أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - يا جماعة.. يا بشر














المزيد.....

يا جماعة.. يا بشر


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 3813 - 2012 / 8 / 8 - 20:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يا جماعة.. يا بــشــر...
رســالة إلى جميع السوريين.. أينما وجدوا...

هل إذا استولى المغول والتتر من أصحاب اللحى بلا شوارب على بلدي...هل اٍستطيع متابعة استماع مرسيل خليفة أو لينا شاماميان؟...هل أستطيع رسم لوحة أو التمتع بنحت تمثال جسد امرأة؟...هل أستطيع التمتع بشرب كأس عرق سـوري في مطعم اسبيرو مقابل كورنيش اللاذقية؟... هل أستطيع قراءة ديوان طفولة نهد أو غيرها من أشعار نزار قباني في المركز الثقافي (إن تبقى) بدمشق.. أو حضور ندوة شعرية لأدونيس في حـمـص أو حـمـاه؟... هل أستطيع مقارنة أقوال ديكارت أو حمورابي أو أنطون سـعـادة بالشريعة السلفية؟... هل تستطيع ابنتي زيارة قلعة حلب غير محجبة منقبة قسرا؟...هل ستبقى مدننا وقرانا مختلطة متآخية متآلفة بين جميع طوائفها وعرقياتها وألوانها التي عــاشــت عبر سنين وسنين كأنها لوحة تتنافس ألوانها مع زرقة السماء؟؟؟!!!.............
إن حرمتم من كل هذا.. ماذا تبقى من الحريات التي تطالبون بها...والتي تسلل من خلالها هؤلاء المغول والتتر الذين وعدوكم باسم التغيير والتكبير بالحريات كل الحريات زائد الجنة!!!...
هل تقنعون أن كلا من برنار هنري ليفي الكاتب ومدعي الفلسفة والمدافع الأول عن مبادئ الصهيونية العالمية وكل ما أجرمت بحق شعوبنا ولوران فابيوس السياسي المخضرم المعروف بولائه المطلق لنفس الصهيونية العالمية.. هما اللذان يرسمان ويخططان حدود حرياتكم ومن يحكمكم ومن يجب أن يقاتل من داخل وطنكم الجريح؟؟؟... وإلى كم مائة ألف من القتلى الأبرياء مدى ما يـسـمـح أو لا يـسـمح حتى يفتحون لكم مجالات هذه الحريات المجنزرة الموعودة...
هل يقرر حمد بن الثاني وامراء الوهابية بكم مليار من دولاراتهم العفنة القذرة الملوثة بالأحقاد العرقية والطائفية, تستحق حرياتكم؟؟؟...وهم لم يعرفوا قطعا وأبدا ولا أح من شعوبهم, لا معيار ولا مقدار ولا أي معنى لهذه القيم الإنسانية في أي يوم من تاريخ مولد مملكتهم وإماراتهم الكرتونية التي خلقتها الشركات البترولية الأمريكية والبريطانية والتي تملكها مؤسسات الصهيونية العالمية, والتي لم تتميز تجاه شعوبنا بأي يوم من الأيام بأية رغبة ســلام إنسانية حقيقية..ولم يكن رائدها سوى المطامع.. والمطامع الرأسمالية التي يحرك أسيادها كل من حكمونا, كـلـهـم... دون أي استثناء كلعب الكراكوزات.. مع الأسف والحزن المرير. حرياتنا كلها كانت مساومات. حياتنا كلها كانت لعبة شطرنج عالمية في سبيل مصالحهم... رؤساؤنا.. شيوخنا.. بائعو الفتاوي والحلال والحرام.. كلهم كانوا أدواتا كراكوزية لإغراقنا في الجهل والجهالة والعودة دوما إلى الوراء... حتى لا ننتج أي فكر أو تقنية... وكل هذه النزاعات الخرافية الطائفية جــزء معتم من هذا التجهيل المستمر والتصحير المتواصل لفكرنا... طالما نحن نقتل بعضنا البعض ونختلف بين طائفة وطائفة مختلفين عن منشأ البيضة والدجاجة.. لا أكثر ولا أبعد...