أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الجيار - مونوبولى ونهاية اللعبة














المزيد.....

مونوبولى ونهاية اللعبة


ابراهيم الجيار

الحوار المتمدن-العدد: 3875 - 2012 / 10 / 9 - 03:31
المحور: الادب والفن
    


جدتى كانت انسانة رائعة علمتنى فى صغرى لعبة المونوبولى

ولقد كانت تعلم ان سر الفوز باللعبة هو فى(الاستحواذ) وكان هذا سرها

فكانت تجمع وتستحوذ على كل ما يمكنها امتلاكه

وفى النهاية اصبحت زعيمة الطاولة

كانت تردد دائما على مسامعى نفس الشئ

كانت تنظر الى وتقول:

فى احد الايام ستتعلم قواعد اللعبة

وفى صيف ما لعبت المونوبولى تقريبا كل يوم طوال الاجازة

وفى ذلك الصيف تعلمت لعب اللعبة

ووصلت الى الفهم ان الطريقة الوحيدة للربح فى اللعبة

هو الالتزام الكلى بالاستحواذ

وصلت الى الفهم ان المال والممتلكات

هما الطريق للحفاظ على النتيجة المرتفعة وبالتالى الفوز فى اللعبة

وفى نهاية ذلك الصيف اصبحت اكثر قسوة من جدتى

كنت على استعداد لخرق القوانين فى سبيل الفوز

وجلست للعب معها ذاك الخريف

وحزت على ما كانت تملكه

شاهدتها تخسر اخر -جنيه- وتغادر اللعبة بانهزام كامل

بعدها كان لديها شئ اخر لتعلمنى اياه حينها قالت:

الان يعود كل شئ الى الصندوق

كل تلك المنازل والفنادق والسكك الحديدية والمرافق العامة

كل تلك الاملاك الهائلة والاموال الكثيرة

الان سيعود كل ذلك الى الصندوق

فهى لم تكن ملكك فى المقام الاول

فلقد تحمست بشانها كثيرا لفترة من الزمن

ولكنها كانت موجودة من قبل جلوسك على الطاولة بكثير

وستظل موجودة بعد رحيلك فلا عب يأتى واخر يمضى

المنازل والسيارات والالقاب بل حتى جسدك نفسه

هذا لانه فى الحقيقة كل ما اضع قبضتى عليه واستغله واسخره

سيعود فى النهاية الى الصندوق

وساخسر كل شئ


وجلست للعب معها ذاك الخريف

وحزت على ما كانت تملكه

شاهدتها تخسر اخر -جنيه- وتغادر اللعبة بانهزام كامل

بعدها كان لديها شئ اخر لتعلمنى اياه حينها قالت:

الان يعود كل شئ الى الصندوق

كل تلك المنازل والفنادق والسكك الحديدية والمرافق العامة

كل تلك الاملاك الهائلة والاموال الكثيرة

الان سيعود كل ذلك الى الصندوق

فهى لم تكن ملكك فى المقام الاول

فلقد تحمست بشانها كثيرا لفترة من الزمن

ولكنها كانت موجودة من قبل جلوسك على الطاولة بكثير

وستظل موجودة بعد رحيلك فلا عب يأتى واخر يمضى

المنازل والسيارات والالقاب بل حتى جسدك نفسه

هذا لانه فى الحقيقة كل ما اضع قبضتى عليه واستغله واسخره

سيعود فى النهاية الى الصندوق

وساخسر كل شئ

لذا يجب ان تسأل نفسك

بعدما تحقق اعلى الترقيات

وبعدما تحصل على افضل الصفقات

وبعدما تمتلك افضل المنازل

وبعدما تدخر بما يكفى لتصبح امنا ماديا

وقد تسلقت سلم النجاح

واصلا لاعلى درجة تستطيع الوصول اليها

ويختفى الحماس والاثارة وسوف يختفى بالفعل

ثم ماذا؟

الى اى مدى يجب ان تصل فى هذا الطريق قبل ان تدرك الى اى نهاية يقودك؟

بالتاكيد انت تدرك انك لن تشعر ابدا بالاكتفاء

لذا يجب ان تسأل نفسك هذا السؤال؟

ماهو الاهم؟

ملحوظة
لعبة مونوبولى هى لعبة الاحتكار بالعربية ومبدا اللعبة يقوم على جمع الثروة
وفقا لقواعد معينة عن طريق الشراء والبيع للعقارات او استئجارها
كما تعتمد نتيجتها على النرد



#ابراهيم_الجيار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الامام السيوطى صاحب تفسير الجلالين وكلام فى الجنس
- الشعب يريد جارية لكل مواطن رجل
- هكذا تكلم محجوب عبد الدايم ينصح اهل الحكم(2)
- حتى لا يعود الحاكم بامر الله من جديد
- هكذا تكلم محجوب عبد الدايم ينصح اهل الحكم(1)
- وضع النساء فى نار جهنم
- موقف الملائكة من الزوجة الممتنعة عن زوجها
- القربان الانثوى
- لماذا يخشى الناس من القيام بثورة ضد الطغاة
- أليس..فى الامكان ابدع مما كان؟
- هكذا...تكلمت الانثى!!
- حكم قراقوش
- رساله الى...رجل غنى
- ..أ كرام ...الميت دفنة..
- د.مصطفى مشرفة...اينشتين العرب
- حفنة من القوة ...خير من كيس من الحق
- مسيرة المراة عبر العصور والتاريخ
- المقال..المؤسس للحركة الوطنية الحديثة
- ان ا صحاب البصيرة.......يدركون ما لايدركه المبصرون
- باراك......تعنى...مبارك!!


المزيد.....




- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...
- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الجيار - مونوبولى ونهاية اللعبة