أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - بغداد الطاردة .. وبغداد الجاذبة














المزيد.....

بغداد الطاردة .. وبغداد الجاذبة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3933 - 2012 / 12 / 6 - 14:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- تنتشرُ إنجازات المُهندسة المعمارية العراقية الفّذة " زُها حديد " ، من اليابان الى الولايات المُتحدة الامريكية ، وما بينهُما .. في مشاريع كبيرة وبنايات أصبحتْ معالم شهيرة وجسور وملاعب .. الخ ، في حين عجزَ النظام العراقي الجديد منذ 2003 ولغاية اليوم ، من إستثمار نبوغ هذه العراقية الأصيلة ، وتشجيعها على وضع خبرتها ، في خدمة تطوير بلدها الأم ، العراق ففي الوقت الذي تتسابق فيه الدول الكبرى في العالم ، من أجل الحصول على تصميمات زها حديد وإستشاراتها .. فأن جهابذة الحكومة العراقية في بغداد .. لم يبذلوا جُهداً كافياً ، للإتصال ب حديد والطلب منها ، ان تُساهم بِجد في وضع خططٍ لتطوير العاصمة بغداد وبقية المدن العراقية .. فهُم يُفّضلون ، ان يتعاملوا مع مكاتب إستشارية مغمورة ، ومُستعدة لتقاسم الأموال معهم ، في عملية الفساد الكبرى المُستشرية . وحتى حكومة أقليم كردستان ، التي شرعتْ في حملة عُمرانية ، كان من الأجدى ، لو إستفادتْ من علم وخبرة السيدة زها حديد .
أينما حّلتْ زها حديد .. في أي عاصمة عالمية .. فأنها تُكّرَم وتُعامَل بِإحترامٍ فائق ومكانها في المُقدمة دائماً .. إلا في وطنها الأصلي العراق .. فحُكامنا ، أما لايعرفون قيمتها .. او يتعمدون تجاهلها .. والخاسرُ طبعاً هو الشعب والوطن !.
- إتحاد الفلكيين الدولي ، كّرَمَ العالم العراقي " عبد العظيم السبتي " ، بإطلاق إسمه على كويكبٍ بين المريخ والمُشتري .. السبتي ، دكتوراه في الفيزياء وعالم فَلك ، ذو خبرةٍ فائقة في الفلك وذو شهرة عالمية في إختصاصهِ .. في 2004 / 2005 ، عادَ الى العراق على أمل إعادة الروح الى [ القُبة الفلكية ] بالتعاون مع حكومة أقليم كردستان .. لكن عدم الجدية والإفتقار الى التمويل الكافي ، والعراقيل البيروقراطية والفساد .. كُلها وقفتْ في الطريق .. فرجع الى الخارج ! .
إتحاد الفلكيين الدولي ، لايطلق أسماء العلماء ، على الكواكب يومياً .. وهو لايفعل ذلك جُزافاً .. إذ ان أبحاث وإبداعات " عبد العظيم السبتي " في مجال فيزياء الفلك ، تُدّرَس في أرقى الجامعات في العالم .. ومُشاركاته في المؤتمرات والندوات العلمية ، مَحل تقدير في كل مكان .. إلا في بلده الأصلي العراق .. فحكامنا ، أما لا يدركون قيمته .. أو يتجاهلونه عمداً .. والخاسرُ بالتأكيد ، هو الشعب والوطن ! .
- المهندس " عُمر الراوي " ، من مواليد بغداد .. ويعيش منذ سنواتٍ في النمسا ، وأصبحَ بعد الإنتخابات الاخيرة ، عضواً في المجلس البلدي في العاصمة فيينا . وهو من الأعضاء الفاعلين في البلدية . يقول : حسب المسح العالمي الذي أجرَتْه ( مجموعة ميرسر للإستشارات ) ، فأن مدينة فيينا ، هي رقم واحد ، أي الأفضل للعيش فيها ، في العالم .. [ والمأساة ان بغداد تقبع في ذيل القائمة ! ] . فيننا الأولى عالمياً منذ خمس سنوات ولِحد الان .. وذلك مبعث فخر المهندس عمر الراوي ..لأنه ساهم في ذلك . فيينا في المقدمة ، لأن فيها أفضل شبكة مواصلات داخلية ، وفيها مشروع متكامل لإعادة تدوير النفايات للإستفادة القصوى منها ، وفيها أقصر فترة إنتظار في العالم للحصول على العلاج ، وأقل نسبة جريمة في اوروبا ، والأولى في سياحة المؤتمرات ... الخ .
