أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الشطري - قصة شعب مضطرب...رحلة المشحوف في بلاد المسكوف















المزيد.....

قصة شعب مضطرب...رحلة المشحوف في بلاد المسكوف


طالب الشطري

الحوار المتمدن-العدد: 3800 - 2012 / 7 / 26 - 23:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(لايتعلق هذا المكتوب باي شعب محدد وهو لايورد اسم اي شعب وكونه منشور هنا لايعني انه يتحدث عن شعب عربي)
....................................................................................................................

هناك قانون في المانيا يلزم الصيادين الهواة واصحاب مزارع الاسماك باراحة السمكة الخارجة من الماء عن طريق ضربها بخفة بواسطة عصا على مؤخر الراس كي لاتظل تتعذب اما عن الصيد التجاري فلا اعلم ماهي الطريقة المتبعة والمعلومة الاولى دراية ورواية وهي تدرس في الدورة التعليمية التي يتلقاها المتقدم لطلب اجازة الصيد ضمن شروط تتطلب جهدا وصبرا لتجاوزها.
كانت السمكة تضطرب بيد احد شواة المسكوف على شاشة قناة فضائية وهو يشق ظهرها امام اعين الاطفال المشاركين بالبرنامج حيث يخرجون الاسماك من الحوض حية ويناولونها للشاوي.
كل مخلوق في بلادنا يتعذب حين يعيش ويتعذب حين يموت ولسوء الحظ هناك من يخبرنا ان العذاب هو الاحتمال الاكبر الذي يمكن ان يواجهنا بعد ان نموت.

