أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أم الزين بنشيخة المسكيني - ماذا تخبّئ الحكومة في ضحكاتهم ؟














المزيد.....

ماذا تخبّئ الحكومة في ضحكاتهم ؟


أم الزين بنشيخة المسكيني

الحوار المتمدن-العدد: 3773 - 2012 / 6 / 29 - 23:45
المحور: كتابات ساخرة
    


ماذا تخبّئ الحكومة في ضحكاتهم ؟
انّ الضحك لا يصلح للضحك فقط بل قد يصلح للبكاء أيضا ..أو للاستبلاه و المناورة ...و حين يطالعنا رجل الدولة مبتسما الى حدّ الضحك أحيانا فعلينا حينها أن نسأل "ما الذي يضحكه ؟ أو ممّن هو بصدد الضحك؟" ..هل يضحك مستبشرا أم يضحك كي لا يبكي ممّ يحدث في حكومته ؟ هل يضحك كذبا و تمويها أم يضحك من فرط الرضا على نجاحه في معالجة أزمات بلاد في حالة ثورة ؟ هل يضحك استبلاها للشعب الكريم أم يضحك فرحا بنفسه وقد اعتلى صهوة العرش بعد أن دفع أبناء الشعب دمائهم ثمن حكومة "ثورية" ؟هل صار هذا الشعب أضحوكة للحكومات ؟
ثالوث حكومي، رجلين و امرأة ..أحدهم هو الحكومة و الثاني هو حقوق الانسان طالما ثمّة انسان قبل تحويلنا الى رعيّة ، و ثالثهم امرأة لا تصارح و لا تريح و تكتفي بالضحك عند رؤوس اليتامى ...ثالوث حكومي من أعلى طراز يطالعنا بابتسامة عريضة فضحكة فقهقهة خفيفة الظلّ ..و ذلك كلما سُئل عن الأحداث الغريبة التي تحدث في البلاد من عنف و تخريب و انتهاك للحريات و تكفير و تشليك لمكاسب الثورة ..ولا شيء غير الضحك و الرقص على الألاعيب ..كأنّك ازاء مشهد كاريكاتوري أو مقطع من فيلم هوليودي ..نجوم في السياسة يتعلّمون" الحجامة في رؤوس اليتامى"..حكّامنا "الثوريون" يضحكون تفاؤلا بحكومتهم، و يضحكون من هذا الشعب الكريم الذي كذب كذبة و صدّقها ..و الذي منح دماء أبنائه قربانا لحلم تعثّر في الوصول الى آمالهم ..و يتأجّل الحلم عند كل هفوة .. يمكننا أن نخطئ كأفراد ..لأنّنا بمجرّد الاعتذار بوسعنا أن نصلح ما أفسدناه في شأن فرد آخر ..لكن هل يجوز أن نخطئ و نحن الدولة ؟..لا شيء شخصي في أخطاء الحكومات ..انّ الهفوات السياسية عطب يصعب استصلاحه ..فكلّما أخطأت الحكومات في السياسة كلما سقطت في عيون شعوبها ..و عديد الحكومات "ساقطة" لدى شعوبها رغم أنّها ترفع رايتها في كل مكان وتنتعش في كل منبر ... ألم يكن النظام البائد لبن علي المخلوع "ساقطا "في عيون التونسيين و قلوبهم سنين قبل أن تأتي الثورة نفسها ..رغم نشوة العصابة الحاكمة و حصولها على جوائز عالمية في حقوق الانسان .؟ و كان الشعب يتندّر في المقاهي و الخمّارات على كواليس "ليلى " و يضحك من فضائح عصابتها ... و ها نحن بعد الثورة فهل ينقصنا التندّر و الضحك ؟ أم ليس بعدُ؟..ضجيج و أبواق و منابر و مضخّات صوت ..لكنّ لا شيء نسمعه غير صدى باهتا لحلم لم يأت ...و تكفير و تنكيل و تهديد و وعيد ..فهل جاء يوم القيامة و نحن لا ندري ؟ أم أنّ بلادنا ماخور للكفرة و الفاسقين ..و لا أحد في علمه بهذا الأمر ؟
و يضحكون .. من المعارضة التي تعني لديهم "فوضييون .. يعطّلون عمل الحكومة ..و علمانيّين و فرنكفونيّن .. و يتامى فرنسا .." فمن منهم ليس من أيتام فرنسا في تكوينه العلمي و حتّى في نمط تفكيره ؟ و الكل يعلم أنّ بعضا من أعضاء حكومتنا الأكثر وجاهة قد قضى معظم حياته في فرنسا..و رغم ذلك هو لم يعد الى البلاد يتيما..و ذلك بفضل استيلائه على ثمار الثورة .. و تراه ضاحكا على الركح ..فتتملّكك للتوّ الدهشة ..هل أصبح هذا الشعب أضحوكة للحكومات ؟؟؟ و تسمع جعجعة ..و لا يقولون غير "ربّي يسهّل و ربّي يفرّج و ربّي ينجّح و ربّي ينوب و ربّي يقدّر الخير "..كم ستتحمّل يا الله أخطاء الحكومات و حمق الايديولوجيات ؟



#أم_الزين_بنشيخة_المسكيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تكفي لوحة تشكيلية لزعزعة أمن البلاد ؟
- رسالة الى -وزير الثقافة -
- نجم بلا محدّقين
- أحذية علمانية.. تُسرق.. بتهمة يوم الجمعة.
- رثائيات قبل أوانها
- مخلوع بائد ...و مخلوع مؤبّد ...و البقية تأتي
- سنة بيضاء....وسماء سوداء
- بعد فشل الثورة في خياطة جراحهم.........
- أطفال القرنفل في مدينة لا أنف لها ؟؟
- لم يكن السجن يفرّق بينهم
- تسمع جعجعة و لا ترى الاّ طحينا ...
- كم من بغداد ستلد نساؤكم ....؟
- ترسم شمسا
- الفن والأمل...(سيرة فلسفية مؤقتة)
- أطفال من الكبريت الأحمر
- ماسح السيارات في زمن القحط الديمقراطي ..
- رقص عمومي ..
- حذو الوطن
- تراتيل على روح قديم ..
- غازات الحكومة ..هديّة للشهداء


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أم الزين بنشيخة المسكيني - ماذا تخبّئ الحكومة في ضحكاتهم ؟