أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - لم التشفي يا عرب !!















المزيد.....

لم التشفي يا عرب !!


هادي فريد التكريتي

الحوار المتمدن-العدد: 1140 - 2005 / 3 / 17 - 12:13
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كان المجتمع العربي في الجزيرة العربية ،قبل ظهور الإسلام، مجتمع بداوه ،والبداوة تعني قيما غير متحضرة ، على الأعم الأغلب ،وعندما انتصر الإسلام ،جاء بقيم جديدة غيرت الكثير من القيم والعادات ، التي اعتاد عليها البدو في بداوتهم ، وخصوصا عندما تلاقحت قيم الدين الجديد مع قيم وحضارات الأمم المغلوبة ، فتأسست مجتمعات عربية ـ إسلامية متحضرة داخل المدن واختلفت قيمها مع قيم القبائل العربية المسلمة ، التي ظلت ترعى إبلها وماشيتها بعيدا عن المراكز الحضارية الجديدة ، تركض وراء الماء والكلأ من مكان لآخر ،وهذا الواقع جعلها تبتعد عن قيم جديدة تأسست في المدن وبعيدة عن قيم الدين الحقيقية كذلك، وبقيت عاداتها وتقاليدها البدوية ملازمة لها ، هي التي تحكم سلوكها وتصرفاتها تجاه الآخرين... فالمجتمع الأردني هو مجتمع بدوي ، لا زالت الكثير من عاداته وتقاليده مرهونة بهذه القيم ، ودولته تأسست بعد الحرب العالمية الثانية ، وشعبها هو من العشائر التي قاتلت مع الأمير عبد الله الأول ، سواء الذين جاء بهم من الحجاز ، أو الذين التحقوا به من عشائر وقبائل بدوية متوزعة في عموم الجزيرة العربية وبادية الشام ، ومن هنا يأتي تفسيرنا لمظاهر الفرح والإبتهاج التي سادت مدينة السلط ، وربما المملكة الأردنية بكاملها ، للجريمة البشعة التي ارتكبها البدوي ـ السلفي والمتخلف حضاريا، رائد البنا ،، فحقد هذا الإرهابي وعشيرتة، ومن بارك عمله وجريمته ، هو مزيج من تلاقح البداوة الفجة والسلفية المتطرفة المقيته... إن مظاهر الفرح والتشفي بجريمة الحلة البشعة التي راح ضحيتها المئات من الضحايا ، هي وصمة عار بمنفذها وبعائلته وعشيرته ودولته ،و تستوجب إدانة الجميع لها ولمنفذها، ووصفنا الجريمة بالبشاعة لا يعبر عن واقع الحال ووصف القائم بها، بالمجرم والجبان ،هو كل ما نجده في قواميس اللغة العربية ، ووصفه بالشهيد ، مصحوبا بالهلاهل والزغاريد من قبل أهله وعشيرته من باب الحقد على العراقيين والتشفي بهم ،كما هو من بقايا بداوتهم وانحطاط مشاعرهم ... إن هذه الجريمة المقترفة بحق مواطنين أبرياء،لهي بعيدة كل البعد عن مفاهيم الجهاد كما يدعي أدعياء العروبة والإسلام ، وتستوجب إعلان حالة حداد على الضحايا الشهداء ،وإدانة للجريمة ، منفذها ومساندها وممولها ، وهذا ما يجب أن يكون ، وليس العكس ..
فالحكومة الأردنية مسؤولة مسؤولية كاملة ومباشرة عن هذا الجريمة ، باعتبار: ـ أن المجرم هو من مواطنيها ، ومسؤوليتها تتحدد في محاسبة من هم وراء إظهار مشاعر الحقد وطقوس الفرح والتشفي التي أقيمت علانية ،ليس باعتبارهم عائلة مجرم ، خططوا وساهموا معا في تنفيذ هذه الجريمة فقط ،بل وكمشاركين في جرائم سابقة تم تنفيذها ، والإعداد لجرائم إرهابية لاحقة في العراق ...إن العمليات الإرهابية في العراق ، تحرض عليها علانية قوى سياسية وأحزاب دينية وجمعيات ونقابات أردنية ،وتصدر الفتاوى المضللة "للجهاد "، تحت سمع وبصر الحكومة ، مما يضع الجميع تحت طائلة المسؤولية وكشركاء في جريمة التحريض على الإرهاب ، من منطلق أن الحكومة وهذه القوى الأردنية ، كانت ترتبط ارتباطا وثيقا بالنظام الساقط ،روابط العمالة والسمسرة والشراكة في تهريب آثار ومقتنيات عراقية كما أن الحكومة وبعض القوى (سياسية ودينية ) تحتضن حاليا مجرمين عراقيين سرقوا مليارات الدولارات من العراق أودعوها في البنوك الأردنية ، لتمويل عملياتهم الإرهابية ضد الشعب العراقي .. والشريك الأكبر والأقوى هي العائلة المالكة وكبيرها الذي علمهم الحقد ..حيث كانت العلاقة وطيدة ومتينة بين الملك حسين وصدام حسين ، ولا أحد ينكر الدور التحريضي الذي لعبه الملك حسين بالحرب على إيران ، حيث كان في أول إعلان للحرب هي رشقة قنابل من المدفعية العراقية سقطت على الأراضي الإيرانية ، هي من مشاركة وتوجيه الملك حسين ، ليس حبا بالعراق بل تنفيذا لعهد قطعه الملك على نفسه ، منذثورة 14تموز 1958 أن سيجعل في كل بيت عراقي موكبا للعزاء ، ثأرا لتصفية العائلة المالكة العراقية، والملك الأب قد أوصى خليفته أن يسير على خطاه ومواصلة تنفيذ العهد الذي قطعه الأب على نفسه ، فضحايا حروب صدام لم تشف غليله ، فلابد من المزيد ، وهاهي جريمة الحلة والموصل وبعقوبة ، وغيرها الكثير ثمرة حقد العرب كل العرب على العراق ..
