أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمينة النقاش - دستور الشيخ برهامي














المزيد.....

دستور الشيخ برهامي


أمينة النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 3953 - 2012 / 12 / 26 - 01:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كشف شريط الفيديو الذي يجري تداوله علي شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية، للشيخ «ياسر برهامي» نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية خلال دقائق، ما عكف معارضو الدستور خلال شهور علي شرحه لبيان عواره، وطائفيته، وعصفه بالحريات العامة. كما كشف الدور الخفي الذي يلعبه الدكتور محمد سليم العوا في دوائر جماعة الإخوان المسلمين، لتمكينها من تمرير برنامجها للدولة الدينية عبر الدستور باستخدام مهاراته القانونية.

الشريط تم تسجيله يوم 22 نوفمبر الماضي، في ملتقي العلماء والدعاة وفي حضور عدد من أعضاء الدعوة السلفية، كان الشيخ برهامي يسعي لإقناعهم بأن مسودة الدستور الذي انتهي الاستفتاء عليه مؤخرا بالموافقة، وسط سيل من الخروقات والانتهاكات وحوادث التزوير الفاضح، هي مطابقة تماما لما يطالب به السلفيون والتيار الإسلامي، ويشرح بفخر واعتزاز المهارات التي استخدمها هو وغيره من التيار الإسلامي داخل الجمعية التأسيسية للتحايل علي مقترحات التيار الديمقراطي من دعاة الدولة المدنية الحديثة، كي يأتي الدستور الجديد متضمنا ما يقول الشيخ برهامي أنه قيود كاملة لم يسبق أن وجدت في أي دستور مصري سابق.

أكد الشيخ برهامي في حديثه أن مخاوف الأعضاء المنسحبين من الجمعية التأسيسية كانت في محلها حين قال نصا إن الدستور الجديد «سيقيد حرية الفكر والعقيدة وإبداء الرأي والإبداع لأن الدولة والمجتمع سيلتزمان بحماية الأخلاق، ورغم أن القوي المدنية كانت لا تريد ذلك فقد نجحنا في تمريرها».

وأضاف برهامي : إن السلفيين في الجمعية التأسيسية بقيادته طبعا وعددهم لا يتجاوز 17 عضوا قد تمسكوا بالمادتين التاسعة والعاشرة اللتين تفتحان الباب لإصدار قانون الحسبة، ولمنح المجتمع دورا كبيرا في حماية مقوماته الأساسية والأخلاقية، وهي المواد التي اعترض عليها المنسحبون من الجمعية، والمعارضون خارجها لأنها تفتح الباب لجمعيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تسعي لفرض رؤيتها الدينية المتشددة علي المجتمع، بالقوة، وخارج أطر الدولة القانونية.

خاض التيار السلفي معركة لتعديل المادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ونجح حين قيد تفسير هذه المادة بالمادة 219 من الدستور الجديد التي تنص للمرة الأولي في أي دستور مصري علي أن مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها، بما يقضي كما يؤكد برهامي، أن تكون البنية التشريعية التي يقوم عليها الدستور، مرجعها الرئيس هو الكتاب والسنة والإجماع والقياس والمصالح المرسلة.

ولأن المفهوم أن الدساتير تخاطب المشرعين لا القضاة، فقد كشف برهامي عن الدور الذي لعبه «محمد سليم العوا» في جعل أحكام الشريعة الإسلامية مرجعا لمواد الدستور، وحاكما لقضية الحقوق والحريات، حين نجح في تعديل النص الدستوري بأنه «لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون» ليصبح «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستوري أو قانوني»، ليشمل بذلك أحكام الشريعة الإسلامية كما يؤكد برهامي نفسه، ولتصبح ممارسة الحقوق والحركات بما لا يخالف المقومات الأساسية للمجتمع وبينها الشريعة.

ووفقا لحديث الشيخ برهامي فإن المعركة القادمة هي مع الإعلام الذي تمسك السلفيون بإعادة مواد الحبس في قضايا النشر في الدستور الجديد، وبفرض رقابة لاحقة علي وسائل الإعلام، وبسن قانون يحدد سن شيخ الجامع الأزهر، للإطاحة بالدكتور أحمد الطيب، بعد أن دعا إلي «تنظيف المحكمة الدستورية العليا» التي قلص الدستور الجديد اختصاصاتها، وشخصن هيئة تكوينها، للإطاحة بمن لا يرضي عنه الإسلاميون من قضاتها!

يثبت حديث الشيخ برهامي بما لا يدع مجالا لأي لبس معاداة التيار الإسلامي بكل فصائله للحريات الديمقراطية، ولحقوق المواطنة، التي يعد حديث برهامي في سياقها عن «النصاري» مدعاة لفتن طائفية، ولكل هذه الأسباب التي تفخر بإنجاز دستور لدولة دينية، فقد صوت أكثر من 40% من المصريين لرفضه، وتمريره بالتزوير لا يخرج البلاد من أزمتها، بل هو يفاقم هذه الأزمة.



#أمينة_النقاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر تقاوم
- أزمة سياسية لا قانونية
- الشرعية الانتخابية لا تحمي النظم
- انسحب يا فضيلة الإمام
- مليشيات الإخوان الفضائية
- خيمة علي النويجي
- فضيحة من القاهرة
- أخونة نصر أگتوبر!
- ليس بإسمي
- الخائفون من المنافسة
- الفاجومى
- أليس للشيعة حقوق يا مولانا؟
- السؤال المحوري الغائب
- ورثة الجماعة
- نداء لإنقاذ معهد الكبد فى مصر
- محمود أمين العالم: المجتمع المصري في حاجة إلي حزب شيوعي والث ...
- عندما تحكي شهر زاد
- -( وثيقة تنظم البث الفضائي ) إعلان مباديء أم إعلان حرب؟
- المفكر سمير أمين ل «الأهالي»: الطبقة الحاگمة في مصر تابعة بإ ...
- شاهندة حين تحكي


المزيد.....




- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمينة النقاش - دستور الشيخ برهامي