أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ربلة...آه وألف آه يا ربلة














المزيد.....

ربلة...آه وألف آه يا ربلة


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 3831 - 2012 / 8 / 26 - 23:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نادرة قليلة وسـائل الإعلام العربية أو الغربية التي تحدثت عن مدينة الـربـلـة الـسـوريـة, بـريـف حــمــص, هذه المدينة التي تضم إثنا عشر ألف مواطن سوري مسيحي, والتي حاصرها من يسمون الجيش الحر لمدة شهرين كاملين, وأغلق جميع مداخلها وخوارجها, ونتع سكانها من الخروج من بيوتهم أو الانتقال إلى أراضيهم الزراعية لجمع وقطف الخضار والفواكه الغزيرة فيها. فروعهم وقنصهم وقطع عنهم الماء والكهرباء وعطل أفرانها حتى لا تنتج ربطة خبز واحدة, ومنع عنهم وصول أي دواء أو علاج... تـرويـع لا إنساني كـامـل, لمدة شهرين, حتى وصول القوات النظامية لتحريرهم...............
بينما لم نسمع من وسائل الإعلام نفسها هذه سوى الصراخ والنحيب, بعد تحرير مدينة داريــا التي حاصر فيها (الجيش الحر) نفسه عن وقوع مجازر وضحايا بالمئات, بعد تحرير المدينة. بينما صرح بعض الإعلاميين الغربيين الموجودين داخل المدينة عن الرقم ثلاثين بين الطرفين المتقاتلين...
الـــحـــرب الإعــلامـيـة مـسـتـمـرة... ضروس كرصاص الرشاشات...والحقد المرسوم المخطط المفبرك الموجه... حتى تبقى الآثار ويتفاقم الحقد وتغرس البغضاء...
ألـم تكن الغاية الحقيقية, منذ بداية هذه الحرب التي لا إســم لها, سوى إثارة النعرات الطائفية التي هي من أشــرس اسلحة الدمار الكامل؟؟؟...حتى لا يتبقى أي إثـر لأية محاولة مصالحة بين أبناء الوطن الواحد, وتفجيره وتسميمه وقتل كل روح بناءة فــيــه؟؟؟!!! وخاصة قتل كل مصالحة بين مفكريه وعقلائه.. أو من تبقى منهم؟؟؟... أليست الغاية الرئيسية هي إعلان هذه الإثارة الحربجية الطائفية التي تحركت منذ خمسة عشر قرنا, ولم تهدأ ولم تخمد في بعض النفوس البغيضة التي تغلغلت فيها هذه المصالح المطامعية الغربية التي تمتص مصالح الشعوب... الــديــن.. الدين الذي تحول بفعل بعض تجاره إلى أخــطــر سلاح دمار شـامـل... كيف نستطيع اليوم, وبعد كل هذه الضحايا الذي سببها خلال ما يقارب السنتين من قـتـل وتـقـتـيـل أعمى وجهل وجهالة... كيف نستطيع الوصول إلى تفاهم ومصالحة واعية بناءة بين أبناء الوطن السوري الواحد, قبل أن نغرق كليا في هذا المخطط الإفنائي الذي رســم لنا.
كيف عشنا قرونا وقرونا بـتـآخ وتــآلــف وتعقل وحكمة, مع بعضنا البعض, بين بعضنا البعض.. وشيدنا وطنا تحدثت عنه ومدحت إبداعاته التاريخية والحضارية أمم الأرض كلها... واليوم تحركنا قــوى مصالحية خارجية كالكراكزوات الجامدة الغبية لمصالحها ومطامعها, ولا لشيء آخر سوى مصالحها ومطامعها.. ونحن كـالأغنام نمشي بعمى كامل وراءها, بدلا من أن نبحث عن حياة أفضل وتطوير وتغيير حداثيين بإرادتنا ووعينا وتعاضدنا وأفكارنا... بعيدا عن هذا التعصب الديني المذهبي الطائفي الغيبي المتحجر الذي أعمى بصائرنا وجمد أفكارنا وتحليلنا وقرارنا, وأصبحنا كحيوانات المخابر, لا نصلح سوى كأدوات غبية لهذه القوى الغريبة التي تتقاتل على اقتسام حياتنا ومصيرنا وحرياتنا ومستقبلنا...................

