أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الشطري - في وداع دجلة...جسور تنتحب تحتها الريح














المزيد.....

في وداع دجلة...جسور تنتحب تحتها الريح


طالب الشطري

الحوار المتمدن-العدد: 3736 - 2012 / 5 / 23 - 17:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حساباتي غير المستقاة من اي مصدر خسر العراق مقارنة بما كان عليه قبل 50 عاما 60%من مياهه الجارية و70% من مياهه الجوفية ومايقرب 90 % من مياهه السطحية و 65% من مساحته الزراعية وهو قد خرج من منطقتي الرز والحنطة وظلت له مساحة صغيرة من منطقة الشعير وبستنته تضررت بما يفوق 70% وقد يكون خسر 75% من نخيله وانقرض التنوع البيئي بحدود 95%فيما انقرضت الاجناس الحيوانية البرية بنسبة98% وادى العامل الاخير الى توحش السكان بشكل غير مسبوق حتى انهم اذا صادفوا حيوانا بريا طاردوه حتى الموت.
تضاعف عدد السكان عشر مرات وزادت مساحة المدن 100 ضعفا وزاد عددها بنسبة 0% وتقلصت القرى بنسبة 85% عددا و 90% مساحة و 75% سكانا.
البذور قد يكون المتبقي منها 5% والطبيعي منها قد يكون 2%.
المساحات الخضراء بقي منها اقل من 0.1% في احسن الاحوال لذلك اصبح حلم السكان رؤية بساطا من الحشيش.
من حقيقة حقل رز العنبر الى الحلم بمربع الاثل او الثيل كما يسمونه.
عندما تطير فوق العراق ترى ارضا تموت وتحكم بانها فقدت 80 ـ 90 % من حيويتها هذا اذا كانت في ذهنك صورة سابقة لها وقتما يقول الملك فيصل الاول رضي الله عنه (ان الحكومة يجب ان تعمل على ايجاد اسواقا للحبوب اذ لايعقل ان يقوم الفلاحون بانتاج جبالا من الحاصلات الزراعية لاتجد لها اسواقاـ تاريخ الوزارات العراقية)
الجماعات البشرية التي تهتم بتوثيق انسابها تكره التوثيق الطبيعي لذلك لم يحظى التنوع البيئي باي توثيق وانقرضت مئات الالاف من اجناس النبات والحيوان دون ان توضع نماذج لها في متحف للتاريخ الطبيعي او تخزن بطريقة علمية.
في الغالب تسبب الارض لسكانها المشاكل ، عدى هذه الارض التي كان سكانها على الدوام هم سبب مشكلتها.