هذه الجرائم المروعة والتي يتشفى بها العرب ،علنا ، لم نر ولم نسمع من يدينها ،ولو على حياء ،أو مجاملة كما يقولون ، ولما كان يحصل بعض ما قد حصل عندنا ، في إسرائيل ، فالكل يسارع إلى إدانة فاعليها ومنفذيها ،معلنين الأسى والأسف ،علنا وبالعربي الفصيح ، يا للعار ! ولا عتب على الملوك والرؤساء والأمراء العرب ، فما يحصل عندنا يبعد عنهم ما يشغل بال شعوبهم عنهم ، لذا فهم غائبون عن مسرح جرائم رعاياهم عندنا... ولكن ِلم لْْم نسمع كلمة مواساة خجولة ، مع الشعب العراقي ، أو شجب للجريمة ، من معارضين عراقيين كانوا إلى البارحة يهرجون بأنهم ضد النظام العراقي الساقط وربما لا يزالون ، من يدري ...! كذلك لم يتلعثم بكلمة أسى واحدة من قوى العروبة وممثليها في الجامعة العربية، وعلى رأسهم رئيسها ،لو كان ما حصل في العراق، قد وقع في إسرائيل ما هو الموقف ؟ السؤال لكم أيها العرب جميعا ، دون استثناء ،شعوبا وقبائل ، حكاما ومحكومين ،أمراء وعبيد ، ملوكا ورعايا .، معارضين ومصفقين ..!
ألأول من أمس (الملك عبد الله أرسل قوات أردنية الى الأراضي الفلسطينية لتعزيز الاستقرار والأمن وتعزيز أركان السلام لدولة إسرائيل،لتحقيق شيئ على الأرض يمكن أن يعود بالنفع والفائدة على الفلسطينيين والإسرائيليين...ولدعم مسيرة السلام والاستقرار في المنطقة ،وإعادة الأردن لسفيرها في إسرائيل أيضا دعما لمسيرة السلام ..وهناك شيئ من الدفء ـ يا سلام على الدفء ـ قد عاد الى العلاقات الأردنية الإسرائيلية .)...والله العظيم !...كل هذا القول المحصور بين قوسين ليس لي ، بل لنائب في البرلمان الأردني ، العربي ، والمسلم محمود الخرابشه..أما أنا فأقول : ـ عندما يطالب العراق بمساعدة الشعب العراقي لحماية وضمان أمن حدود الأردن مع العراق، فلا نسمع ولا نرى سوى التباكي على عدم القدرة ، وعدم توفر الإمكانيات وقلة الموارد، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمحافظة على حدود وأمن إسرائيل يسارع الأردن ومليكه ، وتتوفر الإمكانيات وبالعدد المطلوب بل يزيد ،لماذا؟، لأن هذا يساعد على استقرار المنطقة !.. ودخول الإرهابيين من بلده ومن مواطنيه الى العراق للقيام بالتفجير والقتل العشوائي فهو للجهاد ويجب دعمه ومساعدة القائمين به ..إن ازدواجية المعايير وتناقض مواقف الأردن ، فيما يخص الموقف من العراق ،وما يجري فيه من قتل وتخريب ، يستوجب من الحكومة العراقية،الحالية واللاحقة، موقفا حازما من حكومة الأردن ، يتمثل ب:ـ
*مطالبةالحكومة الأردنية بالإعتذار العلني رسميا لأسر الضحايا وللشعب العراقي عن الجريمة التي ارتكبها المجرم الأردني رائد البنا ،وعما جرى في الأردن من مظاهر تًشفي وفرح نتيجة لهذه الجريمة البشعة .
*مطالبتها بإجراء تحقيق رسمي لمعرفة عٍلم أسرة المجرم بنيته قبل تنفيذ جريمته..
*مطالبتها بالتحقيق لمعرفة الجهة التي دعمت وساعدت على إرسال المجرم للقيام بجريمته في العراق ..
*التعويض الكامل لكل أسر الشهداء والمصابين بالحادث..
*وقف شحن وتفريغ البضائع من والى العراق عن طريق الميناء الأردني ..
*عدم دخول الشاحنات والسيارات الأردنية إلى داخل العراق،إنما يتم تفريغها في الحدود العراقية ويتم تحميلها ثانية على شاحنات عراقية ، وكذا بالنسبة لسيارات الأشخاص ..
*تنشيط دور الإعلام لفضح ما يرتكبه المجرمون والمعادون للعراق في العراق.
إن الحكومة العراقية تتحمل كامل المسؤولية عن حفظ أمن وسلامة العراق وشعبه ، والحدود العراقية هي من مهام الحكومة وقواتها الأمنية ، وليس من مهام دول الجوار ، فدول الجوار هي المتسببة في كل ما يحصل لنا ، وعن طريقها يسرح ويمرح المجرمون في أرضنا ، وإن العراق سيبقى مسرحا لجرائم الإرهابيين والقتلة، وسيبقى الشعب العراقي هدفا للقتل ،إن لم تتخذ الحكومة الإجراءات السريعة والفعالة ، باحالة الموقوفين بسبب جرائم الإرهاب والمشتبه بهم الى القضاء لنيل جزاء ما اقترفت أيديهم من جرائم بحق العراق والعراقيين ...فهل سننتظر أكثر ما انتظرنا ليتحقق لنا الأمن الموعود ؟ السؤال للجمعية الوطنية وللحكومة اللاحقة ، برسم الإجابه عنه ..!
15/3/ 2005