نقضي شيخوخة تعيسة شحيحة قد لانجد فيها دشداشة نظيفة او نعالا جديدا او وطائا وثيرا وقد لانتذوق حبة فاكهة لكن عندما نموت يعملون لنا وليمة باذخة تستمر ثلاثة ايام وتصل الى السابع ثم الاربعين ودورة السنة وهناك اعتقاد راسخ ان قدور الرز واللحم التي حرمنا منها في الحياة يصلنا منها الثواب بعد الممات وكلمة ثواب لاتزال غير مبحوثة على شهرتها.
يحتاج اهل الميت الى السكينة والراحة والتامل والاتصال بالذات والانفصال عن ماديات الحياة والقرب من روحانية الموت فهم احوج لمن يخدمهم في ظروف الموت لكن عندنا يتحول اهل الميت الى طهاة وسقاة ويقلب بيتهم الى مطعم وفندق.
اننا لانشعر بلذة الحياة ولانشعر بلذة الموت فهناك جيوش من البشر مفروضة على حياتنا وموتنا تركب فوق ظهورنا وقت محنتنا.
نحن اشهر الشعوب التي تنتقل بسرعة خاطفة من حالة البكاء الى حالة الضحك ومن العويل واللطم الى تناول الطعام ولاتوجد حتى الان دراسة طبية يمكن ان تشرح تاثير ذلك على صحتنا العقلية فتناول الطعام على الحزن امر غير مالوف مالم يحدث تدرج في الحالة الوجدانية والاغلب ان النساء اكثر عرضة لهذه الظاهرة الغريبة التي تحدث في الفواتح.
القماط غير مبحوث طبيا وارجح ان سبب قصر قامتنا ونحن شعب قصير القامة ويعتقد انه طويلها وسبب اعوجاج سيقاننا وكذلك سبب الكوابيس التي تاتينا في نومنا على شكل عجز عن الهرب هو القماط.
اذا كانت امهاتنا يقيدننا فكيف يمكن ان نجد الحرية من قبل الاخرين؟
نحن اكثر شعب عنده دكاكين واقل شعب يسمح له بدخول الدكاكين فانت كزبون محجوز بصدر البائع والسلع خلف ظهره وعليك ان تشير لها او تسميها واذا لم تكن تراها ولا تعرف اسمها تقول للبائع (هل لديك من السلعة التي لااعرف اسمها)
منذ ان عرفنا الدولة ونحن نحمل معاملاتنا نصف المكتملة وندور بها من موظف لاخر والنظام المعروف هو ان الموظف يقوم بانجاز كل الاجراءات بعد تقديم الطلب الاولي لذلك لاتجد في المانيا شخصا يحمل معاملة بل لاتوجد معاملة واحدة خارج الدوائر الرسمية او ذات العلاقة.
نحن اكثر شعب مضياف لملاك الموت المعروف عندنا بعزرائيل واقل شعب في العالم اهتماما بادوات الموت، التابوت،سيارة نقل الموتى، دفانة متخصصين، علاقات عامة.
نحن اكثر شعب في العالم فيه معلمين ونسجل ذات الوقت نسب مرتفعة بالامية الابجدية.
اكثر شعب يتكلم عن البحث عن العمل وعندما يصير في العمل لايعمل.
اقل شعب في العالم استخداما لفرشاة الاسنان وقد انصبت احاديثنا على معجون الطماطة وفرة وشحة ولم يحصل ان جرى حديث عن معاجين الاسنان.
لايوجد في بلادنا معملا واحدا لانتاج حفاظات صحية للنساء ولم يحصل ان شاهدت اي اعلان تجاري او صحي عن ذلك وارجح ان مثل هذه السلعة تدخل في باب التابو .
اكثر بلد فيه شعراء واقل بلد فيه مشاعر.
اقل بلد في العالم يستبدل اهله قدور الطهي وطواجن القلي، والطاوة ربما توارثتها الاجيال مع انها واحدة من العوامل التي قد تسبب السرطان بسبب تراكم الدهون عليها.
اكثر الشعوب استخداما للمسابح واقل الشعوب تسبيحا.
البيت دبل فاليوم وباب المرحاض كونية او جينكوة.
الاضاءة في غرفة الاستقبال تخطف الابصار والظلام في بيت الخلاء قد يوقعك بفتحة الحناء او يجعل رميتك خاطئة.
اكثر شعب في العالم تجد فيه الفلاحين يتظاهرون لدواعي سياسية.
اكثر شعب في العالم فيه شيوخ عشائر.
الشعب الوحيد الذي له ثلاثة مستويات من القضاء
قضاء الدولة
قضاء القبيلة
قضاء الدين
حتى الان نحن الشعب الوحيد الذي يدخن بوسائط النقل.
اكثر بلد يمكن ان يتعرض فيه الانسان للاستماع الجبري.
نعتقد ونقول ان الرزق على الله مع ذلك نحن اكثر الشعوب مناداة على بضاعتنا.
على العكس من كافة الشعوب فان وجبتنا الرئيسية تكون في المساء وليس في الصباح.
قلة يعرفون ثياب النوم وقلة يستخدمونها.
البناء افقي والسكن مكتظ بدل البناء العمودي والسكن كاف.
لانملك رقما محددا لمساحة بلادنا ولاعدد سكانها.
رمضان يعني ان الرجل نائم والمراة في المطبخ.
اكثر شعب تدور حياة افراده الخاصة والعامة حول الدين واقل الشعوب التزاما بفروض الدين في العبادات والمعاملات.
اكثر بلد في العالم مظهرية بقطع الدلالة وكبر حجمها على المؤسسات وخاصة الخيرية منها وغالبا ماتكون يافطة مؤسسة رعاية الايتام اكبر بكثير من القماش الذي حصل عليه الايتام من تلك المؤسسة.
اكثر الشعوب استخداما لمصطلح ...برعاية السيد ...وتحت شعار... وتقريبا اختفت هذه المظاهر من حياة الشعوب الاخرى.
الشعب الوحيد الباقي على مظهر وضع حجر الاساس وربما كل الذي ينجز من المشروع هو دعامة حجر الاساس.
اكثر الشعوب بحثا عن الواسطة حتى في الحالات التي لاتحتاج لاي واسطة.
اكثر الشعوب القاء للنفايات في الشوارع.
الشعب الوحيد الذي لايملك مرحاضا عاما في اي مدينة عدى المراحيض المخصصة للزائرين في المدن المقدسة.
