أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - مرة أخرى يغوص المجرمون القتلة بدماء نساء ورجال الشعب العراقي














المزيد.....

مرة أخرى يغوص المجرمون القتلة بدماء نساء ورجال الشعب العراقي


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 3928 - 2012 / 12 / 1 - 13:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة أخرى لم يتورع المجرمون الفاشيون القتلة ممن يدعون الإسلام كَذِباً بقتل المزيد من بنات وأبناء الشعب العراقي في كل من بابل وكربلاء والأنبار حيث سقط العشرات من الشهداء وجرح وعوق المئات منهم في صباح يوم 29/11/2012. ولم تعد إدانتهم وشجب أعمالهم ذات فائدة , فهم لا يتورعون ولا يرعوون , إذ لا ضمير لهم ولا أي إحساس بإنسانيتهم التي فقدوها كلية ولا كرامة لديهم منذ أو وضعوا ايديهم وضمائرهم في خدمة من علمهم الجريمة والقتل العام , فهم كالقطيع يساقون ممن يأمرهم بممارسة جريمة القتل العشوائي لإسقاط أكبر عدد ممكن من العراقيات والعراقيين قتلى وجرحى لإشعال الفتنة بالعراق بين الشيعة والسنة لإعطاء الانطباع وكأن السنة العرب هم المسؤولون عن مثل هذه الجرائم البشعة. لا ينفع مع هؤلاء أي لغة لكي يعوا بإن ما يرتكبونه من جرائم بحق الناس الأبرياء الذين لا ذنب لهم هي من الجرائم الكبرى بحق الإنسان , فأغلب الشهداء من فئات المجتمع الكادحة ومن غير من يعمل بالسياسة وفي الغالب الأعم من المؤمنين بالدين الإسلامي. وإذا كانت نداءاتنا تذهب حتى دون صدى , فأن نداءاتنا الموجهة للحكومة لحماية الناس هي الأخى دون صدى , وإلا لما حدثت مثل هذه الكثافة في القتل المستمر.
فحصيلة الشهداء والجرحى خلال السنتين المنصرمتين عالية جداً تؤكد إن النداءات والمقالات والدراسات الموجهة إلى الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية وقوات الشرطة تدعوها لتكثف جهودها وتوجهها صوب القوى الإرهابية لقطع دابر أعمالها الدموية وتوفير الحماية للشعب هي الأخرى لم تعد نافعة ولا قادرة على تحقيق المرجو منها وضمان إنجاز مهماتها في حماية الناس من الموت الذي أصبح مرة أخرى يومياً واعتيادياً , كما لم تعد تبدي الكثير من وسائل الإعلام الاهتمام بشهداء العمليات الإرهابية حين لا يكون عدد القتلى مثيراً جداً , كما حصل في هذه التفجيرات العديدة التي نفذت في ثلاث محافظات عراقية هي بابل والأنبار وكربلاء في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012.
لم تعد الحكومة العراقية تمارس مسؤوليتها ومهماتها الحقيقية إزاء المجتمع , فهي كما يبدو وكأنها عملياً غير معنية في توفير الخدمات الضرورية والأساسية , ومنها الكهرباء , ولا في وضع خطة تنمية فعلية قابلة للتنفيذ وتعبئة الشعب لتنفيذها وخاصة في مجال التصنيع وتحديث الزراعة لتأمين تطور ملموس في العملية الإنتاجية وتشغيل العاطلين عن العمل المتزايد عددهم ولا في تحسين السيولة النقدية للفقراء والكادحين ولا في مواجهة الفساد السائد في البلاد ولا في إفشال العمليات الإرهابية وإيقاف قتل الناس بالجملة. وإذا كانت ظاهرة القتل من قبل قوى الإرهاب مستمرة , فإن الوجه الآخر للعملة , وأعني به الفساد , هو الآخر ما يزال غير منقطع بل ومتفاقم . فبعد فضيحة صفقة الأسلحة الروسية التي يقال إن الجانب الروسي قد سلم الأسماء المشتبه بتورطهم بالفساد إلى رئيس الوزراء والذي سلمها بدوره إلى لجنة النزاهة , كشف عن العقد المبرم مع روتانا لتنظيم مهرجان بغداد عاصمة الثقافة وبمبلغ مالي خيالي حقاً , والذي يقال عنه أنه غير بعيد عن الشبهات أيضاً , في حين كان في مقدور العراقيات والعراقيين من المختصين تنظيم مثل هذا المهرجان.
سيبقى الشعب العراقي يشيع يومياً المزيد من الشهيدات والشهداء , وسيبقى الناس يسجلون المزيد من أموال الشعب التي تهدر وتسرق , وسيبقى المجتمع يشكو من غياب الشفافية ومن تزايد عدد العاطلين وعدد الفقراء وتفاقم حجم الفقر وتعاظم عدد أصحاب الملايين والمليارات من الدولارات الأمريكية , ما دامت الحكومة العراقية ورئيسها له اهتماماته بتعزيز سلطته الفردية من خلال توسيع أجهزة الأمن المحيطة به والحارسة له بدلاً من تنشيطها لصالح حماية حياة الشعب العراقي وكرامته , وما دام النظام المحاصصي الطائفي المقيت قائماً في هذا البلد الجريح , وما دامت سياسة التسلح والعسكرة وتضخيم عدد القوات المسلحة تسير على قدم وساق.
30/11/2012 كاظم حبيب



