أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حماده زيدان - محمد وعيسى.. بالعكس.. قصة.















المزيد.....

محمد وعيسى.. بالعكس.. قصة.


حماده زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3804 - 2012 / 7 / 30 - 00:43
المحور: الادب والفن
    


(1)
جلس محمد ما بين يدي شيخه وفي درس الأربعاء ، قال الشيخ بعد أن أحمر وجهه ، وزاد صوته غلظه :
- جميع النصارى مشركين ، فقد قالوا الله ثالث ثلاث ، وأعيادهم ، وموتاهم ، وزواجهم ، من نساءنا ، حرام ، وزواج رجالنا من نسائهم فيه إثم كبير ، كيف يترك الرجل العاقل النساء الطاهرات ، العفيفات ، ويتزوج ممن تقول الله ثالث ثلاث ، وتؤمن بصلب عيسى عليه السلام ، كيف ستربي تلك المرأة طفله ، وتكون مسئولة أمامه وأمام الله ، يا أطفالي الأعزاء هؤلاء القوم لا يحبونكم ألم تسمعوا ما قاله العزيز ، الحكيم في كتابه الجليل (بسم الله الرحمن الرحيم) "وَلَن تَرضَى عَنكَ اليَهُودُ ولَا النّصَارَىَ حَتَّى تتّبع مِلّتهم"
هكذا قال الله في القرآن الكريم ، أطفالي ، هؤلاء لا يحبون ديننا ، ولا وطننا ، ونحن بالنسبة لهم غزاه ، وديننا بالنسبة لهم دين الإرهاب والعنف ، ووطنهم هو وطن الصليب ، والصليب رفُعت رايته في أمريكا ودول الغرب أسيادهم ، وأسياد هذا (البابا) المشرك مثلهم وممثل الفتنة في مصرنا الحبيبة ، أطفالي أحذروا النصارى ، وأغلقوا قلوبكم أمامهم ، فلا تشاركوهم أعيادهم ، ولا أفراحهم ، ولا حتى تواسوهم في الأحزان ، أطفالي أوصيكم بذكر الله والبعد عن كل المعاصي ما قرب منها من قول أو فعل.
انتهى الشيخ من درسه ، خرج الطفل من مسجده مكفهر الوجه ، كارهاً كل ما يراه من صلبان ، شارعه في أوله مسجد ، وفي آخره كنيسة ، عند البيت التقى (عيسى) ذلك الصديق المسيحي ، كاد أن يبتسم في وجهه كالعادة ويدعوه للعب كما هي عادتهم ، ولكنه تذكر ما قال الشيخ فأزاح وجهه من وجه صديقه ، وصعد سلالم بيته مسرعاً ، وبخبطات عنيفة فتحت الأم ، كان صليبها الذهبي الذي يعلو صدرها ، أول ما رآه الطفل فخلعه بعنف ، وقال لها :
- أنتِ كافرة ، وأبي آثم ، أنتِ كافرة ، وأبي آثم .

