أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادم عربي - اليسار الصهيوني2














المزيد.....

اليسار الصهيوني2


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 3929 - 2012 / 12 / 2 - 12:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كدت نتائج عينات فحص الرأي العام في إسرائيل والتي نشرت مؤخرا غداة إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو تبكير موعد الانتخابات العامة إلى كانون الثاني (يناير) القادم ،اكدت حقيقة اليسار الصهيوني الاسرائيلي الذي يعيشها وتحديدا منذ عام 2000 ، واستحالة اغراء الناخب الاسرائيلي كبديل عن اليمين المتشدد بزعامة نتنياهو ، تظر اتطلاعات الراي ان حزب العمل والذي يعتبر قائد السلام لن يحصل اكثر من 18 مقعدا في الانتخابات المقبلة وميرتس 3 مقاعد فقط ، اي ان هذا التكتل اليساري الصهيوني لن يصل في احسن الاحوال على اكثر من 17% من الاصوات ، بينما اليمين سيحصد باقي المقاعد ، ويرى استطلاع الراي ان سبب هذا الاخفاق يعود الى عدم قناعة اليسار بحل الدولتين ، فكيف يقوم باقناع مؤيديه بهذا الامر ، ناهيك عن تداعيات هذا الواقع على المجتمع الاسرائيلي ، ففشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 بزعامة باراك وما تبعها من انتفاضه فلسطينيه وتفجيرات داخل اسرائيل اطاحت بحكومة باراك في اقل من سنتين فاتحة الطريق لزعامة شارون لاكثر من اربع سنوات ، واحسار شعبية العمل وحصوله على 13 مقعدا فقط .
بينما عند مقارنة النتائج عم 93 نرى ان حزب العمل بزعامة رابين قد حصل على تقريبا 50% من المقاعد ، ولعل باراك لم يكتف بذلك فقد دق المسمار الاخير في نعش العمل حين تنازل عن زعامة حزب العمل وانشق مع اربعة وزراء مكونا حزبا جديدا "عتسمؤوت" تاركا العمل بخمسة او ستة مقاعد فقط ، لذلك اسمنه الصحافة انذك "حفار القبور " .
ان قيم اليسار لا تختلف وليس لها وطن والمتابع لبرامج هذا الحزب غير المقنعه بقيم اليسار ، بل تجعل ناخب اليسار يعزف نحو اليمين ما دان الجوهر واحد ، فها هي زعيمة الحزب "شيلي يحيموفتش" تتبنى أجندة اجتماعية – اقتصادية على حساب تهميش الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، يمكن لهذة الجزئيه ان ترفع قليلا عدد الاصوات ، ناهيك عن القادمين من حزب كاديما ، اذن ان اليسار في اسرائيل له قيم خاصه به ، فهو تغريه تغيرات اجتماعية اقتصاديه وتعكر صفوته توجهات حقيقه نحو السلام مع الفلسطينيين مع ان قيم اليسار لها معنى واحد.

ان اليسار في اسرائيل لا يملك اجوبة واضحة عن الامن القومي لاسرائيل ، لانه ليس لديه اجوبه عن الصراع العربي الاسرائيلي فاستحق بامتياز سقف الحضيض ، فلا يمكن ان تكون صهيونيا ويساريا ذات الوقت وهو ما زرعه هذا اليسار في جماهيرة تحت مسميات عنصريه كالاجماع الوطني ، وهي كلمة تقطر صهيونيه وعنصريه .
يمكن توضيح سياسة اليسار في اسرائيل أن جل ما يقوم به اليسار الإسرائيلي هو التوقيع على عرائض وتنظيم تظاهرات من دون أن يكون لديه برنامج عملي لحل مشكلات المواطن اليومية وتطلعاته الحقيقية، «وقد فشل فشلاً ذريعاً في بناء واقع بديل للحكم المسيطر أو في فرض إصلاحات جوهرية على نظام الحكم، وطالما تمرّغ في وحل القيم والأيديولوجيا فإنه لن تقوم له قائمة.

