أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن لفته الجنابي - وراء كل رجل عظيم أمرأة تبيع السمك














المزيد.....

وراء كل رجل عظيم أمرأة تبيع السمك


محسن لفته الجنابي
كاتب عراقي مستقل

(Mohsen Aljanaby)


الحوار المتمدن-العدد: 3854 - 2012 / 9 / 18 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


كان زميلنا (خالد) يحتل مرتبة الأناقة الأولى ,ليس على مستوى كليتنا بل ربما يتعداها لينافس الطلاب الأغنياء في كل جامعة بغداد , يتفنن في أرتداء البدلات , لديه سيارة سوبر موديل 1985 , عجبة آلهية حينها لايمتلكها أبن الوزير لاسيما وأننا في العام 1988 , ليقترب من آل بنيّة والدامرجي و أبن عضو القيادة القطرية , كانوا معنا وغيرهم في تفاوت مجتمعي تحت وطأة نظام أشتراكي هجين مثقل بحرب ضروس ليشترك فيه الجميع بحد معين من مراتب المساواة و لم يخرقه الا المتميزين ممن ذكرتهم .. كان خالد أحدهم
في يوم من الأيام دعاني الى بيته مع صديقنا (رعد ), كما نفعل دائما" كانت عزومة سمك لاترد , بيته في (جميلة ) , أخبرنا أنه سيعرج على منطقة (النهضة) , وصلنا الى حيث باب الكَراج الموحد , ترجل وطلب منّا أن نترجل معه , أتجه الى بائعة سمك , وتقدم نحوها ليقبّل يدها ورأسها , و نادى علينا كي نسلم عليها , كنّا مستغربين قليلا" , فكسر الجمود , ليخبرنا أن بائعة السمك هي والدته , نعم , كانت والدته , خمسينية تفترش الأرض أمامها (طشت ) أو أكثر .. حييناها بقوة و وقفنا لبعض الوقت لنواسيها على التعب و كيف أنها مهنه تتطلب صبرا" و جهود و أستيقاظ مبكر قبل طلوع الفجر للذهاب الى علوة السمك ومن ثم تهيئة الثلج و التنظيف عند البيع , أندمجنا مع (أم خالد ) شجعنا أبنها (صديقنا خالد) حين بدى فخورا" بأمّه بعيدا" عن ( الأستنكاف ) الى حد كبير , وكانت هي أيضا" فخورة بأبنها , وبعد حديث طويل عن أنواع و أشكال الأسماك أخبرناها عن أناقة خلودي و ثرائه فأبتسمت أبتسامة الواثقين بعد أن أطمئنت بأننا غير حاسدين .. حمل خالد (الطشتين) مع أدوات البيع ليركنها في كشك قريب و تربعت أم خالد في مقدمة (السوبر 85) ونحن الى الخلف و تبادلنا أحاديث تنم عن طيبة وأيثار وسط أجواء غمرتنا بشعور غريب , مشهد لن أنساه زاده طعم السمك المشوي رسوخا" في أذهاننا بقيت , أجملها مشهد المرأة العملاقة المجاهدة الحقيقية (أم خالد) تلك التي تصنع من طشتها و زفرة سمكها أناقة وثراء وأكتفاء و شهادة يحملها بالنيابة عنها أبنها , ليكمل عنها مالم تنله لتساهم في رفد أسطوري لرسالة الحياة .



#محسن_لفته_الجنابي (هاشتاغ)       Mohsen_Aljanaby#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصار الأستحمار - قصة حقيقية قصيرة تؤرخ لحقبة الحصار في بداية ...
- هنا في العراق ولدت الحريّة وأسست ركائز الدولة المدنية
- سحر الخيانة
- الأغنية التي أنقذتنا من أبو غريب
- صدق الأطفال وصمت الكبار :
- المجنون الحقيقي وحكاية عبود المخبّل
- أمطار تموز
- البخت و التخت
- الحب في بلاد شنعار


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن لفته الجنابي - وراء كل رجل عظيم أمرأة تبيع السمك