أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفعت السعيد - يا د. مرسى.. ما هكذا تكون الرئاسة














المزيد.....

يا د. مرسى.. ما هكذا تكون الرئاسة


رفعت السعيد

الحوار المتمدن-العدد: 3865 - 2012 / 9 / 29 - 09:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل تأذن لى يا دكتور، ببعض ملاحظات، لا أقصد منها شراً، بل أقصد نصحاً، وما أنصحك إلا لأننى مشفق على بلدى وشعبى.

■ فلعلك تتصور أن الغلاف الدينى الذى ترتديه، وتجولك بين المساجد متلبساً حالة أولياء الله الصالحين - قد يمنحانك غطاء أو وقاية من غضب جماهير الشعب الفقيرة والجائعة، ولعلك لو تأملت نتائج امتثالك لنصيحة الناصحين، فسوف تكتشف أنك حتى فى صلاتك وجلبابك الأبيض لن تكتسب رضاء الرب ولا رضاء الشعب، فأى عبادة هذه التى تأتى عبر تعذيب مئات، وربما أكثر من المئات، من جنود يصطفون لحراستك! وتأتى عبر تعذيب آلاف المواطنين، وتسد أمامهم طريقهم وتقطع عليهم أرزاقهم؟! وهل يأتيك الثواب عبر ما تنفقه دولة فقيرة وشعبها يتمدد على حافة الجوع بآلاف مؤلفة من أجل تنقلات بين المساجد لتجر خلفك جنداً ومركبات وأحياناً طائرة رئاسية.. هل كل هذا لتقول للناس والله العظيم أنا مشَّبع بالتقوى؟.. وما هكذا تكون التقوى. فرّق هذه الأموال على فقراء قومك، وقم بصلاتك متواضعاً فى المسجد الأقرب لبيتك دون هذا الضجيج.

■ والناس يا سيدى الدكتور، تسأل: من يحكم مصر؟ وعذراً فأنا لا أقصد التجريح، لكن التجريح يأتى من إخوانك الذين يتسابق كل منهم على أن ينهش بعضاً من مقام الرئاسة.. فمثلاً الدكتور «غزلان» تتلبسه الحالة ويصرخ موحياً أن مفاتيح أبواب دار الرئاسة ليست لك ولا معك، فيعلن أنه لو قام القضاء بحل الجمعية التأسيسية سوف يعيد د. «مرسى» تشكيلها بذات شخوصها دون أى تغيير، وكنا جميعاً على حق إذ لم نهتم بمدى صحة قرار كهذا، ذلك أن الأمر الأخطر هو: إذا كان القرار هكذا، فكيف عرفه د. «غزلان»؟. وهل يعنى هذا أن القرارات تصدر أولاً فى المقطم ثم تبلغ لمن لا يملك من أمر نفسه شيئاً؟.

■ والناس تسأل - ولهم كامل الحق - عن وضعية الذى يسميه البعض تندراً «البقال الأعظم» باعتبار أن كل جهده مركز على الاستحواذ على تجارة السلع الاستهلاكية، خاصة محال البقالة والمولات وما إلى ذلك.. طبعاً عرفت يا سيدى، من هو «البقال الأعظم»؟ هو خيرت الشاطر.. والسؤال يتردد حول دوره فى العلاقات القطرية والتركية والخلط فيها بين تجارة الجبنة الاسطنبولى والتجارة فى مصير مصر وعلاقاتها الخارجية! . ولو أن الأمر متعلق بشخص هو مجرد الحاكم بأمره فى الجماعة لما اهتممنا بالأمر، لكن القصة تأتى من كون «الشاطر» يتشطر فيوحى لهم ولنا وللجميع أنه يدير ويدبر ويحكم.

ويا د. «مرسى»، الأمثلة كثيرة وأنا أعرف كم الحرج الشخصى الذى يحيط بك، خاصة إذا أتى الأمر من قيادى بالجماعة كالدكتور «غزلان»، أو من الذى دبر وتفاوض واتفق على ما اقتادك إلى دهاليز قادتك وإلى مقعد الرئاسة، لكنك يا رئيس، تمثلنا جميعاً أمام العالم.. فارحمنا، وإذا كنت تغمرنا بسياسات فاشلة تصل بملايين المصريين إلى حافة الجوع، فارحمنا على الأقل بحفظ ماء وجوهنا كمصريين.

ويا دكتور «مرسى».. ما هكذا تكون الرئاسة.



#رفعت_السعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التدين.. رؤية أخري
- الإخوان.. الفن.. الفنانون «١»
- سيد قطب .. الذي لا نعرفه
- يا أيها الجالس على عرش مصر.. حذار
- الإخوان.. والتمويل الأجنبى «الوثائق»
- «الدستورية» تسأل: ماذا يريد الشعب فى الدستور الجديد؟
- الدستور والأقباط
- الإخوان وخصومهم عبدالناصر نموذجاً
- مرسى.. والمحكمة.. والميليشيات
- حكايات ليست للتسلية
- وأقسم مرسى بالثلاثة
- فلنبدأ
- التأسلم فى السودان.. مجرد نماذج
- محاولات أسلمة الدولة في مصر وتركيا دعوة للمقارنة 1
- الإخوان والأقباط
- الإخوان.. وماذا لو أن؟
- حكايات إخوانية عن التنظيم السرى «٣»
- حكايات إخوانية عن التنظيم السرى (٢)
- حكايات إخوانية عن التنظيم السرى (١)
- محاورات يونانية قاسية


المزيد.....




- رابطة علماء اليمن تدين الصمت العربي والإسلامي إزاء الإساءة ل ...
- فيديو.. بن غفير يرفع العلم الاسرائيلي داخل المسجد الأقصى بعد ...
- الإسلاميون وتحدياتُ المئويةِ الثانية… بينَ السياسةِ ولُغةِ ا ...
- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفعت السعيد - يا د. مرسى.. ما هكذا تكون الرئاسة