#كاظم_حبيب (هاشتاغ)       Kadhim_Habib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهمات التي تواجه هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب ال ...
- مهمات هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العر ...
- ألا يقدم -الأخوان المسلمون- في مصر النموذج الاستبدادي المحتم ...
- الإخوان المسلمون في مصر يكشفون عن وجههم الاستبدادي الكالح وا ...
- القاعدة العامة تقول: لا يحترم نفسه ومركزه من يتخذ قراراً لا ...
- المرجعيات الشيعية والحكم الطائفي في العراق
- هل يمكن الثقة برئيس الوزراء العراقي ؟
- الشرق الأوسط في غليان .. والعراق إلى أين ؟
- ملاحظات على الاستفسارات النقدية للسيد بطرس نباتي - حول المؤت ...
- رسالة مفتوحة ونداء إلى الأخوات والأخوة محاميات ومحامي العراق ...
- الفقراء وحكومة المالكي والبطاقة التموينية
- تحية إلى منظمة جاك
- تحية إلى مؤتمر لجنة التنسيق لقوى التيار الديمقراطي في هولندا
- الإعلام الكردي والعرب
- هل يبقى العراق حائراً بين مدينتي - نعم - و - لا - ؟
- قراءة في كتاب: دراسة معمقة في حياة وأعمال ونقاد هاينريش هاين ...
- لنعمل جميعاً من أجل إنجاح المؤتمر الأول لهيئة الدفاع عن أتبا ...
- هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق تهن ...
- هل من لغز محير وراء الإقالة القسرية ومذكرة اعتقال الدكتور سن ...
- هل من سبيل لامتلاك ثقافة شعبية جديدة لمواجهة مشكلات العالمين ...


المزيد.....




- سامي الجميل لـ-شربل يستقبل-: هناك لبنان ثان تحت الأرض.. ولا ...
- العراق.. تفكيك شبكة لتجارة وترويج المخدرات في محافظة الأنبار ...
- من دور الرعاية إلى الكونغرس: من هي عائشة وهاب التي هزمت مرشح ...
- إسرائيل تقتل ضابطاً أمنياً فلسطينياً متقاعداً في جنين وتحتجز ...
- رئيس إيران يدعو لإنهاء الحرب من موقع قوة مع تصاعد ضغط الولاي ...
- سلام يزور الجنوب على وقع الهجمات الإسرائيلية.. وحزب الله يرد ...
- لماذا تراهن واشنطن على دبي للضغط على إيران؟
- السفير البريطاني يتهم فصائل عراقية بتهديد دول الجوار
- -يورونيوز-: أوكرانيا تقترح تمويل شراء أنظمة مضادة للصواريخ ا ...
- العثور على مخبأ للأسلحة في ضواحي العاصمة الألمانية برلين


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - مرة أخرى يغوص المجرمون القتلة بدماء نساء ورجال الشعب العراقي