أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - !!!شهداء الشعب العراقي














المزيد.....

!!!شهداء الشعب العراقي


هادي فريد التكريتي

الحوار المتمدن-العدد: 1140 - 2005 / 3 / 17 - 12:03
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عند افتتاح أول جمعية وطنية منتخبة يوم الثلاثاء 16آذار الحالي تحدث بعض قادة الكتل الانتخابية من العراقيين ، الذين سيشكلون هرم الدولة والحكومة العراقية ، ولما كان المتحدثون هم من الإسلاميين الشيعة والقوميين عربا وكوردا ، فقد عرجوا في خطبهم الى التضحيات التي قدمها الشعب العراقي من.آلاف الشهداء الشيعة والكورد والعرب ،من سنة أو شيعة ، وأنا أصغي الى خطبهم ،اغرورقت عيناي بالدموع ، انتبهت لحالي زوجتي ، سألتني مالك يارجل ؟الم تكن تنتظر هذا اليوم الذي يزول فيه النظام الفاشي لتحكم العراق القوى الوطنية ؟ قلت لها نعم أصبت ، وأنا فرح لهذا اليوم ، على الأقل أني ، وآخرين كثيرون غيري ، كنا مساهمين في صنع هذا الواقع ، وإني أستطيع أن أتحدث وأنتقد ليس أحزاب المعارضة وأخطاءها ،وإنما حتى ،غدا،أنتقد هرم السلطة ، إلا أن ما يزعجني ويعكر علي أجواء فرحي وبهجتي في هذا اليوم ، هو أن هؤلاء القادة من شيعة ومن كرد ومن عرب وسنة ، تذكروا شهداءهم ، وقالوا إنهم شهداء الشعب العراقي ، وإني إذ أقر أن كل شهداء الطيف العراقي ، من الذين تم ذكرهم ساهموا في الصراع بيننا وبين الفاشية وقدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن ، إلا أن المتحدثين قد أغفلوا الشهداء الذين لم يكونوا من ضمن ما ذكروا ، بل دعيني لأن أكون صريحا، فالشهداء الذين أعنيهم لم يكونوا قد اعترفوا لا بدين ولا بقومية ولا بطائفة، إنما كانت هويتهم عراقية ،والعراقية كانت ولا زالت هي الشرف ، وتشرف الجميع ..شهداء الشعب العراقي يا سادة العراق الجديد ، هم كثيرون وأكثر من أن يسعهم تصنيفكم لهم : شيعة أو سنة ، كرد أو عرب ..إذن أين الديموقراطيين والشيوعيين ،الذين لم ولن يعترفوا لا بالأمس ولا اليوم ولاغدا بتصنيفكم الطائفي والعنصري هذا..! هل تستطيعون الإجابة عن :ـ من كان أول ، شهيد عراقي سقط في المواجهات مع حكومات العهد الملكي؟،بالتأكيد لم يكن ممن ذكرتم بالمطلق، وإن لم تعرفوا فسأقول لكم ، كان شيوعيا ويهوديا ،ألم يمن مفاجئا لكم ؟ وهل تعرفون عدد الشهداء الذين لم يكونوا من ، ضمن تقسيماتكم والذين تم اعدامهم في شباط 1949 ،وهل تعرفون عدد الشهداء الذين صرعهم رصاص الحكم الملكي في السجون والذين لم يعترفوا بغير الهوية العراقية،وقد كان كلهم من المدافعين عن القضية الكردية ، ومن المؤمنين بحق الكورد في حق تقرير المصير ؟!أين ستضعون شهداء الشعب العراقي ، من الشيوعيين والديموقراطيين وجماهير الناس البسطاء الذين أعدمهم جواسيس وخونة الشعب العراقي في 8 شباط من العام 1963 في الشوارع والساحات والنوادي ومقرات الحرس القومي النازي ،هل ستصنفونهم عربا أم شيعة أم سنة!!!؟، بالتأكيد ليس هم كل هؤلاء ، بل هم عراقيون !