أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - زاهر الزبيدي - الفساد في زمن الكوليرا !














المزيد.....

الفساد في زمن الكوليرا !


زاهر الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3880 - 2012 / 10 / 14 - 15:34
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


الفساد في زمن الكوليرا !
أشدُّ ما يثير الرأي العام في العراق ، أن تطمر وتحجر الحقائق الصحية عنه ويتفاجيء يوماً ما بوباءاً ما وقد اجتاح بيته !.. فمع التعتيم الذي يجري اليوم على انتشار ملحوظ لوباء الكوليرا في بعض مناطق البلاد ، 100 حالة إصابة لغاية الآن ، مجموعة منها في محافظة بغداد ، نرى أن من الضروري أن يتم طرح الحقائق على طبيعتها أمامنا لنرى ما نحن فاعلون بأمننا الصحي .. بعدما بدء اليأس يدب في عروقنا من أمننا على ارواحنا بفعل إنتشار القتل عن طريق العمليات الأرهابية .
في عراق مابعد 2003 ، ظهرت حالات كثيرة كان من الممكن ، إذا ما تمت الوقاية منها ، بعيداً عن الفساد والإفساد ، أن نجنب ابناء شعبنا الغوص في الأوبئة فإدامة شبكات توزيع المياه الصالحة للشرب والقضاء على المستنقعات والمياة الآسنة والتي غطت كل اسواقنا ، وإقامة نظام وقائي واضح المعالم ، واجراء فحص العينات الدائم من مستنقعات مختلفة من العراق ، مع مكافحة الحشرات الضارة التي تقاسمنا اليوم موائد طعامنا ، قد تكون من أهم اسباب التخلص من تلك الأوبئة التي نحن في غنى عنها اليوم .
فقلما تجد سوقاً مطابقاً للمقاييس الصحية العالمية ، لقد أصبحت أسواقنا مع الفساد ، ملاذاً لأعنف الجراثيم والآوبئة .. فجلَّ التخصيصات المالية للمجالس المحلية تصرف على "التشجير" و"الأرصفة" تاركة أهم بؤر الأمراض قابعة بين أطعمتنا .. أشجار مختلفة تراها تختفي من الشوارع بعد ايام من زراعتها ، فمنها من لم يقاوم درجات الحرارة العالية ، ومنها من ساهم المواطنون في اقتلاعها ومنها من أقتلعت لتستبدل بأشجار أخرى وكأن الأولى قد أصبحت Exp. !. ومن ثم جاءت مرحلة زراعة اشجار كبيرة في حاويات بلاستيكية ، لامناص من أن تتلف بعد حين لتضيع الأموال التي انفقت عليها بدون تخطيط أو تدبير .
في أي مكان في أي مدينة من محافظة بغداد من النادر جداً ان تجد فيها سوق عصرياً للخضار واللحوم والأسماك وغيرها ، خاضعاً للمراقبة الصحية الصارمة ومتابع بشكل كبيرة منها ، فكل ما تجده عبارة عن سقائف صدئة اسودت بفعل الذباب بأنواعه الحلزوني منه وغير الحلزوني ، فلا شيء يكافيء بالعطاء مع ما نمتلكه من موازنة كبيرة وهائلة ، فكم سيكلفنا بناء اسواق عصرية في مناطق العراق ومحافظاته ؟ لا أعتقد بأنها كلف عالية ، إذا لم تمتد لها يد المفسدين ، ونفذتها شركات عالمية كبرى تخشى على سمعتها من الرشى والفساد ..
حتى يومنا هذا لم نرى نشرة صحية حول المرض تعرضها القنوات الفضائية ، كما تعرض اللقاءآت السياسية ، نشرات صحية توضح اسلوب الوقاية من المرض ومحاضرات لطلبة الصفوف التعليمية يلقيها اطباء في المدارس ، لتعريفهم بالمخاطر وطريق الوقاية والتدبير اللازم اجراءه عند اكتشاف اصابة في العائلة وأمور أخرى نتركها للعارفين لتحديد نوعها .
المرض والأوبئة ليست أخر نتائج الفساد التي ستظهر عواقبها بعد حين وهي ليست سوى حلقة من سلسلة ازماتنا التي افتعلتها ايدينا ، وستأتي بالدمار على ابناء شعبنا .. نسأل الله ان يكون بعيداً بل وبعيداً جداً .



#زاهر_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كي لا نظلم الحمير!
- الدور الثالث .. نعمة أم نقمة
- إرهاب الجيل الرابع
- نوبل للعلم .. نوبل للفساد !
- السطو في وضح النهار .. إرهاب جديد !
- نعم انتم عراقيون .. ولكن !
- حيوانات مفترسة في العراق
- بسماية .. الأمل .. والمصير المجهول ؟
- أخلعوا الأبواب رجاءاً !
- توجهات شبابنا على موقع اليكسا Elaxa
- إرهاب في الأول الأبتدائي !
- -غزوة- تكريت الأخيرة .. من المسؤول ؟
- التلوث البيئي في العراق .. الى أين ؟
- أطفال فوق الطلب
- هل يقود الأنتحار الى الجنة ؟
- نساء ومليارات !
- مناسبة لتوزيع الجوائز .. أم سوق هرج
- .. هموم مدرسية في حقائب اطفالنا
- الفيلم المسيء .. ومجزرة صبرا وشاتيلا
- ذوي الأحتاجات الخاصة أمانة في أعناقنا


المزيد.....




- مستشار الرئيس الأمريكي: الدائرة المقربة من زيلينسكي تستفيد م ...
- هل يملك مانشستر سيتي فرصة لكسب استئنافه والإفلات من عقوبات م ...
- كندا: مقتل أربعة جنود وإصابة 39 شخصا في حريق بقاعدة عسكرية خ ...
- مخاوف مما يبيّته تشكيل جهاز أمني خاص لحماية دمشق
- يريفان تسير على حبل مشدود بين اتحادين
- ألمانيا تشكّل التهديد الأكبر لأوروبا
- طريقة وحيدة فعالة لإبطاء شيخوخة الدماغ
- الصين تختبر روبوتا لاستخراج الحديد من الرمال كما هو الحال في ...
- أسباب غير عادية لألم الرقبة
- نتنياهو يكشف وثيقته الأمنية الجديدة والمعارضة تسخر منها


المزيد.....

- تقييم الأثر البيئى للمشروعات السياحية / ددد/ سامح سعيد عبد العزيز
- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - زاهر الزبيدي - الفساد في زمن الكوليرا !