أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - الشريعة والرئيس يغتصبان الدستور المصري 1/3














المزيد.....

الشريعة والرئيس يغتصبان الدستور المصري 1/3


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 3953 - 2012 / 12 / 26 - 16:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعدما أعلنت نتائج الاستفتاء على الدستور المصري، صار واضحا أن الإسلاميين من إخوانيين وسلفيين ومريدين لهما، قد حققوا فوزا ثالثا في مصر، بعد فوز الإخوان والسلفيين في الانتخابات البرلمانية، ثم فوز مرسي في الانتخابات الرئاسية. كدت أسمي الدستور المصوت عليه بنسبة 63,8% بالدستور الإخواني، أو دستور محمد مرسي، ولكن غير مسموح لي أن أصادر أصوات وإرادة الأغلبية من الشعب المصري، مما يلزمني التزاما بالموضوعية أن أعترف به، كونه الدستور المصري، أو دستور أكثرية الشعب المصري، حتى لو كان هناك تزوير، فحتى بدونه كان على الأقل الفوز ولو بقليل فوق الـ50% محروزا.
مع احترامنا لإرادة الأكثرية، لكن نقول بما أن أكثر الذين صوتوا للدستور يفترض بهم أنهم من المتمسكين بالقرآن، ولو حسب فهمهم، وبما أن أن الأكثرية تكون حسب العديد من نصوص القرآن دائما على ضلال، فيحق لنا أن نعتقد أن خيار الأكثرية كان خيارا خاطئا. فالقرآن يقرر أن «أكثر الناس لا يعلمون»، مكررا ذلك ثماني وعشرين مرة. ويقرر ثلاث مرات أن (أَكثَرُهُم لاَ يَعقِلونَ)، ويقرر مرة أخرى أن «أَكثَرَهُم يَجهَلونَ»، كما يقرر لأربع مرات أن «أَكثَرَهُمُ فاسِقونَ»، ومرة يقرر أنك «إِن تُطِع أَكثَرَ مَن في الأَرضِ يُضِلّوكَ عَن سَبيلِ الله»، ثم يقرر أنه «ما يَتَّبِعُ أَكثَرُهُم إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغني مِنَ الحَقِّ شَيئًا»، كما يكرر مرتين أن «أَكثَرَهُم لِلحَقِّ كارِهونَ»، ويقرر مرتين أنْ «أَكثَرُهُم لا يَسمَعونَ». إذن الأكثرية ليست معيارا للصواب والخطأ، أو للحق والباطل، على الأقل حسب القرآن. وهناك شواهد من الواقع السياسي الذي عشناه ونعيشه يؤكد هذا المعنى، فآدولف هتلر انتخبته انتخابا ديمقراطيا، ثم أيدته وأحبته الأكثرية من الشعب الألماني، والذي تأبى اليوم الأكثرية الساحقة منه وتستنكف أن تنسب لآدولف هتلر والنازية. ولدينا إيران، فكاد الشعب الإيراني كله قد صوت للجمهورية الإسلامية ولمبدأ ولاية الفقيه، ولو أتيح اليوم للشعب الإيراني أن يقرر مصيره بكامل حريته، لن يختار على الأرجح إلا النظام العلماني الديمقراطي، ولن يقبل بأي إسلامي. والقوى الإسلامية الشيعية في العراق التي تملك الأكثرية البرلمانية، التي ما كانت لتتحقق لولا أن أكثرية الناخبين قد صوتوا لها، ومع هذا نقول هؤلاء لا يمكن أن يقيموا نظاما ديمقراطيا حديثا، ولا أن يبنوا وطنا. مع كل هذا نقول إننا كديمقراطيين، نخضع لإرادة الأكثرية، وسنبقى نناضل في العراق ومصر وتونس وغيرها من أجل أن يقيم صرح الديمقراطية المؤمنون بها، لا الكافرون بها في العمق، الراكبون موجتها من أجل الوصول إلى السلطة والانقضاض عليها.
نعم، الشعب المصري، صوت بالأكثرية للدستور، وهذا ما يجب على الديمقراطيين أن يقبلوا به، ثم يواصلوا النضال السلمي والديمقراطي من أجل إصلاح الدستور، وتصحيح مسار عملية التحول الديمقراطي في مصر. لكن أين هي الإشكالات المسجلة على الدستور المصري يا ترى؟
المشكلة في الدستور تتلخص في خطرين يشتملهما على النظام الديمقراطي في مصر. الخطران هما تصعيد سقف سلطة الدين، وبشكل خاص سلطة الشريعة المستنبطة بأدوات الاجتهاد البشري، وتصعيد سقف سلطة الرئيس، وبالأخص سلطة محمد مرسي العياط.
ودعونا نمر سوية على النصوص التي تكرس السلطتين المذكورتين، واللتين تشكلان خطرا حقيقيا على الديمقراطية في مصر. حيث سأتناول في الحلقة الثانية النصوص المكرسة لسلطة الدين، وفي الثالثة تلك المكرسة لسلطة الرئيس.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي والبرزاني إلى أين في غياب الطالباني؟
- التقية والنفاق والباطنية على الصعيدين الديني والسياسي
- رؤية في إعادة صياغة العلاقة بين الإقليم والدولة الاتحادية
- نقاش في المفاهيم مع الكاتب محمد ضياء العقابي
- مع هاشم مطر في نقده للمشروع الديمقراطي
- الإسلام والديمقراطية
- فوز مرسي محاولة لقراءة متجردة
- لا أقول: «ديكتاتور» لكنه يتكلم كما الديكتاتور
- بين تحريم التصويت للعلمانيين وحفلة القتل الشرعي للطفولة
- علمانيو مصر أمام الامتحان
- ويبقى العراق يتيما وإن تعدد الآباء
- سليم مطر من دفع له ليفتري علي
- الدولة الكردية التي أتمنى أن أرى تأسيسها
- ماذا نسي كمال أتاتورك في عملية علمنته لتركيا؟
- قالت: الحمد لله كلنا مسلمون
- رئيس وزرائنا يعلن حربه الفكرية ضدنا نحن العلمانيين
- سيبقى العراق وطنا بلا عيد وطني
- الربيع العربي ومدى قدرته على إنتاج عملية ديمقراطية 2/2
- الربيع العربي ومدى قدرته على إنتاج عملية ديمقراطية 1/2
- الديمقراطية والإسلام .. متنافيان – إجابة على تعليقات القراء


المزيد.....




- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - الشريعة والرئيس يغتصبان الدستور المصري 1/3