هم يخلقون التقنيات الجديدة ويشترون ويبيعون ويتوسعون ويطورون معيشة الإنسان ورفاهيته وعمره وصحته وجميع وسائل هنائه.. ونحن في هذا الحين نشتري بقتلنا جارنا وأخينا أو كل من هو الآخر.. نصف متر في الجنة...ونغرق أكثر في وحول الجهل والعنف والحقد الأعمى...........
آه لو يتوقف القتل بضعة لحظات... بضعة لحظات فقط... ونتساءل.. إلى أين نمشي وعلى أي طريق.. حتى نــصــل إلى أين... وهل نعرف ماذا نريد... وإن عرفنا حقا ماذا نريد.. ألا نستطيع ـ بهدوء عاقل ـ أن نناقشه بين بعضنا البعض, وأن يتجه كل منا خطوة نحو الآخر...وبدلا من رفع شعارات التقتيل السوداء باســم إلـه لا علاقة له قطعا بكل هذا...لنرفع شــعــار مصلحة ســـوريــا فوق وقبل أية مصلحة.. لننقذ شعبنا ووطننا... وخاصة مستقبل شعبنا ووطننا من الموت والتشتيت والخراب المتواصل.
أمـل أن تسمع صرختي ـ قبل فوات الأوان ـ وأن لا نسمع نعيق المحرضين على اقتتالنا بين بعضنا البعض.. وأن نــجــد الوسيلة للتفاهم بين بعضنا البعض.. ضمن العائلة السورية.. والعائلة السورية فقط...
عــل ســـوريـا تـــحــيــا!!!..........
ولجميع القارئات والقراء أصدق تحية مهذبة.. حــزيــنــة.
غـسـان صـابـور ـ ليون فــرنــســا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعن الانشقاق.. والمنشقين
- تصريح شخصي ضروري.. لآخر مرة
- رسالة إلى السيد جهاد مقدسي
- أسلحة كيميائية.. رندة قسيس.. وبشار الأسد
- لماذا تريدون تخريس الإعلام السوري؟؟؟!!!...
- نعم.. نعم أنا أختار سوريا
- أنا أختار سوريا
- عايشين !!!...
- غشاء البكارة.. والشرف العربي
- الضحية
- مات شادي خزام
- مات سامي خزام
- فيفا..حجاب سعودي..وأموال قطرية.. ومؤتمر باريس
- القناصة الجدد
- رد للسيد عبد الرزاق عيد
- النق والنقيق
- قل لي ما هي ثقافتك؟؟؟...
- أين فولتير.. يا مجلس الاتحاد الأوروبي
- المومس و المشغل
- الأب باولو دال اوغليو


المزيد.....




- -رامزي- في العشرين.. ملك الغابة يحتفل بعيد ميلاده وسط مئات ا ...
- -تزوجا للتو-.. تفاصيل من حفل زفاف تايلور سويفت بحضور نخبة من ...
- شاهد مطاردة طريفة بين الشرطة وماعز هارب في ولاية واشنطن
- -أنقذ حياة لا حقيبة-.. الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحذر من اص ...
- التكلفة المتوقعة لحفل زفاف تايلور سويفت في -ماديسون سكوير غا ...
- صور جديدة من إطلالة لطيفة الدروبي مع أحمد الشرع خلال مناسبة ...
- جماهير الرأس الأخضر تبقى فخورة رغم الخسارة أمام الأرجنتين
- الولايات المتحدة..250 عاماً من الهيمنة والقوة العسكرية
- الإعلام الإسرائيلي يشتعل غضبا من احتفال حسام حسن بالعلم الفل ...
- مدفيديف: مضيق هرمز سلاح إيران النووي وباب المندب قنبلة نووية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - يا جماعة.. يا بشر