أن الإسرائيليين باتوا يقسمون الخريطة السياسية إلى معسكرين رئيسيين يتماثلون مع أحدهما، الأول يمثل روح الليبرالية والتنور والعصرنة ويعتبر الديموقراطية منظومة قيم تبلور الشخصية ويواجه الواقع بأفكار خلاقة، بينما الثاني يضم كل القوى التي تعتبر الديموقراطية وسيلة لتحقيق غالبية القرارات «ذات أهداف قبلية ودينية ومسيحانية وقومية متطرفة ويواجه الواقع من خلال التجلي الإلهي». أن مشكلة اليسار ليست في البحث عن أجندة سياسية أمنية واجتماعية – اقتصادية، إنما في كيفية بناء مجتمع يحل المشاكل، و«عندما يتم تحقيق ذلك، يمكن إيجاد الأجوبة الملائمة للمشاكل والمسائل التي تشغل بال الشارع
.
إن الجمهور الإسرائيلي لم يتحرك نحو اليمين، بل الأصح القول إنه هرب من اليسار. و أن مصوّت اليمين على أحزابه المختلفة، يعرف مسبقاً أنه يصوت لمعسكر سيقوده نتانياهو بل يمكنه أن يتوقع تشكيلة الحكومة المقبلة وبرنامجها، بينما اليسار لا يطرح على الناخب أجندة واضحة، ولا تشكل أحزابه معسكراً سياسياً موحداً، بل ترفض الالتزام مسبقاً بأنها تكون في المعارضة لنتانياهو، ما يعني أن هذه الأحزاب تعطي عملياً الشرعية لنتانياهو. و إن عودة اليسار قوةً مركزية في الشارع الإسرائيلي تتطلب ليس فقط إعادة بلورة البرنامج القائم، إنما طرح سياسة موثوق بها في المسائل المركزية تتيح أن يصبح اليسار عاملاً حيوياً وأميناً في الشارع الإسرائيلي.



#ادم_عربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار الصهيوني
- قراءة في نتائج الانتخابات الامريكية
- iلأزمة الاجتماعية في البلدان الاسلاميه وغياب الأسس المادية ل ...
- عاتبيني
- هل الدين سبب التخلف؟
- كيف ننتقد الاديان!
- مفارقات بلوتارية
- فهم العالم لماركس
- رد على هرطقات لا منهجية
- سماء بلا ظلام
- يحتاج العالم الى منقذ!
- عن فائض القيمه
- فائض القيمة في النظرية الاقتصادية
- تداعيات انهزاميه
- بقايا ذاكرة 2
- انه السومري
- اين يبدا الشان الفلسطيني واين ينتهي الشان الاسرائيلي
- خطر الصهيونيه لا ينتهي
- للزميله مكارم الشفاء
- عام جديد يستل انفاس عام قديم


المزيد.....




- السعودية.. هجوم على مطار الملك فهد واعتراض مسيّرة في المنطقة ...
- اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وإيران.. ماذا بحثا؟
- بيل غيتس يحذر من -مفاجآت غير سارة- في الأمن السيبراني بسبب ا ...
- في لقائه مع وزيرة خارجية فلسطين … المنفي يؤكد دعم ليبيا لحقو ...
- -كلنا مهددون-.. عمرو موسى يدعو لقمة عربية طارئة ويحذر من توس ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. صناديق اقتراع في سوريا
- وزير الدفاع البيلاروسي: احتجاجات فرنسا وإسبانيا ثمن دعم النز ...
- بعد مطار الرياض .. استهداف مطار الدمام والحوثيون يتبنون الهج ...
- التعليم العالي: جامعة المنصورة الأهلية تستضيف الفريق أسامة ا ...
- التعليم العالي: جامعة دمنهور تحيي الذكرى الـ53 لانتصارات أكت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادم عربي - اليسار الصهيوني2