أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الشطري - ووتربوليتك














المزيد.....

ووتربوليتك


طالب الشطري

الحوار المتمدن-العدد: 3744 - 2012 / 5 / 31 - 01:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يشغل الماء مكانا مركزيا في الديانة الاسلامية ، القران يخصص له مساحه من خطابه تتناسب مع نسبته الواسعة على الارض لذا تحضر كلمات بحر نهر عين بئر ينبوع سحاب مطر بقوة ونجد ان الماء يشكل مع الشجر ثنائية الجنة.
في سورة الانبياء الاية 30 يخبر القران بان الماء اصل الحياة ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) ولو كان القران كله هو هذه الاية فقط لكان ذلك كافيا للتصديق به كتاب سماوي يعرف مصدر الحياة.
الماء من اعجب المخلوقات وكل ماخلق الله عجيب لكننا نكف عن التعجب بسبب الالفة ليس الا.
اخر ماعرف عن الماء انه يتاثر بالاصوات حسنا وقبحا وهذه صفة لم تثبت حتى الان لاي من عناصر الطبيعة.
لذتي ان اضع قدحا من الماء امامي وانظر اليه طيلة اليوم ، اذا تاملت الماء وفكرت باختفاءه ستكتشف كم كانت البشرية حمقاء حينما جعلت الذهب رمزا لغناها.

