أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد عبد القادر الفار - حين اكتشف الله أنه الله














المزيد.....

حين اكتشف الله أنه الله


محمد عبد القادر الفار
كاتب في الفضاء والمعنى

(Mohammad Abdel Qader Alfar)


الحوار المتمدن-العدد: 3926 - 2012 / 11 / 29 - 20:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما قيمة الكرم لو كان كل شيء متوفرا للجميع وبلا حدود، وهل كان الكريم سيدرك كرمه في تلك الحالة، أو هل كان مفهوم الكرم سيطرأ لأحد أصلا؟

وما قيمة اللاعنف والرأفة في عالم يكون فيه كل إنسان محصنا ضد الأذى والموت؟ وهل كانت رذيلة الاستعداد للقتل أو استباحة حياة الآخر أو جسمه ستطرأ أصلا؟ وهل كان من هو مستعد للقتل سيكتشف ذلك؟

وفي وجود لا وجود للآخر فيه، كل ما فيه هو ذات واحدة، كيف يمكن أن يطرأ الحب؟

إن وجود روح وحيدة في الوجود يتحقق معه اللاعنف المطلق، وهو بغير هذه الحالة مستحيل، وتتحقق به الحرية المطلقة لهذه الروح، وهي بغير هذه الحالة مستحيلة

في وسط انشغالاتك، ألا تطرأ لك هذه الفكرة: لماذا كل هذا، لماذا كلنا منشغلون، لماذا الاضطرار لكل ما نحن مضطرون له، لماذا يتنازل الوجود عن طبيعته اللامضطرة لننغمر في عالم "السعي" المحموم؟

إن وجود ذات واحدة هي كل ما هنالك، والشاهدة الوحيدة على نفسها، هو وجود لا محددات فيه ولا عوائق ولا ألم ولا لذة ولا شيء من ذلك يمكن اختباره أصلا في هذه الحالة، وفقط في هذه الحالة، ورغم الحرية المطلقة والسلام المطلق في هذه الحالة اللامضطرة، إلا أن روحا واحدة تخوض كل ما هنالك، هي مستعدة لأن تقسم نفسها إلى اثنين، أن توجد آخر منفصلا عنها، وجود الآخر يخلق المحددات، هنا انتهت الحرية المطلقة، وبدأت حالة من السعي تسود الأجواء، بدأ الحب، وبدأ ظهور النقائض والنقائص، فطالما هناك حب، فسيكون هناك كره...

النور والظلمة لم يعد هناك شاهد واع واحد عليهما، يختار أن يطفئ الضوء أو ينيره ويفعل أي شيء دون اعتبار لآخر غير موجود، فالآخر الآن قد يختار شيئا آخر، وهنا يبدأ الصراع، وتبدأ الغايات التي لم يكن من اضطرار لها، ويبدأ الاختلاف

بعد أن كان هناك مستخدم واع واحد لكل الممكنات أصبح هناك مستخدم واع آخر، وهذا الاختلاف بين هذا وذاك وذاك يخلق حاجتهم لمفهوم مثل العدالة، لم يكن ليطرأ في حالة الوحدة، وتظهر الأنانية، التي لم تكن واردة في حالة الوحدة، تبدأ الأخلاق، التي لم تكن واردة أيضا...

تبدأ المعاني بالانبثاق عن تلك الممكنات التي بدأ يفردها تشابك النقائض واختلاف الشهود

وحين ينهمك كل شاهد في تجربته الواعية الذاتية المنفصلة ويبدأ القلق الوجودي يهيمن عليه، لا شيء يذكره بأصل القصة مثل "الحب"

الحب، الاشتياق للآخر، الاستمتاع بالشهادة على سعادة الآخر، كل ذلك هو ذاكرة تلك الوحدة، والخوف من الفراق وموت الأحبة ونسيان الحب، كل تلك المعاناة التي لم يكن من اضطرار لها، تبدي معنى الحب

الأنانية ليست اشتياقا للوحدة، والقتل لا يقضي على الآخر إلا في وهم الوجود الافتراضي الذي يخدع الناس بالموت وإذا بالوعي يغادره سليما

الاشتياق للوحدة هو التنازل عن شيء من السعي "نقيض اللااضطرار" في سبيل الشهادة على فرح أو راحة يخوضها الآخر

حين اكتشف الواحد شهادته، واختبر الوحدة، كان تنازله عن وحدته حتميا لأن اشتياقه للآخر -حتى قبل أن يوجد هذا الآخر - هو سبيل المعنى، في إطار وحدة للكل...

فلم يعد هناك آخر أو واحد، حين أصبح هناك كل

http://1ofamany.wordpress.com



#محمد_عبد_القادر_الفار (هاشتاغ)       Mohammad_Abdel_Qader_Alfar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تناسخ الأرواح، تلك المعضلة
- معنى النسيان
- معنى الذاكرة
- دوامة الوعي
- المتصوف المتمرد 5
- النوم كغاية يومية
- ثوري .. وهذه الثورات لا تمثلني
- المتصوف المتمرد ... 4
- المتصوف المتمرد ... 3
- صهيونية، بما لا يخالف شرع الله
- المتصوف المتمرد ... 2
- المتصوف المتمرد ... 1
- لست حرا ما دمت تسعى
- هل يمكن أن نصبح أنا وأنت والآخرون.. أنا فقط
- كيف نعيش ما تبقى من وقت للعالم
- ماذا لو انتهى العالم غدا؟
- الماتريكس الحقيقي !!
- ما هو الإيجو؟ وكيف تمنعه من حجب سلامك الداخلي ومحبتك غير الم ...
- بانغلوس ينتظر البيان رقم واحد
- مقابلة مع نعوم تشومسكي سنة 1995


المزيد.....




- وزير دفاع إسرائيل -يأسف- لربط ترامب بين الصراعين الإيراني وا ...
- الملاحة في هرمز.. النسق المتذبذب
- طهران: إذا كانت سلطنة عُمان غير مهتمة بتشكيل نظام ملاحي في ه ...
- مغنّو -اليودل- السويسريون يتدرّبون في نوافير بازل تحت الحر ا ...
- المحكمة العليا الأميركية تمنع ترامب من عزل عضو في مجلس الاحت ...
- فرص التطبيع بين إسرائيل وسوريا تصطدم بـ-العقدة الأصعب-.. ووا ...
- أول قسيسة فلسطينية لـDWعربية: الرب لم يقل إن الرجل أفضل من ا ...
- مقتل 8 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الا ...
- رفض نيابي وعسكري لمقترح واشنطن لتقاسم السلطة في ليبيا
- بيان إماراتي ضد التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودر ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد عبد القادر الفار - حين اكتشف الله أنه الله