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- !!!شهداء الشعب العراقي
- لو كنت كرديا لتشددت
- مقاومة مأفونة..ومقاومين مأبونيين
- صارحونا قبل أن تذهبوا الى لبرلمان
- المراة الراقية ..وغد أفضل
- هل سيحكم الجعفري باسم الطائفة أم باسم العراق؟
- الكورد والفدرالية..والخطاب السياسي
- هل حدت الإنتخابات من الإرهاب المنفلت
- لماذا الكيل بمكيالين
- عهر.. وعاهر
- هل يتعض التيار الديموقراطي في العراق بما حصل ؟
- الديمقراطية الى أين؟
- هل من نموذج لحكم إسلامي
- ...8 شباط الأسود والذاكرة العراقية
- بعد ان كسر الشعب حاجز الخوف
- ماذا بعد أن كسر الشعب حاجز الخوف
- العرس


المزيد.....




- إعلان الطوارئ في مدينة مينيابوليس الأمريكية عقب مقتل شاب أسو ...
- الهند تصبح البلد الـ60 عالميا الذي تسجل لقاح -سبوتنيك V-
- بايدن للمسلمين: رمضان كريم
- روسيا ومصر.. تفاصيل الشراكة الاستراتيجية
- إطلاق نار في مدرسة ثانوية بالولايات المتحدة ومقتل شخص وإصابة ...
- إيران تعلن استبدال أجهزة الطرد المتضررة بمفاعل نطنز بأخرى أك ...
- بايدن يهنئ المسلمين بحلول شهر رمضان
- مصر.. الإفراج عن الصحفي والقيادي السابق في حزب -الدستور- خال ...
- الملك سلمان يدعو المسلمين لنبذ الخلافات وتحكيم العقل
- دراسة: طفرة كورونا -البريطانية- لا تتسبب بمرض أكثر شدة


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - لم التشفي يا عرب !!