أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - بينما نحن نتخلى عنهم الامم تقدس ابطالها














المزيد.....

بينما نحن نتخلى عنهم الامم تقدس ابطالها


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 3872 - 2012 / 10 / 6 - 01:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



القاضي منير حداد
تحت مياه الطوفان تختفي اشباح الغابة، اذ ان الطائفة الارمنية، في الدين المسيحي، تضيف ثلاثة حروف الى نهاية الاسم، هي الالف والياء والنون، يعني من كان اسمه جمال كريم، يسمى (جمال كريميان) وابنه سلام يسمى (سلام جماليان) تخليدا لثلاثة ابطال ارمن، استشهدوا خلال المذابح الشهيرة التي اوقعها الاتراك بالارمن.
ظلت الذاكرة الارمنية.. على مر الاجيال.. وفية لابطالها، وكذا تفعل الامم، الا نحن في العراق، نتنكر لمن سفحوا اعمارهم، في الماضي القريب، لسقيى ورود المستقبل.. ورود كانت ستتفحم لو لم يدام نسغ انتعاشها بروح الحياة التي غرسها الشهداء.. الاحياء منهم والاموات.
فالدولة العراقية.. بتعاقب حكوماتها.. الملكية والعسكرية والحزبية والطاغوتية الغابرة، والديمقراطية الراهنة.. لم تفِ للابطال الذين افنوا وجودهم في وجود العراق، تركتهم للقدر، مجردين من الحماية والضمانات الحياتية، بمجرد وقوع خلاف ما، بينهم واصحاب القرار، فيحالون على التقاعد او يلزمون بالاستقالة او يستغنى عن خدماتهم، مكشوفي الجانب امام الاعداء الذين ناصبوهم الثأر جراء الالتزام بالولاء للدولة، والدولة لم تولهم التزاما.
ثمة اناس من مواقع وظيفية.. مدنية او عسكرية.. عملوا باخلاص لاداء الواجب، ما ادى الى ضغائن حملها المجرمون ضدهم، وظلوا يتربصون بهم، طالما هم متمترسين وراء حمايات مدججة بقوة الدولة، الا انهم يصبحون صيدا سهلا، عندما تتخلى عنهم الدولة.. بذنب او من دون ذنب.
الدولة ملزمة بحماية من عملوا جادين في خدمة شعبهم، سواء اكانت راضية عنهم، ام غير راضية، وهم يغادرون موقع الوظيفة.
الحماية يجب ان تشمل سلامتهم الجسدية وعيشهم الكريم، مع اشعارهم بضرورتهم، ولو من باب الايهام الانساني النبيل؛ كأن يكلفوا بكتابة تحليل لمباريات الدوري، اذا كانوا رياضيين، او اعطاء تقييم للاجراءات التحقيقية اذا كانوا قضاة او رجال قانون، والامر ذاته يسري على الميادين الوظيفية كافة، في الطب والجامعات والصناعة والعسكر والداخلية وسواها، بحيث لا يهمل المبدعون والابطال ومن هو على شاكلتهم في العطاء.
عدم اهمال المبدعين، ليس فقط وفاءً لهم، انما هو استثمار لتراكم الخبرة التي استحصلت بجهد ووعي استثنائيين، على مديات طويلة من مسبحة الزمن التي انتظمت السنين خرزات معلقة بخيطها؛ فلا تفرطوا بالنبيذ المعتق، تحت سراديب روما القديمة منذ مئات القرون...
التخلي عمن خدم العراق، بعد طول خدمة، تعرض للاهوال في ادائها، يجعل علاقة الدولة بموظفيها، مثل علاقة العصابات بالقتلة المحترفين، ما ان يسقط او يصاب جريحا، حتى يجهزوا عليه؛ كي لا يدل عليهم اويفشي اسرارهم.
فليس لزاما على دولة العراق ان تضيف الحروف الاولى من اسماء ابطالها الى هويات الاحوال المدنية انما تتفقد احوالهم ولا تتركهم تحت رحمة من سبق ان اعتقلوهم لحفظ هيبة الدستور والدستور لم يصغ فقرة قانونية واحدة لحفظ حياتهم ازاء المجرمين، بعد تجريدهم من مميزات المنصب، بالتقاعد او الطرد المهين؛ فـ (تحت مياه الطوفان تختفي اشباح الغابة).



#منير_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رئاسة مجلس النواب تمنع الاعضاء من اداء مراسيم الحج المكوث تح ...
- موجة كواتم ومفخخات تضفي على الازمة احتقانا
- المؤامرة لا تمر الا من الداخل
- علاقة الشيعة بالخلفاء الثلاثة زهد تقشف في الحكم استفز الآخري ...
- هيئة النزاهة البرلمانية المتهم بريء حتى تثبت ادانته
- ثورة الكفن تعيد ترتيب الوعي
- آيات شيطانية وبراءة المسلمين
- الوعي بالقانون تصالحا مع الذات والمجتمع
- اردوغان يعنينا اكثر الاسد
- نسائم الربيع العربي تهب على دولة كردستان الكبرى
- مهمتنا وعظ السلطان وتقويم الرعية
- انصاف الضحايا واجب وسواهم مستحب
- الى د. هاشم العقابي: حتى المالكي معك لكن ليس كل مايعؤف يقال
- صباح الساعدي ومدحت النحمود يخلطان الماء بالزيت
- الشيخ الوندي.. ايقونة الماضي التي تضيء مستقبل حياتي
- شعب عادل وقضاء نزيه
- لينجو من يستطيع النجاة وفي الصباح يحمد القوم السرى


المزيد.....




- شاهد رد فعل مرشح ديمقراطي عندما علم بفوزه بمقابلة مباشرة على ...
- بالصور.. أكبر سفينة حربية بتاريخ كوريا الشمالية تدخل الخدمة. ...
- قطر: القبض على 25 شخصا عربيا بعد رواج فيديو مشاجرة بمقهى
- تضارب شديد.. مراسلة CNN تحلل مزاعم ترامب غير المتسقة عن موقف ...
- استقالة -آخر جندي غادر أفغانستان-
- مدير وكالة الطاقة الذرية: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سي ...
- استطلاع: نصف الأمريكيين ضد الحرب على إيران و63% لا يثقون بال ...
- عمدة موسكو يطلق تجريبيا المرحلة الأولى من خط مترو -روبليفو-أ ...
- رئيس وزراء قطر يطالب بـ-خط ساخن- ويحذر من انتحال صفة -الحرس ...
- -مؤسف بيه، حل عنا!-.. أمير سعودي يرد على روائي مصري قلل من ش ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - بينما نحن نتخلى عنهم الامم تقدس ابطالها