أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حماده زيدان - عروسة تحترق.. قصة قصيرة














المزيد.....

عروسة تحترق.. قصة قصيرة


حماده زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3764 - 2012 / 6 / 20 - 23:29
المحور: الادب والفن
    



في عرسها "الخامس" جلست العروس بزينتها كاملة، وبفستان جديد أخفى الكثير من معالمها الجميلة، وخلفها وقف البلطجية مدججون بالأسلحة، والتف حولها المعازيم، وأهل ذلك العريس الجديد، وأهل عريسها الكهل، وبينهم وقف الشباب ينظرون إلى هذا وإلى هذا، لا يرضون بهذا ولا بهذا، هم من حرروها من ذلك "الكهل" وهي من ارتمت في أحضان هذا "الكهل" أيضاً، وهؤلاء البلطجية يعلمون جيداً كيف يحركون عروستهم كيفما يشاءون، وهي ما بين أيديهم مستسلمة، وراضية بهذا تماماً، ساعات طال الفرح، وانتهى كما بدأ، وبدأت الزفة التي كان العريس يجر فيها عروسه جراً، وكادت العروس أن تقع أكثر من مرة، وهو ذلك العريس يجري بها جرياً، وخلفهما يجري الجميع، ومن هؤلاء الجميع كانوا "البلطجية" بأسلحتهم الكثيرة، والذين لم يكن لهم رغبة في تلك الزيجة، والذين قرروا أن ينهوها ولكن بطريقتهم هم، هرولوا خلف العريسان، ووضع أحدهم قدمه أمام العريس فانبطح أرضاً، أما عن العروس فقد أشعلوا في فستانها النيران فاحترق الفستان، ووقف الجميع ينظرون إلى بعضهم ويخونون بعضهم البعض وبعضهم قام بالعراك مع بعضهم الآخر، ووسط كل هذا قام البلطجية بقطع المياه عن ذلك الحي بأكمله، والفستان مازال يحترق، والمعازيم يخونون بعضهم، والعروس تحترق، وكاد الوضع أن ينتهي بكارثة وتموت العروس لولا تلك الفكرة التي طرأت على عقل أحدهم الذي قال بعد الكثير من التفكير، قال الرجل:
- المياه أينعم مقطوعة، وعروسنا ستموت إن لم تنطفئ النيران، إذاً فلنرميها في النهر، والنهر قريب من هنا، هيا بنا.
لم يمهله الحضور أن يتم ما قال، وشالوا العروس وجري بها الجميع نحو النهر، وعند الشاطئ وقفوا، وبقبضة رجل واحد قذفوها في المياه وانتظروها أن تطفو، انتظروا، وانتظروا، وانتظروا، ولكنها لم تطفوا، هنا استمعوا إلى كبير البلطجية يضحك بصوتٍ مرتفع، ويقول:
- أغبياء قذفتموها في المياه، ولم تسألوها عن معرفتها بالعوم، لقد غرقت يا أغبياء، لقد غرقت



#حماده_زيدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة بين (العُهر) والسياسة
- اللعبة (مرسي) ما بين جماعته والعسكر!!
- مشاهد من جمهورية (مصربيا) المسيحية.
- (المعرص) مهمته فقط أن يمسك (الفوطة)!! تعقيباً على وصول (مرسي ...
- أصنام يعبدونها وسموها (تابوهات)!! (1) (الحاكم) ذلك الآله الأ ...
- ما وجدنا عليه آبائنا
- فرق في السرعات سيدي الرئيس
- هل تنسى مملكة الوهابية ثأرها من مصر الليبرالية ؟!
- وكفر الذي آمن.
- الإسلام لا يعرف الدولة الإسلامية!!


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حماده زيدان - عروسة تحترق.. قصة قصيرة