اكثر الشعوب وضعا للنقود في افواهنا.
اكثر الشعوب استخداما لاسناننا في قطع الاشياء.
اكثر الشعوب في العالم تهدد امنه القومي الحبقة حيث يعيش افراد هذا المجتمع تحت رعب دائم من ان يحبقوا واذا حصل فان حياتهم الخاصة والعامة تكون دخلت في جحيم لايطاق.
يربى الاطفال ويتعلموا في البيوت والشوارع حتى سن السابعة ثم يرسلوا الى المدارس رجالا مكتملين لايضاف اليهم سوى ابجد هوز.
لانملك نظاما للتخاطب ولا عبارة للاحترام
ايران خانم اغا
تركيا هانم افندم
المانيا فراو هير
بريطانيا مسزز مستر
مصر انسة ست بيك
الرجال يقبلون الرجال والنساء تقبل النساء صحيح بدون دوافع جنسية لكنها عادة مقززة.
تكثر عندنا عادة مداعبة اطفال الاخرين مع قلة مداعبة اطفالنا.
نستعرض مشاكلنا الخاصة في الاماكن العامة وغالبا مايشتعل الجدل داخل المقاهي او وسائط النقل.
مثلنا الاعلى من طلب العلى سهر الليالي وقراءة الليل مشكوك بقيمتها والليل اسوء وقت للقراءة العلمية وافضل الاوقات هو ساعات الصباح الاولى.
نحن الشعب الوحيد الذي ينام فوق سطوح المنازل ويفترض ان تجعلنا هذه الظاهرة في مقدمة الشعوب بعلم الفلك واكتشاف حركة الارض والكواكب والمجرات لكن ذلك لم يحصل لسبب بسيط لاننا ننام ووجوهنا الى الاسفل كي نحرس فناء الدار من الحرامية.
نحن اكثر الشعوب التي تموت لاسباب دينية حيث يقتلنا مسوخ دينيين في البيوت والشوارع والمدارس واماكن العمل ومع ان المنتظر من الدولة ان تبني مجتمعا مدنيا املا بحماية ارواح الناس فانها تحولت بدورها الى مضخة دينية ضخمة وقد فات العرب جميعا كيف ان النبي العظيم سمى يثرب (المدينة) ولم يسمها (الدينية) كما انه تقدس اسمه لم يتخذ من مكة عاصمة له ليقول ان الدين هو جزء من الحياة العامة وليس منفصلا عنها وقيما عليها وان الدين يقوم بالمدنية وينهض بها مثلما ان المدنية تنهض بالدين واليك كيف شوه عتاة نجد وجه الاسلام عندما وضعوه في مقابل الحضارة والعمران.
نحن الشعب الوحيد الذي ينص دستوره على وجود لغتين رسميتين لكن لايتوفر اي قاموس بهاتين اللغتين.
نحن الشعب الوحيد في العالم الذي بامكانه شرب الخمر في الشمال ودخول السجن بالجنوب بسبب ذلك.
لايوجد شعب سوانا يحتقر الهنود ويذهب للعلاج في بلادهم.
كل شيء عندنا عشوائي حتى النظام نفسه.
كنا نتسوق بالزنابيل والسلال الجميلة التي هي الان موضة في المانيا واذا بنا نرهن ايدينا الى العلاكة السوداء.
لانملك زيا خاصا للعمل ومن الطبيعي ان ترى الخباز والقهوجي والفلاح وعامل البناء واصحاب مهن كثيرة بالدشداشة.
زينا الوطني غير محدد والغالب منه لايساعدنا لا في العمل ولا في العبادة ولا هو مناسب لبيئتنا.
نتوكل على الله في الصباح ونقود سيارة نقل عام ونحن لانملك رخصة قيادة.
لانملك بل ولانعرف معنى مكتب تعليم قيادة السيارة.
هل تدري لماذا؟
لاننا كلنا قادة.
من الذي بامكانه اختراق هذا السيستم وتبديله؟
الحكومة؟
قطعا لا.
من اذا؟
شخص يرتدي بنطالا قصيرا وقميصا نصف كم وطاقية ملونة وحذاء مشبكا جميلا يقود كلبا من نوع بودل يمشي وسط السوق غير عابيء بسخرية الناس الذين الى الان لايعرفون الوقت الصحيح لغسل الاسنان فنحن ننام وافواهنا مليئة بالطبيخ وفي الصباح نقوم بتفريشها.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوكب الارض كملكية خاصة في القرن الحادي والعشرين
- لوري سفترخان...رحلة الشطرة قبل جائحة الكوليرا
- رسالة في الموت
- ووتربوليتك
- في وداع دجلة...جسور تنتحب تحتها الريح
- كاك حمه وعريف مطشر...وه ره دواوه ئه وي مه ترسي داره
- ولاية الفقيه...الحياة على حافة الضياع فهل ينقذها الدين؟
- فارس...القادسية العالمية الثالثة
- الفرس والعرب...الجميل والنكران
- قطر...المشروع الاخرس (يتكلم)
- نهاية الشرق
- المحذوف جينيا
- الكتابة على الروث...في النظرية الامنية
- الثابت الطبقي...حتمية تجدد ظهور الدولة الدينية


المزيد.....




- -هدف جريء-.. طائرة ستأخذك إلى أي مكان حول العالم في غضون 4 س ...
- -روس كوسموس- تخصص 318 مليون روبل لاستكشاف كوكب الزهرة
- قصة مراهقة بين قلة نجوا بعد 22 يوما في البحر للوصول لأسبانيا ...
- ميشال عون وسعد الحريري ينتقدان تصريحات وزير الخارجية اللبنان ...
- غزة وإسرائيل: استمرار التصعيد رغم جهود التهدئة
- القبض على خامس مشتبه به في سرقة متحف -القبو الأخضر- في ألمان ...
- بعد تهديد السيسي... المجلس العسكري السوداني يحسم الجدل حول ا ...
- تحشيد لغليان شعبي في العراق ضد تصفية ناشطين
- -التحرك الفوري-... هنية يوجه رسالة إلى خامنئي بشأن الحرب مع ...
- لافروف: لا رغبة لدينا في المواجهة مع ألمانيا


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الشطري - قصة شعب مضطرب...رحلة المشحوف في بلاد المسكوف