أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن لفته الجنابي - الملّة عبود الكرخي أستذكار مع مرتبة الشرف في ذكراه














المزيد.....

الملّة عبود الكرخي أستذكار مع مرتبة الشرف في ذكراه


محسن لفته الجنابي
كاتب عراقي مستقل

(Mohsen Aljanaby)


الحوار المتمدن-العدد: 3914 - 2012 / 11 / 17 - 22:42
المحور: الادب والفن
    


هو صاحب القصائد الثرية و أراجيز بغداد الأبدية التي تومض بالحقائق الجليّة أختصر منها نزر يسير لكثرتها التي لاتمل ولا نشبع منها فلا يكاد يخلو منها مجلس أو صالون للثقافة والفن , هاجم التقاليد البالية مع الحكومات و شخوصها واصفا الأحداث ببراءة طفل و أسلوب كهل رأى كل الدنيا فلم يفتْه شيئا" من مشاهد الحياة دون أن يترك عليه بصمة تقييم منصفة , هو من قال في حب العذارى :

ياحلو يابو سدارة متيمك سويلة جارة
من تمر سلّم علينا لودعچ ويّه الاشارة
سلم أبرمز الحواجب من بعيد ولا تكَارب
حيث تدري الواشي ناصب شرك ريت انهجم داره

وقال في بغداد وعلاوي الحلّة و تمورها ليصف أطماع أعدائها مع سرد أمورها:

بغداد مبنية بتمر فلش وأكلٌ خستاوي
يهواي دبّرلي الامر التين صبّح لاوي
بغداد مبنية بلقُم وترابها سسي وبطم
لَلطم على راسي لطم وانحر على المنّاوي
فلّش وكل تين ورطب واخلط التفاح وعنب
يا هل الخلكَ كَلبي انعطب بالنار من عتّاوي
بغداد مرشوشة بعسل واحجارها ثوم وبصل
والماي من دجلة وصل و هذا الكَيش حلّاوي
ووصف مجلس الأعيان لينتقد المحسوبية و أقتسام السلطة بقصيدته الشهيرة (قيّم الركَاع من ديرة عفچ ) :
برلمان اهل المحابس والمدس
عگب ماچانوا يدورون الفلس
هسه هم يرتشي وهم يختلس
ولو نقص من راتبه سنت انعقچ
قيم الرگاع من ديرة عفچ

وأختصر حكاية المجتمع و مكابداته بملحمته الشهيرة (المجرشة ) وكأنه يسرد سيرته الذاتية لينهيها ببيته الذي ينطبق على الأولين والآخرين من الغالبية :
ذبّيت روحي على الجرش وأدري الجرش ياذيها
ساعه وأكسر المجرشه وألعن أبو راعيها
لينهيها بشكوى أزلية نطلقها معه في تساؤلنا عن جدوى الحياة بهمومها الأزلية :
هم هاي دنيا وتنكَضي وحساب أكو تاليها ..

ففي مثل هذه الأيام من العام 1946 و عن عمر ناهز ال 85 سنة توفي الشاعر الساخر ( الملة عبود الكرخي الوطيفي السلطاني ) صاحب القصائد البغدادية المعروفة التي لازلنا نتغنى بها رغم مرور عشرات السنين بقيت خالدة , فقد أستمدت عمقها من صدقها وبلاغتها كونها تمثل حالة أنسانية عامة تنطبق في وصفها على كل العهود الجائرة لتصبح زوادة الشعب و أنيسه في كل مامر ويمر من أيامه المتشابهة ,عرف كمثقف يجيد عدة لغات و ناقد متفاعل يملك فطنة ورؤية ثاقبة لكل المشاهد و عمل كصحفي منح صاحبة الجلالة مفهومها الحقيقي كسلطة رابعة ليخوض ويبدع في كل المجالات سياسية وأجتماعية و أقتصادية تناولها بلغة بسيطة قريبة لنفوس العامة غزيرة بمضمونها لتكتسب صفة الرصانة والموضوعية حتى بات معظمها مرجعا" لاغبار عليه لتدوين تاريخنا المعاصر .
للشاعر قصائد شهيرة تغنى بها المطربين خصوصا" قرّاء المقام (محمد القبانجي ويوسف عمر وعفيفة أسكندر وآخرون الى الآن) أشهرها قصيدة المجرشة التي ترتقي الى مراتب الملحمة لتصف الحالة الأجتماعية والسياسية فهاجم الجور الطبقي الأجتماعي خصوصا" مايتعلق بحقوق الشعب وقضية المرأة التي ناصرها رغم تمسّكه بالتقاليد السائدة وصعوبة الخوض في مثل قضيتها آنذاك كونها تعاني الظلم والأجحاف مثلما ناحر الأتراك والأنكَليز وسياسيي الحكومة العراقية الوليدة أبان فترة الحكم الملكي ومجلس الأعيان , دعوة أطلقها لقراءة جميع قصائده فهي كنز أفكار تنطق بالواقع قدّمها بأسلوب بغدادي محبب فهو الى الآن يوصف بيننا بالأبلغ .



#محسن_لفته_الجنابي (هاشتاغ)       Mohsen_Aljanaby#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دردمه بغدادية على لسان أبو الدكّان
- الأحتباس الأنساني مابين مهرجان المفخخات و ندرة القطرات
- شعب وين ... برلمان وين
- البدوي الذي رأى شيبه للمرة الأولى بواحة في الصحراء
- أزدواجية التكوين مابين الطفولة ورداء الراشدين
- التربية والتعليم و شرف العذارى الأنصع من البياض : الحلقة الأ ...
- مرّات ومرارات من مشاهد حقيقية لواقعنا المحتدم
- حين تنقلب الدعاية كرهاً
- ثماني سنوات بين الكوت والموصل - في ذكرى الحرب العراقية الأير ...
- مشاهد واقعية لغزوات المتطرفين الفكرية في عراق الديمقراطية
- أمور يدبرها حليم ويطلع من عواقبها سليم - أستعراض للمشهد العر ...
- وراء كل رجل عظيم أمرأة تبيع السمك
- حصار الأستحمار - قصة حقيقية قصيرة تؤرخ لحقبة الحصار في بداية ...
- هنا في العراق ولدت الحريّة وأسست ركائز الدولة المدنية
- سحر الخيانة
- الأغنية التي أنقذتنا من أبو غريب
- صدق الأطفال وصمت الكبار :
- المجنون الحقيقي وحكاية عبود المخبّل
- أمطار تموز
- البخت و التخت


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن لفته الجنابي - الملّة عبود الكرخي أستذكار مع مرتبة الشرف في ذكراه