أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عماد صلاح الدين - لماذا الازمة المالية في السلطة الفلسطينية؟














المزيد.....

لماذا الازمة المالية في السلطة الفلسطينية؟


عماد صلاح الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3811 - 2012 / 8 / 6 - 14:26
المحور: القضية الفلسطينية
    


لماذا الأزمة المالية في السلطة الفلسطينية؟


منذ إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1993، كانت الوعود تتتالى على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 67 حول تحقيق مستوى معيشي واقتصادي ممتاز، يقود ضمن مفاوضات الوضع النهائي إلى الدولة الفلسطينية الموعودة. وصلت الوعود إلى حلم الفلسطينيين بسنغافورة جديدة في الأراضي المحتلة.

لكن الواقع كان مخالفا لهذا الحلم المبني على الوعد سواء من قبل الدول المانحة أو حتى من أطراف إقليمية عربية وفلسطينية رسمية أو حتى من قبل إسرائيل نفسها بوصفها طرفا ثنائيا في مارثون التفاوض مع الفلسطينيين.

وكانت تبريرات المخالفة الصارخة لهذا الوعد والحلم تأتي في سياق النظر إلى اتفاقيات أوسلو نفسها من حيث أنها ترهن بقية ما تبقى من اقتصاد فلسطيني متواضع وذاتي لإسرائيل وللدول المانحة لأجل ابتزاز الفلسطينيين في الجانب السياسي الحقوقي من مطالبهم الوطنية والإنسانية المشروعة بحسب مرجعية القانون الدولي ذي العلاقة بالقضية الفلسطينية.
تجلى ذلك في اتفاقيات باريس الاقتصادية لعام 1994، حيث ربطت لقمة العيش الفلسطيني بإسرائيل من خلال تحكم الأخيرة بإيرادات الضرائب والجمارك.
وكان من ضمن ما يساق في توصيف الأزمة المالية في أراضي السلطة الفلسطينية إلى أن هناك فسادا مستشريا في مؤسسات السلطة الفلسطينية ورجالاتها على اختلاف مواقعهم ومناصبهم، وعلى أن هناك سرقات خطيرة تتعلق بالمال العام، وتم تقديم كشوف أو لوائح اتهامية بشأن شخصيات وقيادات مرموقة في السلطة من خلال تحرك الادعاء العام ( النائب العام) ورفع دعاوي جزائية بهذا الخصوص في عام 2005- 2006 وما تلاها من إجراءات قانونية بهذا السياق.

لكن المشكلة الأساسية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية في الإطار المالي، وبالإضافة إلى ما سبق الإشارة إليه، بصرف النظر عن توصيفات رد الداء إلى تبعية الاقتصاد أو بتعبير اصح الحالة المالية للسلطة الفلسطينية الموجودة اليوم في الضفة الغربية بعد الانقسام الذي جرى في أواسط عام 2007، وما ينضاف إلى ذلك من مسألة الفساد وسرقة مال الخزينة العامة، إنما تعود إلى ما يلي:
1- أن قيادة السلطة ومؤسساتها ليس في أجندتها التنموية والتطويرية لمناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أي خطة أساسية وعملية باتجاه تمويل وتنفيذ مشاريع تشغيل صغيرة في عدة قطاعات إنتاجية، تعمل في الحد الأدنى من نشاطها المأمول على استيعاب عديد المئات بل الآلاف في المستقبل من الأيدي العاملة العاطلة عن العمل، بما فيهم قطاع الخريجين الجامعيين الذين لم يجدوا فرصة عمل منذ سنوات. والمشاريع الصغيرة هذه تعمل وفق خطة إستراتيجية وطنية شاملة على تحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي ولو المحدود، وتخفف من تبعية لقمة العيش الفلسطيني لإسرائيل الدولة المحتلة أو للدول المانحة.
2- النفقات الباهظة التي تتحملها خزينة السلطة( وزارة المالية) في حلقات ومؤتمرات وندوات ومناقشة مشاريع قوانين وغيرها، ومن خلال الاستعانة بخبراء أجانب، واستئجار فنادق راقية بهذا الخصوص، دون أن يكون هناك مردود ايجابي وفعلي لمثل هذه التحركات الشكلية التي ينقصها واقع مؤسساتي فاعل ومنتج.
3- التركيز على القطاع الخدمي والعمل على مشاريع ترفيهية يكون الغرض منها ترويجيا دعائيا، لا يصب في مصلحة الحراك المنتج لقطاعات الشعب الفلسطيني المختلفة.
4- تتفاقم المشكلة المالية حاليا بسبب لجوء السلطة إلى حلول ترقيعية أو العمل على حل المعضلة من خلال رفع الضرائب المباشرة و غير المباشرة كما هو مؤخرا بالنسبة لرفع نسبة ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار علب السجائر بمعدل ثلاثة شواقل على كل علبة، بالإضافة إلى رفع الرسوم فيما سبق على معاملات نقل وتسجيل الأراضي وغيرها من رسوم ذات صلة، وبمعنى آخر اللجوء إلى الضحية نفسها أي الشعب الفلسطيني من خلال القطع من لحمها وعصر دمها لإطعامها بهذه الطريقة الغريبة الشاذة.
5- لجوء السلطة في تمويل عدد كبير من مشاريعها الخدمية في مجالات الصحة والتعليم وتعبيد الطرق وإقامة الأبنية على الوعود التي تتلقاها من الدول المانحة أو حتى من بعض الدول العربية الشقيقة، دون أن يكون في الخزينة مقابل مالي لتسديد هذه النفقات أو العمل على تمويلها.

