أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أشياء ....














المزيد.....

أشياء ....


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3793 - 2012 / 7 / 19 - 02:23
المحور: الادب والفن
    


أشياء لا تموت .
الإهداء .. إلى اسمك الذي حفرت حروفه على جدران القلب قبل آخر رحيل .
هناك أشياء تبقى حية في ذاكرتنا .. في قلوبنا .. في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ..
هناك أشياء لا يمكنها أن تموت ..
فليسمح لي اسمك الذي كان يظن نفسه إلى عهد قريب أنه يرقد بين الأموات ..
هناك أسماء لا تموت ..
هذا الزمن غريب الأطوار .. على قسوته الظاهرة على محياه يفترش اللين مساحات واسعة من حدائق قلبه ..
ينثر غبار الطلع على ملامحك فيغيبها قسراً .. ويبعثر الزهور التي كنت تحملها إليَّ في كل لقاء وينثرها على مفارق الطرقات ..
ومع ذلك فهو لا يزال للحظة يحتفظ بك داخل غيمة حبلى بالأمطار .. سيهطل مطرها على حقول السنابل هناك في يوم من الأيام .
هذا الزمن غريب الأطوار ..
يغطي الذكريات الجميلة التي زرعناها أنا وأنت على شرفات تلك الأطلال بشالٍ من الحرير الهندي .. وسقفٍ متين من القش ..
ومع أول نسمة ربيعية تلفح سماء القلب .. وتدغدغ جفون اللقاء .. يميط بكفيه القاسيتين شال الحرير عن عينيك ..
فتراني بوضوح ..
وترى معي صور ذلك الزمن الجميل تتراقص كالبجعات السبع على صفحات الماء .. وترى اسمك يتلألأ من جديد .. كنجمة صيفية حالمة .. لا شيء يثنيها عن الضياء ..
ولا قوة تثنيني عن غزل أطواق الشعر الجاهلي المتمترس على أبواب اللغة قبل ألف أبجدية وعام .. ولفها تعويذة حول عنقك وقلبك لتطهرك من براثن الحسد بعد كل غياب ..
أنتَ أنت ..
أنتَ أنت بعد كل غياب ..
وأسمك يتلألأ في الذاكرة ..لا شيء يمحوه ..
لا شيء يجرؤ أن يمحوه ..
ولا شيء يجرؤ على الاقتراب من ناصيته ..
لكنّي مع كل هذه الحفاوة بك وباسمك لن أدعوك الليلة للاحتفال معي بعيد مولد القمر ..
فهناك أشياء لا تموت حقاً ..
لكنها لا تعيش بين الأحياء أيضاً ..
هناك أشياء لا تموت .. ولا تعيش أيضاً .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل من ....
- - أرض البرتقال الحزين -
- الفراشات تغفو أحياناً
- كنتَ مني وكنتُ منك !
- عناوين وهوامش
- إلى ذلك ....
- في انتظار الخير
- الراية .
- أعواد الحطب
- هل معك أحد ؟
- اللعبة
- شرق جهنم
- على حافة الوطن
- في ذكراك .
- ليلى .. هل تذكرين ؟
- هل كان الربيع ؟
- الوطن كما يجب أن يكون
- سراب
- اللاشيء
- دعوة ..


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أشياء ....