يحتاج العراق حتى يبقى على قيد الحياة الى سد يجمع نهايات نهري دجلة والفرات ، امنيتي ان ارى سدا يقف بوجه المياه ويعيد تدويرها في الاراضي العراقية لزيادة المياه الجوفية وترطيب التربة منعا لمزيد من زحف الصحراء، تكلفة هذا السد لاتزيد عن تكلفة الجسور والكورنيشات التي تقام على مجار انهار محكومة بالموت بعد سنوات.
سد كهذا لن ينجز حتى لو تبرعت ببناءه دولة اخرى، لان السكان مشكلة ومشكلة كبيرة وهم يعطلون اي جهد من هذا النوع بطرقهم الخاصة.
الحل الاخر الذي امام العراق كي يبقى على قيد الحياة هو وضع حصته من المياه في انبوبين ،اما تضييق مجرى النهرين وتبطينه فليس بنافع لحماية هذا البلد من خطر فقدان مصادر مياهه.
الحل الاكثر واقعية ان يدخل العراق تحت ولاية الفرس او الترك او كليهما معا حتى يجد حماية لمياهه واراضيه ولو كان تحت هذه الولاية ولو بروتوكوليا او اسميا لتم الرفق بمياهه اذ ليس من عادة الدول حرمان اراضيها من المياه وعمليا هو بدون سيادة وليس عضوا في الامم المتحدة بحكم ادراجه تحت البند السابع ما يسمح لاي دولة في العالم بشن الحرب عليه كونه يشكل تهديدا للامن والسلم الدوليين حسب لائحة هذا البند.
الاستقلال ليس دوما فيه مصلحة البلاد والعباد.
لقد خضعنا لاغراء المقولات بدون تبصر.
النظام الاقطاعي كان ضمانة للحفاظ على الارض.
تقع كامل مياه العراق خارج اراضيه فهو بلد مصب وليس منبع وتقع السدود الرئيسية في ثلثه الاعلى ،في نصفه الاسفل لاتوجد اي سدود حوضية ذات قيمة للخزن وبالكامل لايمتلك شبكة ري قادرة على التعامل مع مشكلة المياه وجميع السكان يفتقرون الى الحد الادنى من المنهجية في استخدام المياه اما شبكة مياه الشفة فتعاني من العشوائية وهي تنتمي الى منظومة الوفرة في التدفق وقد تعجز عن اداء وظيفتها اذا ما تم تقنين المياه علما انه لايوجد نظام لهذا التقنين اي ان الدولة عاجزة تماما عن التحكم بكميات المياه الواصلة الى كل بيت اذا ماتطلب الامر ذلك.
يقوم التوزيع السكاني على مايقرب من خمسمئة تجمع بشري يتراوح بين كبير ومتوسط وصغير اي محافظة قضاء ناحية ، تمزق الريف واختفاء القرى او الوحدات التي تضمن كثافة سكانية متوازنة تضاعف مشكلة المياه اذ سيجد السكان انفسهم عاجزين عن الوصول الى المياه الجوفية لاستخدامها بحرص وعلمية.
هناك مشكلة بيئية على مستوى العالم بموازاتها توجد مشكلة سياسية تؤثر على مصير المياه في العراق.
تخطط تركيا لامساك عامل المياه بمواجهة اي دولة كردية على حدودها الجنوبية بحيث تتمكن من التحكم بها عبر هذا العامل ومن المتوقع ان تستعجل تسجيل سابقة حجب مياه النهرين مستغلة ضعف جاريها ومن بين توقعاتي السوداوية ان تعمد باي لحظة الى اتخاذ مثل هذا القرار.
النتيجة النهائية لما يجري في سورية سيحدد ايضا مصير دجلة والفرات واذا قدر ان ... فيتوجب على العراق في هذه اللحظة التفكير جديا ببرنامج النفط مقابل الماء.
السؤال...هل تضخ اموالا خليجية في مشاريع السدود التركية؟ هل هناك حسابات تركية مشتركة مع جهات اخرى بشان مياه نهري دجلة والفرات؟
ماذا لو استيقظنا ووجدنا مجرى النهرين فارغا؟
لماذا نفترض ان هذا لن يحدث؟
هناك مئات الانهار جفت ، مساحة مائية بقدر مساحة لبنان والكويت مجتمعتين اختفت.
مشاريع السدود التركية ليست اروائية بل امنية سياسية.
يفترض ان تتدخل الحكومة المركزية لوقف بناء جميع الجسور والاسيجية على حافات الانهار وتحويل تخصيصاتها في محفظة استثمارية لبناء سد اسفل لواء المنتفج.
بعد 7 سنوات من الان لا اعتقد ان العراق يملك نهرا اسمه دجلة.
يملك فقط شعبا يبدد ثروته الوطنية على الثرثرة بالهواتف المحمولة والفضائيات وورق الصحف والفشك والسيارات ويضيع عمره على المسلسلات التركية والمصرية ويبدد طاقته بالقيل والقال وبالطبع بناء الجسور الفاشلة التي ستظل قنطرة للريح.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كاك حمه وعريف مطشر...وه ره دواوه ئه وي مه ترسي داره
- ولاية الفقيه...الحياة على حافة الضياع فهل ينقذها الدين؟
- فارس...القادسية العالمية الثالثة
- الفرس والعرب...الجميل والنكران
- قطر...المشروع الاخرس (يتكلم)
- نهاية الشرق
- المحذوف جينيا
- الكتابة على الروث...في النظرية الامنية
- الثابت الطبقي...حتمية تجدد ظهور الدولة الدينية


المزيد.....




- ألماني يلتقط صوراً من طائرة هليكوبتر ويكشف جمالاً خفياً في ا ...
- الاتحاد الأوروبي يؤمن 1.8 مليار جرعة من لقاحات فايزر.. وماكر ...
- أفغانستان: 25 قتيلا على الأقل و52 مٌصابًا في انفجار قرب مدرس ...
- عمرها 108 سنوات.. العثور على قائمة طعام أثناء عمليات التجديد ...
- مصادر عراقية لـRT: اختفاء مستثمر يحمل الجنسية الفرنسية شمال ...
- القضاء المصري يرد على دعوى وقف استيراد الغاز من إسرائيل: كأن ...
- تشاد.. الأمن يطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج بالعاصمة ...
- انخفاض حاد بمستوى نهر الفرات بسوريا
- شاهد: هجوم مروع على سيارة أمن تنقل أموالاً في جنوب إفريقيا
- ابن غزة يطرق باب المريخ.. لقاء خاص مع المهندس الفلسطيني لؤي ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الشطري - في وداع دجلة...جسور تنتحب تحتها الريح