المُهندس الراوي ، مُقّدَر في " مدينته " فيينا .. والحكومة والناس ، تحترمانه لعمله المُخلص والنزيه ومُثابرته . ترى لو كانَ في مدينته الأصلية ، بغداد ، هل كان سيفوز في الإنتخابات ؟ أم ان لقبه الراوي كان سيقف عقبة في طريقه ! ؟ وحتى لو أصبح عضوا في أمانة العاصمة ، هل كان العيساوي وأمثاله ، سيسمحون له بالعمل المخلص والنزيه ؟
- " نصير شَمة " عازف العود الشهير على مُستوى العالم .. الموسيقار البارع ، الذي تُرّحِب به عواصم الدُنيا .. ويُكّرَم بجوائز عالمية .. ويُستَقبَل بِحفاوة في الفعاليات الموسيقية والفنية .. وإحتضنَتْه القاهرة ، ليُنشأ داراً كبيرة لعلوم موسيقى العود .. شّمة هذا ، من مواليد الكوت .. قدمَ الى بغداد قَبلَ أشهُر في فعالية رَعَتْها الأمم المتحدة وبرنامجها الإنمائي .. جاء لفترةٍ قصيرة ورجع الى القاهرة . لماذا لاتكون بغداد ، مُستقراً لهذا الفنان الكبير ؟ أعتقد انه .. لما يستوزر نظامنا ، شخصاً مثل " سعدون الدليمي " ليكون وزيراً للثقافة .. فأن مُبدعاً مثل نصير شّمة ، لايشعر ان بغداد ، هي المكان الذي يستطيع فيه ان يواصل إبداعه ! .
...............................
هؤلاء مُجّرد نماذج .. فهنالك المئات من أكفأ الأطباء العراقيين في مُختلَف الإختصاصات .. في الكثير من بلدان العالم .. والمهندسين وعلماء الكيمياء والفيزياء والذرة والأحياء والبيولوجيا ... الخ . ولكن المأساة .. ان وطننا أصبحَ [ طارداً ] بإمتياز ، لعلماءه وخُبراءه وفنانيه ومبدعيه .. و [ جاذباً ] لسماسرة السياسة والإنتهازيين والمنافقين !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوجه الآخر من صراع بغداد وأربيل
- لهذا .. لسنا مُتفائلين
- العودة الى البيت حافياً
- - تسويق - حربٍ قومية في العراق
- لماذا يُقتَل طبيبُ أسنان ؟!
- الحاجَة .. وبيع الأعضاء البشرية
- الأسدُ والحِمار
- مؤتمر الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق -4-
- مؤتمر الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق -3-
- مؤتمر الدفاع عن الاديان والمذاهب في العراق -2-
- مؤتمر الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق -1-
- أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق
- يا دجلة - الخير - أم دجلة - الشَر - ؟
- مخاضات سياسية -3- .. الإسلام السياسي الكردستاني
- الحكومة الحمقاء
- اللاجئين السوريين في مُخيم - دوميز -
- مخاضات سياسية -2- .. اليسار الكردستاني
- لا فسادَ في العراق بعد اليوم
- مخاضات سياسية -1- .. الساحة الكردستانية
- أوباما والمالكي .. التشابُه والإختلاف


المزيد.....




- حساب نائب الرئيس الأمريكي يحذف تدوينة تعترف بإبادة جماعية
- مشروع الأحلام.. ثنائي يحولان يختًا مُهملاً إلى منزل عائم
- رغم المخاوف.. ترامب يمضي قدماً في بناء قوس بطول 250 قدماً
- داخلية البحرين تقبض على شخص عربي بقضايا نصب وتكشف تفاصيل
- تحركات مكثفة قبل اجتماع ترامب.. نتنياهو يناقش النووي الإيران ...
- تسعة قتلى و25 مصاباً في إطلاق نار استهدف مدرسة ومنزلاً غرب ك ...
- منظمة الشفافية الدولية تحذر من الفساد بوصفه -قاتل- المناخ وا ...
- صفقات ناتوـ تحقيقات فساد تثير تساؤلات حول إدارة عقود الدفاع ...
- تقرير 2025 للشفافية: تفشي الفساد في الدول العربية وتراجع مكا ...
- اكتشاف نادر.. كاميرات الأعماق ترصد قنديل بحر بحجم حافلة


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - بغداد الطاردة .. وبغداد الجاذبة