جوري الخيام

الحوار المتمدن-العدد: 3956 - 2012 / 12 / 29 - 18:52
المحور: الادب والفن
    




رأيت الحجارة تتهاطل من السماء

ورأيت المطرالأسود ينبث في أغصان الزيتون

بينما أنا أبني جزيرة الخلع من صمت الكلام

شمالها فوق النار وغربها أصحره البَرد


جئت أنادي أطواق النجاة

وجدتها تتشبث بأذيالي المثقلة

تمتصني إلى الأعماق

تتنفس صبري

وتغذيني حساءا من ألم حارق

يذوب لساني وتسيل أمعائي وسخا فوق رصيف العراة

يلحسها جياع سوق السمك...بشراهة



لمحت والدي في أعماق الضباب

صرخت جوفي ببكم

"أبي أبي أبي...

لاتتركني هنا"

مسكت ذراعه..عبطتها ...إلتصقت بها

فدفعني قائلا:

" لامكان للمطلقات بيننا!

أنا هنا جئت لإصطياد السمك"

وأنا ما جئت إلا لأموت يا والدي

"عودي أدراجك إذا...

واحزني يا قبيحتي فالشمس منك غاضبة"



أطفأ والدي كل الأضواء,

كسر بوصلتي

و خبأ السفينة

باعني في الظلام عنزة تتكلم

صنع لي مركبا من ورق

وضع الشاه وما بقي من جردان أفكاري داخله

وصاح بغلظة "أطيعي القبطان لتنجي"

همست في أذنه ..

"أبي حرام ما تفعل... حرام أن تعبد الشمس"

توسلت و تمتمت كثيرا ليتذكر من أكون

لكنه بثر لساني بأظافره بوحشية لكي لا يسمع

ورماني في عرض محيط ليس فيه ماء مالح بل قطران و زلط

مضع علكته حتى أزهق بين أنيابه حلاوتها

وبصقها في كيس أسود مثقب وقال:

"هذا خير من كل زاد !وإذا غرقت فابتسمي لكي لاتهرب مني الأسماك"


سبحت بلا ذراع ولا ساق

سبحت مشيا على مؤخرتي بين الصدف

سبحت بخصري و نهداي

سبحت حتى انتفخت من شرب المر وبلع الزلط

سبحت حتى تعطلت أنوتثي من كبر الورم

فتركتها ورائي تحتضر

وبقيت أنا أسبح في القطران وبين شظايا الزجاج

أتنفس خلسة كل ضمة وفتحة وكسرة

أتهالك من العياء فوق حروف القوافي

و أتشبث ببحور لا تنشف ولا تبتل

لأواصل ,في العتمة, والشاه ونهداي وجرذاني ما تبقى في مسيرة الغرق...


(إهداء بين السطور إلى أخي وقبلة)



#جوري_الخيام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نفسي الأمَارة بالهوى...
- كيميستري...
- حتى نلتقي ...
- إدمان من نوع آخر
- جماعة مرسي وصلاحيات الكرسي!
- أما بعد,
- وقاحة العطور
- آسفين يا سوريين...
- تعرية ذاتية: -حرام علي حرام إذا عليك ياسيدي-
- رد على قصيدة -انطردي الآن من الجدول- لهشام الجخ
- عطر الأنا...
- صلاة الغائب
- مواقع الألم...
- تعرية ذاتية:أول السيل صفعة
- أن تكون مغربيا...
- سارقة الفرح كانت هنا...
- جوريات : -عن الفرح والوطن-
- جوريات : -عن المال و الهوى-
- جوريات: عن الدين وحور العين..
- حب تحت العتبة


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوري الخيام - أبغض البنات عند أبي (المطلقات)