من أيام قليلة, شعرت أنني يئست, هرمت, مرضت مما يـدور من مآس في بلد مولدي ســـوريــا... وحتى أن الكلمات بدأت تجف وتيبس ولا تخرج أية روح وأية صرخة.. حتى أنني كدت أصمت نهائيا, منتظرا نهاية النهايات كبقية المتفرجين على هذه المأسـاة الإنسانية, التي تحركها أصابع مجرمة عـربـيـة وغـربـيـة... وكل يوم قتلى وقتلى وتخريب وتخريب.. وبلد وحضارة وحياة شعب تنهار... فلا استطيع الصمت... والصمت اليوم جريمة... وخـنـق الحقيقة جريمة ومأساة إضافية...
لذلك اصرخ من جديد, رغم ضياع كل صـرخـة حقة في وادي الطرشان والعميان... أصرخ يا قــوم.. يا بــشــر...يا من تقتلون وتتقاتلون على أرض بلدي.. إن كنتم غرباء.. أتركوا هذه الأرض لأصحابها وارحلوا... وإن كنتم سوريين... توقفوا لحظة وفكروا.. توقفوا لحظة وانظروا إلى ما سببتم من بلاء ومصائب وخراب وقتل وتقتيل... أبهذا تبنون وطنا حــرا.. أبهذا تبنون قواعد الحريات والتغيير... وهل تبنى الحياة على الــمــوت؟...
فكـروا... فكروا... فكروا... إن أردتم متابعة الحياة لكم أو للبلد... أم اخترتم الموت والعتمة والظلام.. إلى الأبد!!!.........
وإلى القارئات والقراء الأحبة كل مودتي واحترامي.. وأصدق تحية مهذبة.. حــزيــنــة



#غسان_صابور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمة لمن يفهم.. وحتى لمن لا يريد أن يفهم
- تحية للمعارض السوري الدكتور هيثم المناع
- الله..بشار الأسد.. ولوران فابيوس
- برنار هنري ليفي في راديو مونت كارلو
- رسالة مفتوحة إلى رابطة مراسلين بلا حدود الفرنسية
- ماذا أصابك يا بلدي؟؟؟...
- بضعة كلمات.. و خواطر
- يا جماعة.. يا بشر
- وعن الانشقاق.. والمنشقين
- تصريح شخصي ضروري.. لآخر مرة
- رسالة إلى السيد جهاد مقدسي
- أسلحة كيميائية.. رندة قسيس.. وبشار الأسد
- لماذا تريدون تخريس الإعلام السوري؟؟؟!!!...
- نعم.. نعم أنا أختار سوريا
- أنا أختار سوريا
- عايشين !!!...
- غشاء البكارة.. والشرف العربي
- الضحية
- مات شادي خزام
- مات سامي خزام


المزيد.....




- السعودية تعلن اعتراض مسيرات دخلت أجواءها من العراق
- ألمانيا: تنامي المخاوف الأمنية مع صعود حزب -البديل- ودعوات ل ...
- بقسم شرعي وإذن رسمي.. كيف كان قاضي القدس ينظم رحلة الحج بالع ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب ونتنياهو يبحثان استئناف القتال وإسرائ ...
- بين لوعة الشوق وضيق اليد.. رحلة الحج -حلم صعب المنال- للبنان ...
- المنطقة على حافة الانفجار.. خبراء يحذرون من حرب أشد تدميراً ...
- إدانات عربية شديدة لاستهداف أبوظبي بطائرة مسيّرة
- اتصالات إماراتية عربية لبحث استهداف المنطقة المحيطة ببراكة
- السعودية تعلن اعتراض 3 مسيرات قادمة من العراق
- -الرقابة النووية- بالإمارات تؤكد سلامة محطة براكة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ربلة...آه وألف آه يا ربلة