أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - - أصواتٌ تحت الأظافر - شعر : مؤمن سمير














المزيد.....

- أصواتٌ تحت الأظافر - شعر : مؤمن سمير


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 3866 - 2012 / 9 / 30 - 03:27
المحور: الادب والفن
    


نسى أبي تعويذة العائلةِ فَشاركهُ الشيطانُ في أمي .
هكذا طَلُعتُ ابنَ جِنْ ،
رأسي كبيرٌ ويسري في عروقي دمٌ أسودْ
أظنُ الجدةَ كانت تعرفْ ، كلما اقترب ظلّي ترتعدُ
وتُناجي سقفها الذي دارت فيه إشراقها ..
بكت مرةً وتقلّصَت مسالكُ أنقاضها حزناً
على النور الذي طارَ لأنني قبلّتُهَا
ومرةً ماتت عندما شافت في مرآتها ضحكاتِ
محبتي ، الوحشيةْ ....
كانت أمي تظنني مبروكاً وتقْلبُ
رعبها زهواً ، بالولد الذي تكبرُ جثتّهُ
في المساء ويُحيي الكتاكيتَ ويصنع من ماءِ
الأكفانِ فطائر وعرائس ورقيةٍ
تُظهر عيون النارِ المُخبّأةْ ...
أما ذكرياتي فأخفيها تحت الأظافرْ،
تلك المخالبُ التي أقتنصُ بها ابن عرسٍ
وأشويه بنظرةْ ....
العَنزاتْ ، تتنازلُ لي عن سيقانها
لأحجلَ طولَ الليل تحتَ الأرضْ،
والحوائطُ تعلمتُ بسهولة خريطة ثقوبها
فأصبحتُ أبيتُ أسفل الصورِ
وأنخُسُ أمواتهم ...
نقطةُ الضعف البناتْ ، سؤاليَ القديم ورونقُ السرَّ ..
أكونُ سعيداً من عُمق عظامي وأنا أخترقُ دقّةَ رسمهنّ
وبريق الأعضاءْ ، الصدرُ الذي كأنهُ حجرينِ من
جهنم والأردافُ المستقاةُ من رقائقِ المطّاطِ
المُذابِ في قلوب العُصاة ...
ثم السوءة ، آهٍ عليها ، تلك العتمةُ التي
تُحاكى بهاء الجحيمِ وتَشُدُّ من رعشة أعصابي
كرةَ اللهب الشبيهة بأحضانهم
كلما قرأتُ مشاعرَ في عيون شابٍ
قلبتُ الجميلةَ في عينيه قردةً وكلما هَفَت
واحدةٌ لرجولة عابر ، مسختهُ شجرةً
تنّزُ صديداً ..... وهكذا تألق العريسُ الوحيدُ
وتسلّلَ إلى أفكارهنَّ وخّبأ النهار في أكمامهنّ
وسراويلهنَّ المستحمة بالزفرات
لم أحبَّ واحدةً بعينها ولا شيخاً ولا سماءً
وصداقاتي مع القطط والبوم لا تتعدى
حَدَّ التماهي المُزيّن بالشروطْ ،
وأهلي مثلهمُ مثل الآخرينَ ،
أولاد الكثافةْ ...........
حالياً أنا أحبُ نفسي
وأربيّ لها كل يومٍ حياةً جديدة
لكنني لستُ سعيداً
لهذا سوفَ أخلقُ من ضلعي الأيسرْ
حواءَ التي ينمو
دمُها أسود رائقْ
وحوافرها كأنها أجنحة
وأرَّكبُ لها قلباً
يُنقَّّطُ ثلجاً في النهار
فيحبّوها
وكل مساءٍ
أباركُ لي
على هذا
الحضنِ
الشفيفْ ......
..................



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - تحديات النص الراهن -


المزيد.....




- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - - أصواتٌ تحت الأظافر - شعر : مؤمن سمير