(2)
في حضرة كاهن الكنيسة جلس (عيسى) ، اليوم هو موعد العظة الأسبوعية ، وعظة اليوم تحدث فيها الكاهن في التاريخ ، وقص الكاهن عن غزو العرب لمصر القبطية ، وتحويلها بقوة السلاح إلى دولة عربية ، وإسلامية ، تحدث عن الجزية التي أجبرت ملايين المصريين لاعتناق الإسلام ، تحدث عن الكنائس التي هُدمت لتزين بعواميدها المساجد ، تحدث عن (محمد) ذلك الرسول المزواج الشهواني الذي تزوج الكثيرات ومنهن من كانت 7 سنوات ، تحدث عن بن لادن وإرهابه للعالم المتحضر ، هكذا تحدث ، وأعلن الكاهن لأبناء المعمودية عن أمنياته لعودة مصر قبطية كما كانت ، وقال بعد كل هذا :
- مصر يا أبناء الرب ، بلدنا ، وهؤلاء المسلمين هم هكسوس هذا الزمان ، نحن يا أبناء الرب ضعفاء ، وحاجتنا للحماية الخارجية ستكون هي مطلبنا الأخير ، ثقوا في قوتنا بحلفائنا في الغرب ، ومصر القبطية ستعود قبطية كما كانت ، وسيكون رمزنا الذي سيجمع كل الأمم هو الصليب الذي صلب عليه "يسوع" لتفدي آلامه كل أبناء الصليب ، أبنائي ، أبناء الرب ، ثقوا في قوتكم ، واجعلوا من صليبكم شريعة للحياة .
انتهى الكاهن من عظته ، وشعر عيسى بالدوار ، دارت رأسه ومعها معتقداته ، جده مسلم ، هل الجد من الهكسوس ، وكيف يقاتل جده وأخواله بقوة خارجية ، عقل الطفل لم يحتمل ، فزاد ضغط الدم الناتج عن ازدياد سكر الدم في جسده الضعيف ، فراح في غيبوبة سكر ، وعندما وصل إلى البيت وأفاق ، وجد الأم تنظر إليه حانية ، وقالت وهي تحاول أن تبتسم :
- السكر عملها معك ، وروحت في غيبوبة سكر ، أرجوك يا صغيري لا تهمل في صحتك .
ابعد عيسى وجهه عن وجه أمه ، وقال بصوتٍ واهن وضعيف :
- أنتِ من الهكسوس ، وأباك ، وجدك ، أهدموا الكنائس ، وكان رسولكم رجل مزواج ، أبتعدي عني ، قوة صليبنا ومن سينصره أقوى من قوة سيوفكم ورماحكم ، يا غزاة .

