أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - سر إبتزاز الأحزاب الكردية وهل من حل جذري للخلافات؟4/4















المزيد.....

سر إبتزاز الأحزاب الكردية وهل من حل جذري للخلافات؟4/4


محمد ضياء عيسى العقابي

الحوار المتمدن-العدد: 3934 - 2012 / 12 / 7 - 11:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تغيُّر قواعد اللعبة في الشرق الأوسط والعالم:
أعتقد أنَّ أهم عامل جسد الخوف لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الأعلى الإسلامي من مشاريع الإبادة المحتملة على يد الطغمويين والتكفيريين ورعاتهم في المنطقة ما جعل السيد بيان جبر يدعو، مكرَهاً كما أعتقد، إلى الإصطفاف مع محور روسيا – الصين – إيران، وجعل السيد البرزاني ينضوي مكرَهاً، كما أعتقد أيضاً، تحت جناح المحور الأمريكي – السعودي – التركي – القطري، هو تفرّد أمريكا بالعالم وغياب أي دور لجمهورية روسيا الإتحادية، وريثة الإتحاد السوفييتي، طيلة فترة المتخاذل يليتسن.
غير أن الدب الروسي قد نهض بعد أن داوى جراحه ورتب أوضاعه الداخلية وبعد أن شعر أنه مستهدف في الصميم كما بينتُ أعلاه رغم إنتقاله إلى النظام الرأسمالي وهجر الإشتراكية. يبدو أن أمريكا أثبتت له عملياً أثناء فترة إنفرادها بقيادة العالم، صحةَ المقولة الشعبية: "إذا لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب". وكذلك جمهورية الصين الشعبية شعرت بأنها مستهدفة بحصار نفطي للحد من تأثيرها الدولي المتنامي(13).
تحاول أمريكا والغرب عموماً التغطية على فشلهم الذريع في عدم مقدرتهم على إطاحة النظام السوري وعدم إمكانية التدخل العسكري المباشر كما فعلوا في ليبيا – باللجوء إلى عدة مبررات ولكنها لم تفصح عن السبب الحقيقي وهو الممانعة الروسية – الصينية الصارمة في الحيود عن ميثاق الأمم المتحدة القاضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأعضاء ناهيك عن أن يكون الهدف إسقاط حكومة البلد. لم يكن حديث هنري كيسنجر حول إمكانية قيام حرب عالمية بسبب المشكل السوري كلاماً عبثياً. إنه يعرف ما يقول. إن روسيا مستهدفة بالصميم(14).
من جهة أخرى، فهناك من ينسى إمكانيات روسيا العسكرية، متأثراً بالدعاية الأمريكية حتى أن أحد الكتاب العرب وصفها بالدولة التعبانة التي تريد التقاعد بهدوء. فحتى لو تناسينا برنامج التحديث للقوات المسلحة وتسليحها الذي تكلم عنه الرئيس بوتين قبل سنين، فإن ما لدى روسيا من سلاح سوفييتي يضعها في مصاف أمريكا من الناحية التدميرية وهي تكفي لدعم ستراتيجية الردع وأكثر.
بناءً على كل هذه المعطيات، دب الأمان ثانية في قلوب الدول المغلوب على أمرها بسبب ما أوقعها فيه حكامها المجرمون ومنهم النظم الطغموية في العراق وجعلها فريسة لقوى إنفردت في التحكم بمصير العالم لفترة معينة. نعم، دبّ الأمان وعاد النضال إلى مجراه الطبيعي معوِّلاً على الشعوب ومحتمياً بالتوازن الدولي.
الحـــــــــل:
قلت إن الحالة الشاذة التي سادت العالم بعد تفكك الإتحاد السوفييتي وهيمنة القطب الواحد على العالم ودور الطغمويين والتكفيريين الإجرامي المستند إلى قوى إقليمية وعالمية في الشأن العراقي، قد أوحى للبعض من الكرد ومن الشيعة وديمقراطيين آخرين بعدم إمكانية الديمقراطية العراقية في النجاح أولاً ، وفي حمايتهم من الإبادة على يد القوى الشريرة ثانياً. إتضح الآن تبدل المشهد السياسي وتبدل موازين القوى في المنطقة وعاد التوازن يلعب دوره وعاد الدور الحاسم لنضال الشعوب وعزمها على شق طريقها نحو الديمقراطية ومجتمع الحرية والعدالة الإجتماعية وتحقيق الطموحات المتنوعة المشروعة.

