أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائشة التاج - نساء الربوة بالرباط يحتفين بإبداعات الفقيدة حفيظة الحر














المزيد.....

نساء الربوة بالرباط يحتفين بإبداعات الفقيدة حفيظة الحر


عائشة التاج

الحوار المتمدن-العدد: 3908 - 2012 / 11 / 11 - 14:57
المحور: الادب والفن
    


نساء الربوة بالرباط يحتفين بإبداعات الفقيدة حفيظة الحر


تنتظم ثلة من النساء المميزات ، المولعات بشغف المعرفة والإبداع في صالون أدبي اتخذ من الاحتفاء بالإبداع النسائي المغربي هدفا لاجتماعاته الحميمية والمفعمة رقة وعمقا وجمالا .

في فضاء بهي ،يطل على ربوة مزدانة بالأشجار الباسقة والمروج الخضراء ،أبت صاحبته ، "خديجة شاكر"إلا أن تقتسمه مع نظيراتها خدمة للثقافة والنساء .
كان لنا موعد البارحة 10 نونبر مع ثمرات الفقيدة "لطيفة الحر"
لقد غادرت هذه المبدعة الحياة وهي في عز شبابها ، تاركة ثلاث روايات : فاتحة الجرح ، و "امرأة وبقايا رجل" و "كأنها هي".
كما خلفت أيضا رواية مخطوطة تحت عنوان "بين الآيتين" وديوانا مخطوطا بعنوان "تسليت". تعتزم العائلة العمل على نشرهما قريبا كما جاء في بعض قصاصات الأخبار ,
لقد اتخذت حفيظة الحر من مغاربة الهامش وخصوصا منهم النساء مادة دسمة لرواياتها الثلاث , حيث تمتزج نكهة الحكي الإبداعي بمرارة من يعاين مغرب الإقصاء والتهميش ويحرص على تعرية تناقضاته القوية وبؤسه الصارخ .
لقد جعلت حفيظة الحر من شخوص "دوار لاحونا" والتي تعني بالدارجة المغربية "رمونا " بفتح الميم وجزم الواو ، أبطالا يصارعون بكل شراسة رداءة الواقع اليومي ،باستغلاله وفحشه وظلمه ، من أجل الانعتاق من هكذا بؤس ، والخروج من شرنقة الاستغلال والإقصاء إلى مستوى من العيش الكريم .
كما ركزت على وضعية المرأة ،التي تغتصب في طفولتها عبر زواج الإكراه ، وتتعرض لعنف التحرش الجنسي من المقربين إثر وفاة الزوج او بالأحرى اختفائه ، واضطرارها للهجرة والهرب من العنف بالقرية كي تجد نفسها في سيرورة من العنف في هامش مدن اسمنتية تتقاطع فيها العديد من التناقضات .
لقد أجمعت كل من قمن بقراءة لأعمالها في جلسة البارحة (،نعيمة مني ، خديجة شاكر ، دامية بنخويا و فاطمة خشاف )على أن حفيظة الحر متميزة ومتفردة في سردها وطريقة كتابتها التي تحمل شحنة قوية من الوجع والمعاناة ، تبسطها على أطباق من حروف كما قالت هي نفسها ، وتتكرر في مختلف رواياتها التي هي في الأصل حكاية واحدة لم تتمكن بعد من التخلص من وقعها وهي تعد بتتمة السرد في ما سيأتي من إبداعات .
يبدو أن حفيظة الحر كانت تصارع هاجس الموت وتحرص على تسجيل أثرها قبل المغادرة النهائية لهذا الركح الدنيوي الذي وسم حياتها بالقلق المتواتر نتيجة لما يعج به من ظلم وقهر لم تحتمله حساسيتها المرهفة فأبت إلا أن تصرخ بشكل إبداعي بإدانتها للظلم والإقصاء واللاعدل وامتهان كرامة الإنسان .
فهل يكون المخطوط الذي لازال في حوزة العائلة استمرار لنفس الحكاية ، حكاية فئات أحياء "لاحونا" التي توجد في أي مدينة من مدن المغرب ؟ معلنة بكل قوة عن مغربين متوازيين ،مغرب البذخ والوفرة والرخاء لما يسمى بالمحظوطين المحتكرين لخيرات البلد ومغرب الإقصاء والظلم والاستعباد و التهميش ؟؟؟
وتستمر الحكاية ,,,,التي قد تفيد بأن التاريخ يعيد نفسه ولا تغيير هناك مادامت تمظهرات أحياء "لاحونا " موجودة على ركحنا المغربي الشاسع .
حكي شهرزادي ،يتميز بإبداعيته وقوته في الإقناع بشحنة لا تحمل من الإمتاع إلا جمال ادواته السردية أما المضمون فيردي قارئه في حالة من الاكتئاب تحرص الكاتبة على اقتسامه مع قرائها عساهم ينتبهون لشخوص دواوير "لاحونا" التي ينظر لها العديدون بنظرة استعلائية مفعمة بالازدراء الطبقي.

إلا أن الكاتبة تصر على تقديم شخوصها مع حرص شديد على إبراز عنصر الكرامة ، التي يبدو انها شكلت شعارا لرواياتها الثلاث ولم لا شعارا لمغرب جديد قد ينبعث مع فوران الفئات الحية التي ما فتئت تطالب بالتغيير وما الكاتبة إلا لسانها الإبداعي في نسخته النسائية .
لعل الموت يستطيع ان يمنح فقيدتنا سكينتها المفقودة في فضاء يعج بالظلم والإقصاء , فانعمي بطمأنينة الملائكة لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس .


عائشة التاج الرباط
‏11‏-11‏-2012



#عائشة_التاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيق الشوك
- الكتابة و الخصوصية النسائية و صراع المواقع
- عسل الشوك
- غروب صحراوي ببصمة مرزوكة
- حول المؤتمر التركي الشمال إفريقي للعلوم الاجتماعية والإنساني ...
- . -. على هامش الندوة الصحفية للجنة الائتلاف الحقوقي الموفدة ...
- افاق المرأة و الحركة النسوية بعد الثورات العربية - بمناسبة 8 ...
- قراءة في شريط الجوهرة السوداء
- فلسفة الحب كبديل حضاري مميز
- الاغتصاب السياسي في دولة الاستبداد على هامش أحداث تازة السود ...
- الاحتجاج ما بين النضال المتحضر ومأزق الغوغائية
- المرأة والحكومة الملتحية بالمغرب
- الحراك العربي ،ثورات أصيلة أم برمجة صهيو امبريالية ؟
- الانتخابات التشريعية بالمغرب تحديات جديدة في سياق الربيع الع ...
- لحظات ممطرة
- لخطاب الأول لمصطفى عبد الجليل،تحرير للوطن أم تحرير -للفحولة ...
- نهاية طاغية ، هل تفضي سقطة الذل لصحوة الضمائر ؟؟
- الربيع العربي ما بين الدفع التحرري و الدفع التدميري
- ولادات في -خلاء- المستشفيات بالمغرب
- حرق الذات ....اليأس الصارخ


المزيد.....




- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائشة التاج - نساء الربوة بالرباط يحتفين بإبداعات الفقيدة حفيظة الحر