أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - قصيدة - بوابتان - شعر : مؤمن سمير














المزيد.....

قصيدة - بوابتان - شعر : مؤمن سمير


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 3882 - 2012 / 10 / 16 - 17:31
المحور: الادب والفن
    


* الشِراك *
سنواتي مرت قبل أن يبدأ الوحشُ ألعابه وأكشف سكنه في اللوحة ، كنتُ أنظر كل صباحٍ في عمقها وكل مساءٍ في الحواف لكنه كان يختفي في سريان اللون أو تحت تجلط مشاعري حتى مل فانتظر حبة النوم ليصغر ويتسلل ثم يكبر ويلف في عظمي وفي ظلي المتكوم جواري وفي الأحلام المتيبسة وسط نقوش الوسادة ، الوحش ليست له أظافر نحاسية وعيونه ليست جمرتين والقهقات المخيفة لا تنام في رقبته ، هو أمكر من هذا ، يأخذ بيدي ثم ينيمني في القارب وأنا الذي أغرقه لأنني غِرٌّ ، لا ينتبه للحيات والعقارب والشراك التي تدمدم في بطن القارب وتنادي ، الوحش قاسٍ حقاً ، يربطني في ذيله ويلقيني عند قمة الجبل مغنياً " كن مطراً أو خلِّ جلدك للطائرات " ثم يصنع بحيرة بين اللوحة ويدي ، خوفي يسقط فيها فتبدو ساخنة ، الوحشُ أرق من أن يغمسني في حبه ، بل يأخذ صمتي في النهار ويغسله بالجير الحي ويلبسني ثياباً نظيفة ويركّب لي تروساً لأصير أسرع ويحقنني باللحم لأكون وتداً عندما تأكلني الظنون الشرهة ..

إن كانت سنواتي مضت هكذا
فالزهو الذي يصنعه الوحش عبري
سوف ينير الطريق للكوابيس
وقد يزينها
بالنجوم ……

* الحنين للضعف *
... ثم لماذا لا يصيبني الملل من كل هذا الخوف ؟! أسكنته بيتنا منذ الصراخ الأول ، وان فكر كأى قوّاد أن يصطاد فريسة من الشارع المجاور ، كنت أبكي وأدبدب بقدمي حتى تطلع الحيات من شقوقها ، ولو قبلنى من قلبه أشتكى بدلالٍ
: سأختنق يا صديق !
الخوف اصطادني من حضن أمى ومن شفقة أبى المخفية خلف غمام العين ومن التنزه بين وركى جميلات الخيال المجرم .. وعندما تسلَلت الشعيرات البيض لمخدتي استيقظتُ ثابتاً لم أرتعش للمرة الأولى فارتعشتُ من مذاقي الجديد !.. سأستمرأ اللعبة وأسيب نفسى بين الحفر حتى تختارني القوة أو أنكش في التراب اللامع علّى أقتنصها في لحظة تجليها ....
سأدهن عيني بالقار، فأراوغ التحيات والجارة الرائقة والقبلات وانثناءات زوجة أخى والتربيتات على الكتف يوم العيد .. وأرميهن على طول ذراعى .. لن أخسر شيئاً.. عندى تخمة من المحبة ورصيدٌ صار يثقل تنفسى كل صباح ..
والفقراء والطيبون سألمح الخبث النائم خلف الركض وراء الله في لمسة أصابعهم ... وما إلى ذلك من الأمجاد التي سوف تظهر في وقتها،
كل ما يجعل الخوف شجرة سأستدعيه وأغنى أمامها بثبات لتموت، ويا حبذا لورمى الطفل الشقى عليها سيجارته وتسيل النيران وتخنق نهر الظهيرة ...

ميعادنا ف المرآة بعد سنةٍ من اليوم
عندما تكون رأسى مزرعة للبياض وصدرى
نصف نصف .... وأكون قد جمعت
معكوس السنوات في شهور...
حينها أداعب أجنحتى العجوز
وأنطلق خارجي وأمسح دمعة
الحنين للضعف بكفى ، تلك
التي تشبه المخالب ....



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان - السريون القدماء - شعر / مؤمن سمير
- ديوان - ممرعميان الحروب - شعر / مؤمن سمير
- ديوان - هواء جاف يجرح الملامح - شعر / مؤمن سمير
- ديوان - تفكيك السعادة - شعر/ مؤمن سمير
- - الهاتف - مسرحية للأطفال تأليف / مؤمن سمير
- ديوان - تَأطيرُ الهَذَيانْ - كتاب شعري
- ديوان - يُطِلُّ على الحَوَاسْ -
- المجموعة المسرحية ( إضاءة خافتة وموسيقى - تجليات الوحيد - ) ...
- كتاب - أَوْرَادُ النوستالجيا وقراءات أخرى -
- مرفت يس تكتب عن ديوان - تأطيرالهذيان - لمؤمن سمير
- زينب الغازي تكتب عن ديوان - تأطيرالهذيان - لمؤمن سمير
- - المخبوءُ هُنَاكْ
- - نقوشُ السَطْوِ - شعر/ مؤمن سمير
- - رمل ..- شعر/ مؤمن سمير
- قصيدة وقراءة
- - حكايات شعبية من محافظة بني سويف - جمع / مؤمن سمير
- هل أفاد الفيسبوك والمدونات وما شاكلهم ..الابداع الأدبي والفن ...
- - أصواتٌ تحت الأظافر - شعر : مؤمن سمير
- - تحديات النص الراهن -


المزيد.....




- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - قصيدة - بوابتان - شعر : مؤمن سمير