على ضوء ما سبق، نجد السلطة الفلسطينية بين الحين والآخر تعلن عن وجود أزمة مالية لديها تؤدي إلى تأخير صرف رواتب الموظفين في القطاع العام، وتأخير صرف أجور ونفقات تشغيلية لعديد مؤسساتها المختلفة.

إن مشروع السلطة الفلسطينية الذي يراد له أن يتحول إلى واقع دولة مستقلة، لا يمكن أن يتحقق وهو عبء على أصحابه الفلسطينيين( الشعب الفلسطيني)، وحتى الذين تربطهم بالسلطة اتفاقات إقليمية أو دولية هم الآخرون على استعداد للتفكير بثمن الاحتلال الحقيقي في مقابلة الأعباء المالية التي تقع على عاتقهم لتمويل الخزينة العامة للسلطة الفلسطينية.



#عماد_صلاح_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نحن في فراغ من المشروع الحضاري الاسلامي؟
- من انتفاضة الاقصى الى انتفاضة الاسرى
- نكبة.... ام قابلية للانتكاب؟!
- القضية 101/2007: سابقة القضاء الفلسطيني في التعويض عن الاعتق ...
- هل حقا المصالحة والوحدة الوطنية ممكنة بين السلطة وحماس؟
- الحرب على غزة اولا
- حين يراد تحويل الديمقراطية الى ايديولوجيا!
- الثورات العربية في ميزان الشريعة
- الخطة الاحادية الاسرائيلية للانسحاب من الضفة الغربية
- المصالحة الفلسطينية والتنسيق الامني
- تهيئة الميزان الاستراتيجي في المنطقة
- البعد الاستراتيجي في صفقة شاليط
- كي وعي المجتمع الصهيوني بصفقة شاليط
- ايها الشباب.... هذا هو ضغط التاريخ.
- الضرر القانوني في استحقاق أيلول على الشعب الفلسطيني
- لدى القضاء يحبس الذي يدافع عن القضاء!
- لماذا لم تكن الثورات العربية اسلامية؟
- ما الجديد في حتمية منطق النهوض؟
- ذبح المشروعية القانونية في اراضي السلطة الوطنية
- ميلاد جديد لقيادي فلسطيني تحرر من السجون السورية


المزيد.....




- هدمت مبانٍ وجرفت سيارات.. العاصفة الاستوائية -سوديل- تضرب ال ...
- بعد الإفراج عن أحدهم، ماذا نعرف عن المحتجزين اللبنانيين في إ ...
- ألمانيا تخصص 250 مليون يورو إضافية لإصلاح بنية الطاقة في أوك ...
- جورج كلوني يفتح النار من البندقية على ترامب
- بن غفير يطرح خطة -تطهير عرقي- لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غ ...
- أوروبا تدق ناقوس الخطر.. صيف 2026 في فرنسا يسجل أعلى درجات ح ...
- الخارجية الروسية تستدعي سفيرة النرويج على خلفية احتجاز سفينة ...
- القوات الروسية تواصل ضرباتها البحرية وتستهدف سفينتي شحن للعد ...
- سوريا تعلن بدء تدمير مواد كيميائية على أراضيها لأول مرة منذ ...
- -فورين بوليسي- تكشف سبب فقدان زيلينسكي للدعم الشعبي في أوكرا ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عماد صلاح الدين - لماذا الازمة المالية في السلطة الفلسطينية؟