،أتسمعون عراقيون ..!! والذين سلخ جلودهم حزب النظام الفاشي من الشبيبة والذين لم يكن ذنبهم سوى أنهم شيوعيين !!والذين عطرت دماؤهم ذرى كردستا ن من الشيوعيين والديموقراطيين، والتركمان والإيزيديين والصابئة دفاعا عن العراق ، أين مكانهم عندكم ..؟،أين الشهداء من الكلدان والآشوريين والسريان والذين قد سقطوا مضرجين بدمائهم شهداء لهذا الوطن قبل أن يعرف البعض معاني الوطنية .؟،والذين سقطوا صرعى برصاص الفاشية في انتفاضة آذار 1991،ألم يكن بينهم الكثير ممن لم تعددونهم ولم تذكرونهم ؟وهل كلهم طائفيون وقوميون ؟،وعندما ضحى هئؤلاء وغيرهم بارواحهم كيف تتناسونهم في مثل هذا اليوم العظيم ،وهل هناك من خولكم أن تضعونهم في خانة شهدائكم ..؟أيها السادة لم يمض بعد وقت طويل على شهداء شعبنا ،وذاكرة الشعب لازالت طرية ، تعرف تفاصيل أكثر مما تعرفون عن شهدا الشعب العراقي، فلا مسوغ ولا حق لكم أن تنكروا وجودهم ،إن كنتم قد فزتم بالأكثرية فهذا غير مبرر لأن تتباهوا بشهدائكم ، فشهداء العراق كثر ،وكثر كذلك هم الذين لا يرتضون أن يكونوا طائفيين وعنصريين بعد اسشهادهم، ونحن رفاقهم الأحياء لن نرتضي لهم، ولن نرتضي لأنفسنا أن تضعونا في الخانة التي نمقتها ويكرهها شعبنا ،الطائفية والعنصرية،..فالخير لكم ،أيها الفائزون بالأغلبية "الساحقة"، ولنا أن لا تتحدثوا بلغة طائفية ولا عنصرية ، فالشعب العراقي ،عندما خاض نضاله كان من أجل كل الشعب ، وليس من أجل طائفة معينة ،ولا من اجل قومية بذاتها ،ولا حتى من أجل دين بعينه، فشهداؤه ينتمون للعراق وللعراق وحده ، أم أنكم ترون غير ذلك ؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو كنت كرديا لتشددت
- مقاومة مأفونة..ومقاومين مأبونيين
- صارحونا قبل أن تذهبوا الى لبرلمان
- المراة الراقية ..وغد أفضل
- هل سيحكم الجعفري باسم الطائفة أم باسم العراق؟
- الكورد والفدرالية..والخطاب السياسي
- هل حدت الإنتخابات من الإرهاب المنفلت
- لماذا الكيل بمكيالين
- عهر.. وعاهر
- هل يتعض التيار الديموقراطي في العراق بما حصل ؟
- الديمقراطية الى أين؟
- هل من نموذج لحكم إسلامي
- ...8 شباط الأسود والذاكرة العراقية
- بعد ان كسر الشعب حاجز الخوف
- ماذا بعد أن كسر الشعب حاجز الخوف
- العرس


المزيد.....




- بالصور.. أول صلاة تراويح برمضان 2021 في الحرم المكي مع الإجر ...
- تستمر لبضع دقائق فقط لكنها علامة حمراء للسكتات الدماغية المس ...
- بالصور.. أول صلاة تراويح برمضان 2021 في الحرم المكي مع الإجر ...
- خبير إسرائيلي يشير إلى أسباب الهجوم على المنشأة النووية في إ ...
- دراسة جديدة تكشف سبب تسبب الإجهاد في تساقط الشعر!
- فيديو: صدامات بين أصحاب المطاعم والشرطة الإيطالية
- بريطانيا تعلن تطعيم جميع مواطنيها فوق الخمسين عاما ضد كوورنا ...
- بريطانيا تعلن تطعيم جميع مواطنيها فوق الخمسين عاما ضد كوورنا ...
- فيديو: صدامات بين أصحاب المطاعم والشرطة الإيطالية
- أحدث منظومة دفاع جوي روسية تستمر في خطف اهتمام العالم


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - !!!شهداء الشعب العراقي