لذا برزت الإمكانية الموضوعية ثانية في العراق للتعويل على الذات لإستكمال بناء الدولة الديمقراطية المؤسساتية المستقلة ذات السيادة الكاملة المحتكمة إلى الدستور وصناديق الإقتراع والقضاء المستقل وفي كنف الحرية وحقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية.
وتوفر هذه الإمكانيةُ فرصةً ثمينة لتقريب الأهداف ونبذ ونسيان ما مضى إلا فيما يتعلق بالدم العراقي والفساد والسير عبر الإختلاف التددي الحضاري والتنافس الشريف إلى مستوى يليق بشعبنا الذي عانى كثيراً وصبر طويلاً.
وإذا أضفنا إلى هذه المزايا، ما يتمتع به العراق من ثروات طبيعية كثيرة جداً وأرض خصبة ومياه وفيرة وموقع جغرافي هام وتأريخ موغل في القدم وحضارات رفيعة، فسيكون بإمكان العراقيين، بجميع أطيافهم ومكوناتهم القومية والدينية والطائفية والإيديولوجية والسياسية، حماية أنفسهم بأنفسهم دون خوف والوقوف شامخين رافعي الرأس بين دول العالم وعلى مسافة واحدة من الجميع.
يقتضي هذا الجلوس إلى طاولة الحوار وبحث جميع نقاط الخلاف ووضع خارطة طريق واقعية وتحت سقف الدستور.
وللتذكير ولإزالة أي وهم أو غموض ولكي لا يُصار إلى إعتبار بعض ما تمت ممارسته على أرض الواقع، منذ سقوط النظام البعثي الطغموي من قبل هذا الطرف أو ذاك في العراق، أموراً مقبولةً ومنسجمة مع الدستور بذريعة حكم الأمر الواقع بينما، في الحقيقة، هي منافية للدستور، عليه ينبغي تشخيصها فيما يلي، بغض النظر عن ممارسيها، لأجل إزالتها تماماً من الحياة السياسية القادمة وإعتبار التمسك بها، قولاً أو ممارسةً، أمراً تعاقب عليه القوانين المرعية.
1- التعاون التام في مكافحة الإرهاب،
2- التأكيد على أن الديمقراطية بكل أبعادها هي أسلوب الحكم الوحيد القادر على الحفاظ على السلم الأهلي وضمان وحدة العراق،
3- فيما عدا تبادل وجهات النظر العامة، يمنع منعاً باتاً التخابر أو التفاوض أو التباحث أو التنسيق أو تقاضي الأموال أو إيصال أو توصيل المعلومات التي تعتبر من أسرار الدولة بجميع مفاصلها، بين أي طرف عراقي غير مخول رسمياً وبين أي طرف أجنبي مهما كانت طبيعته وصفته،
4- إنهاء المحاصصة وإزالتها من مفاهيم: التوافقات، الجبهات، التحالفات، الإئتلافات،
5- التعاون التام على مكافحة الفساد،
6- إحترام، والعمل بموجب قواعد العمل الديمقراطية المعهودة في التنافس السياسي على كافة المستويات،
7- التأكيد على مبدأ التداول السلمي للسلطة ومبدأ الفصل بين السلطات ونبذ العنف،
8- إحترام الدستور بشكل صارم فيما يخص الحريات والحقوق المتنوعة المنصوص عليها فيه،
أما غير ذلك فهو يمثل محاولة للكسب غير المشروع بطرق ملتوية وعلى حساب مصالح الشعب الذي إنتظر طويلاً. وما على الحكومة المنتخبة ديمقراطياً إلا التمسك بالدستور وتطبيق القوانين بحق الجميع جماعات وأفراداً غير مبالية بأي إعتبار آخر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3): للإطلاع على "النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه" و "الطائفية" و "الوطنية" راجع الرابط التالي رجاءً:
http://www.qanon302.net/news/news.php?action=view&id=14181
(13): قال مدير برنامج "الكلام الصعب" (هارد توك) في القناة الفضائية البريطانية (بي.بي.سي. وورلد سيرفس) السيد (ستيفن ساكار) قبل سنتين تقريباً بأنه سوف لا يمضي وقت طويل (ربما 15 سنة) حتى تصبح الصين والهند هما الدولتين اللتين تقرران مواد البحث والحديث اليومية التي يتداولها العالم بدل أمريكا وأوربا كما هو جارٍ الآن ومنذ أكثر من قرن.
(14): سيتبع هذا المقال مقال آخر حول نهوض روسيا وإزدياد إحتمالات نشوب حرب عالمية ثالثة.



#محمد_ضياء_عيسى_العقابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سر إبتزاز الأحزاب الكردية وهل من حل جذري للخلافات؟4/3
- سر إبتزاز الأحزاب الكردية وهل من حل جذري للخلافات؟2/4
- سر إبتزاز الأحزاب الكردية وهل من حل جذري للخلافات؟1/4
- وصفة لطبخةٍ دسمة للفشل أعلنها الدكتور رائد فهمي نيابة عن قيا ...
- إعتراف صريح جديد لإئتلاف العراقية
- هل هي مشكلة البنك المركزي أم مشكلة المثقفين العراقيين؟
- مهلاً يا دكتور برهم صالح
- من يتحمل مسؤولية إدامة الأزمة؟
- أرفضوا مخصصات القرطاسية إنها مكيدة أيها النواب
- هل الإرهاب بحاجة لتبريراتك يا ممثل الأمم المتحدة؟
- لماذا تهينان شعب العراق يا أسامة ويا مسعود؟
- أوباما أراد علاوي رئيساً للجمهورية2/2
- أوباما أراد علاوي رئيساً للجمهورية2/1
- إعتراف صريح بالإصرار على إدامة الأزمة
- إذا جرى إستجواب رئيس الوزراء فماذا نتوقع؟
- هل لدى العراق حكومة ومجلس نواب أم حكومتان بدون مجلس نواب؟
- هل زُورت إنتخابات 7 آذار 2010 البرلمانية لصالح الصدريين أيضا ...
- هل الخوف من دكتاتورية قائمة أم من دكتاتورية قادمة؟
- أسئلة وملاحظات جديرة بالإهتمام أوجهها للتيار الصدري
- الكهرباء آتٍ بعد عام ولا ينتظر المهدي المنتظر!!


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - سر إبتزاز الأحزاب الكردية وهل من حل جذري للخلافات؟4/4