أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - من الشعر الكوردي المعاصر-هلكورد قهار-أنا والطفولة














المزيد.....

من الشعر الكوردي المعاصر-هلكورد قهار-أنا والطفولة


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 3814 - 2012 / 8 / 9 - 14:48
المحور: الادب والفن
    


من الشعر الكوردي المعاصر
هلكورد قهار
أنا والطفولة

ترجمة: ماجد الحيدر

(1)
أتذكَّرُ
حين كان الخالُ (عه بي)) يقولُ
إن مسؤولاً
أُبعِدَ بتهمةِ الفساد،
لكنه لم يحاكَمْ!
والذي حلَّ محلّهُ
لم نكن نعرفه
ولكن، بعد أن عرفناه
اكتشفنا أنهُ، هو الآخر
مفصولٌ، قبل سنتين
بالتهمةِ ذاتها!

(2)
أتذكَّرُ
حين كان مذياعُ سيارةِ أبي
على خطِّ "قصار العمر"
يعدد أسماء الشهداء
يقولُ: بدمائهم
تحررتِ البلادُ..
في الغد
كانت زوجة الشهيدِ
تستدينُ من أبي
بعض النقود
لتداوي صغيرَها المريض!

(3)
في صغَري
أحببتُ صيدَ العصافير
وكان "العم طاهر"
يبيعنا أعواد المصائد اليدوية
واحداً بربعٍ.
فاشتريت واحدا
وسرق "أوميد" ابن جارنا
بعض أربطة المطاط التي
يرزم أبوه بها.. نقوده.
فأصبحنا أخيراً، أنا وهو، أصحاب مصائد!
لكننا، ولعامين كاملين،
ما اصطدنا عصفورا
ولا جرحنا واحدا.
في يومٍ،
إذ نحن واقفان في ظل شجرةٍ
أبصرت شرطياً يتقدم نحونا
ويصفعنا قائلاً:
إن حصاةً خرجت من مصيدتكم
فحطمت تلكم النافذة
وأقلقت مجلس المحافظة..
أيقظته من نومه!

(4)
أتذكَّرُ الخال "حسن"
إذ يتحدث عن نضالاته
يقول:
هذه الحرية التي ترونها
ثمرةٌ لتك الثورات.
لكنه لم يقل لنا
كم من الثورات تلزمنا
فقط كي يقرأ أحفاده
بلغتهم الأم؟

(5)
أتذكَّرُ الخالة "سر"
وهي في السبعين
لم تكن لِتذكر الله
ولا لتصّلي
لأنها لم تُرِد تلكم الجنة التي
لم تُصنَع الاّ للرجال!

(6)
في صغَري
خفتُ مرّةً.. أصبتُ بالذعر
حين سمعت إمام المسجد
يحذرنا:
بأن نهاية الدنيا قد دنتْ
وإن الله
سيفنيها عما قريب.
غير إن الإمام
لم يزل دائم الانشغال:
يبني بيته الجديد
ويُحكم الأساس
لمائتي سنةٍ.. مقبلات!

(7)
أتذكَّرُ
قُبالةَ مقهى (عَبو)
كنتُ أصبغُ الأحذية
حين جاءت فتاة
تُمطرُ حسنا.
غير أن الرجال كانوا
يمرّون سراعاً من أمامها ومن خلفها
يتحاشونها كأنها
سقطت من بطن عاهرة!
كلهم كان يلعنها
لم يشفق أحد عليها
أو يداوِ القروح التي
تملأ منها الجسد.
لا العلكة التي في فمها تنفجر
ولا أيدي نهارها
المليئة بالشقوق
تلقى من يحنيّها.
سحبتُ يدها
أخرجتها من جيوبها
سألتها: من أنت؟
أجابت في تروٍّ
في خفوت:
أنا.. أنا الحرية!

هلكورد قهار: شاعر كوردي شاب. ولد عام 1981 في الرمادي حيث هجرت أسرته من قبل النظام البعثي. ثم انتقل عام 1988 الى تركيا ليعيش في معسكر للنازحين لأربعة أعوام قبل أن يستقر في دهوك ويكمل فيها دراسته الجامعية في كلية الإدارة والاقتصاد عام 2008. يعمل حاليا في إدارة حقوق الإنسان في إقليم كوردستان. يرأس جمعية الشعراء الشباب في دهوك.



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روبرت براوننغ-حب بين الأطلال-مع النص الأصلي
- أغنية المروحة القديمة
- ب ب شيللي- الى وردزورث -مع النص الاصلي
- وردزورث-مقدمة وثلاث قصائد-مع النص الأصلي
- وليم بليك 3 قصائد-مع النص الأصلي
- بايرون-3 قصائد-مع النص الاصلي
- إنه الماضي- للشاعر الإنكليزي ولتر دولامار-مع النص الأصلي
- أوزوالدو ميتشالي-الليل في سيوتو-مع النص الأصلي
- تكريس-شعر جون ميسفيلد-مع النص الأصلي
- إدِث سِتْويل-ويهمي المطر
- سياسيون. شعر مؤيد طيب. ترجمة ماجد الحيدر
- قصيدتان لإميلي (جين) برونتي-مع النص الأصلي
- سئمتُ هذا التفاؤل
- أغنية الى فيودور-شعر
- أندرو مارفل- الى سيّدتِهِ الحَيِيَّة-مع النص الأصلي
- ثلاثمائة وردة حمراء-شعر محمد اصفهاني-ترجمة ماجد الحيدر
- دع القلق وابدأ الموت (نصائح للسادة الهالكين)
- المزار المقدس-للشاعر الانكليزي د. م. دولبن-مع النص الأصلي
- نصائح الى شاعر عربي
- الحقائق-للشاعر الايرلندي لويس ماك نيس-مع النص الأصلي


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - من الشعر الكوردي المعاصر-هلكورد قهار-أنا والطفولة