في سورة الملك الاية 30 يتحدث القران عن ذهاب الماء (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِين).
كانت نسبة الماء في كوكب الارض ثابتة حتى انقصها الانسان برحلاته الى الفضاء وكان للماء وجود حر حتى حبسه البشر وكانت له دورة طبيعية حتى تم التلاعب بها.
يحدد القران في سورة يس الاية 80 الشجر كمصدر للطاقة (الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا) لكن فساد فطرة الانسان وقصوره العقلي اوقعه في شيطان الوقود الاحفوري فاعتمد الفحم الحجري والنفط والغاز كمصادر للطاقة دون تبصر بكونها لم تخلق لهذا الغرض وان كانت قابلة لانتاج النار بصورة مغرية.
الى الان لم يتم السماح باي راي يعارض استخدام النفط والغاز كوقود ومن نافلة القول فان الالماني صاحب العقل الجبار الذي ابدع المحرك وهو ديزل قد صمم اختراعه ليعمل بقوة الزيت النباتي لكنه قتل والقيت جثته في البحر مرتين والى هذا الشخص يعود الفضل في كل محرك يعمل بالاحتراق سواء في سفينة او سيارة او طائرة او مضخة ونسمع باسمه عبر مصطلح الديزل.
الكلام له رباط، بفعل استخراج النفط والغاز يندفع الماء الى داخل الجيوب التي كانا يشغلانها ،هذا مصدر من مصادر الغور.
الانسان اقام السدود وحبس فيها المياه ، اقام الخزانات الكبيرة في المدن وحبس فيها المياه، شبكة الاسالة عموما حبست جزء من الماء، العمليات الصناعية، المسابح والاحواض الصناعية، النشاط الزراعي الذي يتطلب حبس المياه بصورة دائمة ، الحالة وصلت بالانسان ان يحتجز المياه في اسرة النوم ، سرير الماء ربما تسبب بجفاف مساحات واسعة من القارة الافريقية.
الارض كوكب يثير الشفقة لكثرة فساد الانسان الذي سجله القران بوضوح شديد نعيشه في ايامنا هذه.
حبس المياه العذبة اخل بالمساحات الخضراء ، قطع الغابات جعل البحار لاتمطر على السواحل انما تمطر فوق نفسها.
تلاعب الانسان بدورة المياه في الطبيعة لتحقيق مكاسب مؤقتة كان يمكن ان يحققها عبر انظمة اخرى.
السدود تلف الكرة الارضية تسجن في بحيراتها المياه التي قال عنها القران ونبئهم ان الماء قسمة بينهم.
هي قسمة الانسان اذا ونحن امام واقع اسمه ووتربوليتك اي استخدام المياه كسلاح سياسي.
هل سيكون العراق تحت مرمى هذا السلاح؟
انظر لما يحدث في بلاد الشام على انه مقدمة لحرب المياه اكثر من هذا لايمكنني التفصيل.
يجري دجلة والفرات في تركية وسورية قبل ان يصلا الى الاراضي العراقية ، البعض يعتقد ان دجلة لايجري في الاراضي السورية ، اسفل مدينة بغداد اي بعد نهر ديالى لاتدخل العراق اي قطرة ماء، خزانات المياه الثلاثة الرئيسية التي تغذي نهر دجلة سد الموصل وسد دوكان وسد دربندخان كلها تقع خارج سلطة الحكومة المركزية ولا اعرف بالضبط كيف يدار ملف المياه في البلاد.
سد الموصل مثل ليمون البصرة اسمه ليمون البصرة واصله عماني فالسد اقرب الى دهوك، دوكان يتوسط اربيل والسليمانية اما دربندخان فهو تحت اقدام الاخيرة.
اذا وقعت تركية وسورية والسعودية وقطر والاردن وقوتين عراقيتين محليتين على خط سياسي واحد سيجعلون الشطرة تفرش اسنانها بالكوكا كولا .
لنحسبها هكذا، تاتي فضلة المياه من سد اتاتورك اولا ثم تحتجز في سد الاسد لتطلق كفضلة مجددا، هناك عمليات ري وبزل ، استخدام غير منضبط صحيا على طول مجرى الفرات حتى يصل الى ال بو كمال ، يشبع النهر تلوثا حتى يصل الناصرية، نفس الحال ينطبق على مياه دجلة التي تتشبع بالملوثات ومنها نفايات المستشفيات حتى تصلنا مستنزفة صحيا.
من تركيا الى سورية الى المنطقة الشمالية سيحكموننا بالمياه.
ووتربولتك، هذا المصطلح الذي سنسمعه كثيرا بعد سنتين من الان.
ناس تنام على اسرة الماء وناس تتوسد عظام ايديها من الجفاف انها عدالة حضارتنا.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في وداع دجلة...جسور تنتحب تحتها الريح
- كاك حمه وعريف مطشر...وه ره دواوه ئه وي مه ترسي داره
- ولاية الفقيه...الحياة على حافة الضياع فهل ينقذها الدين؟
- فارس...القادسية العالمية الثالثة
- الفرس والعرب...الجميل والنكران
- قطر...المشروع الاخرس (يتكلم)
- نهاية الشرق
- المحذوف جينيا
- الكتابة على الروث...في النظرية الامنية
- الثابت الطبقي...حتمية تجدد ظهور الدولة الدينية


المزيد.....




- تجدد القصف الإسرائيلي على غزة وصدامات في الضفة الغربية وسط م ...
- لحظة بلحظة.. متابعة متواصلة لآخر تطورات الحرب في الأراضي الف ...
- جثث في الأنهر وأطباء هواة ... كورونا يواصل ضربه للقرى الهندي ...
- جثث في الأنهر وأطباء هواة ... كورونا يواصل ضربه للقرى الهندي ...
- حماس: مجزرة -مخيم الشاطئ- تعبر عن عجز إسرائيل في مواجهة المق ...
- لحظة بلحظة.. متابعة متواصلة لآخر تطورات الحرب في الأراضي الف ...
- البحر يقذف أطنانا من الكافيار وسمك الرنجة شرقي روسيا (فيديو) ...
- إسرائيل تُرهب قطاع غزة بعملية برية
- يتوقعون أن تتكبد إسرائيل خسائر كبيرة نتيجة الغزو البري لغزة ...
- موسكو وبكين تتعانقان وواشنطن تغلي


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الشطري - ووتربوليتك