أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس المصري - خواطر في وجه الموت














المزيد.....

خواطر في وجه الموت


فراس المصري

الحوار المتمدن-العدد: 3880 - 2012 / 10 / 14 - 17:18
المحور: الادب والفن
    


لا أغادر حزنك يا شام...ولا يغادرني هذا الهواء المحاصر بالقهر....في الزنزانة الكبرى التي صدأت على جدرانها أرواحنا...الطريق إليك كمسار قبلة ذاهلة إلى ثغر...قبل أن تصل الرصاصة إلى النحر..أفيق على حلم جميل...يغفو على جسد المستحيل.
*
هي لحظة بعمر كامل..لحظة إيمان..حب صادق..من يتذوق طعمها يضحي بكل شيء ولا يرضى عنها بديلاً..هل تذكرون هذه اللحظة عندما كان إبراهيم قاشوش يغرد في الجموع ( الحرية صارت عالباب... ويالله إرحل يا بشار)...عشرات الآلاف سكرى بنشوة الحرية والثورة..هذه اللحظة هي لحظة تكوين وإشراق..لحظة حلم وولادة من تذوقها ترخص في عينيه التضحيات..إنها كالإيمان المتجرد وكالحب الصادق لا تقدر بثمن.
*
سرقوا منا الزمان والحجر...داسوا على وجع القوافي والحقول ..فقؤوا عيون الصبح..لاكوا دفء أكبادنا.. ظنّوا أنهم خطفوا رؤى أرواحنا إلى الأبد...لم يعلموا أنها باقية تطاردهم...تلعنهم في زواريب البلد...محفورة في الأرض والسماء والمطر..مجبولة في حكايا العاصي ونجوى النواعير...وأسحار دمشق.
*
ما ذنبي إن كنت منفياً...مرتعشاً كطائرٍ مبلل بالحلم تحت شرفة السماء...مغموساً بدم القصيد...معفراً بتراب الطفولة والأنبياء...يجري صهيل الشهادة في عروقي كالماء...أبحث عن وطنٍ...عن فجرٍ جديد...عن ياسمين دمشق.
*
سأزرع حنيني.. آلامي...شوقي..شجرةً وارفة أتفيأ ظلالها...أسقيها سقيا...أتأملها..فأسَبح بكرةً وعشيا.
*
موتُ على موت وبينهما موت لكي لا يخطئ الموت أحد...فيا أيها القاتل لقد ثرنا على الموت وأغلال الجسد...وتباريح ذاكرة الحيف.
*
إنّي انتصرت على الموت...على الذات..ومؤامرة النفس مع العقل..وها أنا أصعد لأعالي الكون أعقد مؤتمراً مع المَلَك الكرام لثورة بيضاء كالأطفال..واضحة كحد السيف.






#فراس_المصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شتاء حمص
- همهمات هدهد
- في انتظار المطر
- ثورة
- أراك عين اليقين
- كلمة صريحة حول المجلس الوطني السوري الموعود
- العقلية السيكوباتية الحاكمة في سوريا
- نظرات في الثورة السورية
- ولادة المعجزة
- بوح الجراح
- في حتمية سقوط النظام السوري
- نزف على قارعة الثورة
- أحلامنا شبّت عن الطوق
- الشام تمتطي صهوة الآلام
- نفحات بين اللهب
- مشاهد مسرحية على أبواب دمشق
- دندنة عزلاء
- الحلم والسياسة والثورة في عهد التتار الجدد
- خصوصيتنا الثقافية وتحديات الدولة الحديثة
- الأمراض العقلية أصابت الحاكم والمحكوم في سوريا


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس المصري - خواطر في وجه الموت