(3)
صعقت الأم مما سمعته ، وبصوتٍ غلبه الانفعال ، قالت الأم :
- أنا لست كافرة يا بني ، أنا مؤمنة ، وأؤمن بعيسى وموسى ومحمد ، ولكني اخترت أن أكون مسيحية ، وأن أصل إلى ربي بتعاليم يسوع السمحة والداعية إلى تفشي المحبة بين البشر جميعهم.
لم يهدأ ما قالته من انفعاله وصرخ (محمد) في وجهها :
- شيخي قال عنكم ، كفار ، وقال عن أبي آثم .
بحدة أجابت الأم :
- نحن لسنا غزاة يا ولد ، نحن ، أنا ، وأنت ، وأبيك ولدنا في هذا الوطن ، وجمعنا هذا الوطن ، وأبي ، وأبيك ، ولدا مصريين ، وعلاقتهم بالخالق هم ، وأنا ، وأنت نحددها ، قلبك هو نقطة وصولك للرب .
هدأ (عيسى) النائم فوق سريره مريضاً ، ولكنه عندما رأى المصحف في يد أمه ، أنفعل كثيراً ، وقال بصوته المنهك التعب :
- كيف تمسكين هذا الكتاب ؟! ، رب هذا الكتاب يدعوهم للجهاد ، وقتلنا ، أخاف منك يا أمي .
- يا بني صليبي هذا صُلب عليه المسيح ليكفر بآلامه عذاباتنا جميعاً ، يا بني لا تهين صليبي ، لقد تركت منذ مولدك تذهب للمسجد لأنك مسلم ، فلا تهينني لأنني نصرانية ، يا بني ، أباك أحبني أنت من محبتنا فلا تتحول إلى خنجر لطعننا .
لم يستمع (محمد) لما تقوله الأم ، وظل يثرثر بصوته الجهوري القوي الذي حاول أن يكون قريباً لصوت شيخه ، وكلما تكلمت الأم زادت حدة صوته ، حتى تعصبت الأم ، وصرخت قائلة :
- تعالا معي يا ولد ، سأريك شيئاً لابد أن تراه ، هيا .
أطاعاها طفلها ، أمسكت المرأة بورقة بيضاء ، وبقلمها الأزرق ، رسمت ، سماء ، وأرض ، وبيوت ، وشجر ، وشمس ، وبحار ، وأنهار ، وبحيرات ، ومسجد ، رسمت حوله رجالاً يلوحون بسيوفهم ، ومدافعهم ، ودبابتهم ، رافعين شعارات مكتوباً عليها (الجهاد فريضة إسلامية) ، وكنيسة ، رسمت حولها دبابات ، ومدافع عليها الرايات الأمريكية والغربية ، وأخرجت بقلمها قذيفة من دبابة أمريكية قابلتها قذيفة إسلامية ، وظلت تخط بقلمها ما بين تلك القذيفة وتلك ، حتى صرخ (عيسى) وقال :
- حاسبي يا أمي الصفحة تقطعت .
لم تستمع الأم لصرخات طفلها ، وظلت تتحرك بقلمها ما بين تلك القذيفة ، وتلك القذيفة ، وقلمها يضغط أكثر على الصفحة ، وكلما ضغطت كلما تفتت الصفحة ، فتحولت إلى مجموعة من الوريقات الصغيرة ، عندها أوقفت الأم قلمها وقالت لطفلها :
- هل ترضى يا ولد بهذا ؟! ، وهل يرضى كاهنك بهذا ؟! ، بل وهل يرضى شيخ المسجد بهذا ؟! ، الصفحة لم تحتمل ما خطه قلمي وتفتت ، والكنيسة بما تحمله من هذا السواد في قلبك وقلوبهم ستحرق الصفحة وتفتتها دون أن ندري .
سكت (محمد) للحظات ، كان يسترجع فيها ما قاله شيخه ، وفي لحظات هدوءه أصبح كالبركان الثائر ، وصرخ في الواقفة أمامه ، قائلاً :
- ولكن هذا هو الجهاد الأعظم كما قال شيخنا ، والوطن إذا تفتت لتكوين الإمارة الإسلامية وتطهير بلادنا من الكفر والكفار ، فيا أهلاً بالتفتت .
غضبت الأم ، وصفعت الطفل على وجهه رغم مرضه ونومته ، وقالت بصوتٍ منهك :
- كيف تتمنى لتلك الصفحة العظيمة أن تتحول إلى قطع صغيرة لا تُرى ، أنظر ، أنظر يا ولد لتلك الفتات أمام هواء المروحة ، لقد طارت ، لم تحتمل الهواء ، ما قاله كاهنك هراء ، وهذا الرجل لا يعلم شيئاً عن سماحة سيدنا المسيح ، المسيح هو المحبة ، فكيف يدعوا إلى التفرقة .
بكى (عيسى) وأغرقت عيناه بالدموع ، وقال :
- تضربيني ، وأنا مريض ، هل تعصبت لدينك ، وهل أغضبك قول كاهني ، فلماذا تزوجت والدي وهو لا يؤمن بدينك ، ولا نبيك ؟!
لم تحتمل الأم ما يقوله الابن ، ووضعت يدها على أذنها حتى لا تستمع لما يقول ، لقد شعرت أن حلمها قد تهدم فوق رأسها ، لقد اختارت زوجها رغم رفض الجميع ، الأم ، والأب ، والدين ، والعرف ، ولكن كان نداء الحب أقوى من كل هذا ، تزوجته عند محامي صديق ، وكان طفلها هو حلمها الذي حلمت أن تحققه ، كان الزوج مسيحياً وهي مسلمة ، اختارته بعد أن أحبته ، وقالت له يوم الزفاف :
- زواجي منك أخرجني من تعاليم ديني ، ولكنه لم يخرجني من تعاليم الله ، سأظل مؤمنة ، وسيكون كتب الله السماوية هي دستور حياتنا معاً .
أمن زوجها على كل ما قالت وعاشا سوياً في سعادة إلى أن أصابت زوجها رصاصة غادرة ليلة عيد القيامة ، وخرجت روح الزوج إلى السموات المقدسة ، وودعتها الزوجة الشابة ودموعها في عينها وعلى كتفها (عيسى) ذلك الابن الذي تمنت أن يفهم قصتها ويتذكر والده بكل الخير .
ظلت الأم تتذكر أيامها مع زوجها ، وهي تستمع إلى ما يقوله الابن ، الذي تمنت له أن يسكت وهو يتهمها بالتعصب الآن ، وهي التي حاربت التعصب طوال حياتها ، سكتت حتى استجمعت قوتها ، وقالت لطفلها :
- أنا ووالدك حاربنا التعصب الذي تتهمني به ، والدك مات هو وخالك (جوزيف) أمام كنيسة كانوا يدافعون عنها ، أبوك أحبني وأنا في قلب الكنيسة ، وتزوجني من راعي كنيستنا ، أبوك كان كل أحد يأتي الكنيسة معي للصلاة ، ربيناك على أن تختار كل شيء ، وتركناك عندما اخترت أن تكون مسلماً ، لا تتعصب أنت وتتهمني أنا بالتعصب ، هل علمك شيخك أن تهين أمك ؟ ، هل هذا هو الدين يا فتى ؟ .
انتهت الأم من قصتها ، ولم يقتنع الطفل ، قام رغم آلامه ، وقفز من فوق سريره ، وخرج من غرفته دافعاً بابها في وجه أمه ، سألته مترجيه :
- إلى أين ؟!
أجاب (عيسى) ذاهب إلى الكنيسة ، حتى أتخلص من وجهك الذي يذكرني برسولك الهمجي ، وأتباعه الغزاة .
خرج (عيسى) من منزله ، وفي البيت المقابل لبيته خرج (محمد) ، كانا الطفلان غاضبان ، نظر كليهما إلى الآخر نظرة غل وكراهية ، وعلى باب الكنيسة ، وقف (عيسى) وبصوته الضعيف سأل (محمد) مستهزئاً :
- هل ستدخل لكي تحصل على سيفك الذي دخلتم به بلدي ، واستبحتم كنائسنا ، وأديرتنا ، يا إرهابي يا من تتبع بن لادن ، والظواهري .
كادت الدماء أن تنفجر من وجه (محمد) ، وغضبه أشعل جسده ، فجرى نحو (عيسى) وأمسكه من ياقة قميصه ، وصرخ في وجهه ، متحدياً :
- يا كافر ، يا عدو الله ، سأقتلك الآن حتى تكون عبرة لغيرك من الكفار ، والمشركين .
قالها ، واشتبك الجسدان ، في معركة عنيفة ، علت أصواتهم فأخرجت زائري بيوت الله ، خرج الجميع مدججين بالسلاح ، ووقفت الأم تنظر إلى هذا المصير وهي تمسك بصفحتها وتخط بقلمها بالقذائف من هنا لهنآك , ومن هناك إلى هنا حتى تفتت الصفحة فأمسكت بفتاتها ونثرتها فوق رؤوس المتعاركين .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (مينا دانيال) الذي لم أراه إلا مرة وحيدة!!
- ذيل حصان.. قصة.
- خشخاش السماء.. قصة.
- وحي من الشيطان.. قصة.
- أصنام يعبدونها وسموها (تابوهات) (3) عندما تحول (الدين) إلى ص ...
- فاي.. قصة
- صمت العرش. قصة
- (أصنام) يعبدونها وسموها (تابوهات) (2) في عبادة ال (sex) أكتب ...
- (أصنام) يعبدونها وسموها (تابوهات) (2) في عبادة ال (six) أكتب ...
- للحقيقة ظل.. قصة قصيرة.
- عروسة تحترق.. قصة قصيرة
- المرأة بين (العُهر) والسياسة
- اللعبة (مرسي) ما بين جماعته والعسكر!!
- مشاهد من جمهورية (مصربيا) المسيحية.
- (المعرص) مهمته فقط أن يمسك (الفوطة)!! تعقيباً على وصول (مرسي ...
- أصنام يعبدونها وسموها (تابوهات)!! (1) (الحاكم) ذلك الآله الأ ...
- ما وجدنا عليه آبائنا
- فرق في السرعات سيدي الرئيس
- هل تنسى مملكة الوهابية ثأرها من مصر الليبرالية ؟!
- وكفر الذي آمن.


المزيد.....




- -مقدمة لدراسة بلاغة العرب- تأليف أحمد ضيف
- موقع محتويات.. مرجع المواطن الأول في السعودية
- تنوّع قياسي في جوائز الأوسكار هذه السنة.. والفضل لجائحة كورو ...
- تنوّع قياسي في جوائز الأوسكار هذه السنة.. والفضل لجائحة كورو ...
- أولمبياد طوكيو 2020 : لماذا استبدلت روسيا نشيدها الوطني ب ...
- افتتاح مهرجان موسكو السينمائي الدولي
- إبراهيم بوهلال: حكم بالسجن على الممثل الفرنسي لإهانته مغاربة ...
- اللجنة الأولمبية الدولية توافق على موسيقى تشايكوفسكي بديلا ل ...
- لشكر: هذا مقترحنا لمعالجة ملف أساتذة التعاقد
- مسلسل -بابا علي- يحقق مشاهدات عالية على قناة تامزيغت


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حماده زيدان - محمد وعيسى.. بالعكس.. قصة.