أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيدة: سؤددُ الجوارح














المزيد.....

قصيدة: سؤددُ الجوارح


حسين جهاد العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 3769 - 2012 / 6 / 25 - 01:45
المحور: الادب والفن
    


كـُثرٌ حبيباتي وقلبيَ واحِدُ
وعلى الجَوارِحِ يسْتفيضُ السؤدَدُ
عَجّتْ بي الأيامُ صَوْبَ مرافىءٍ
غيرَ المُنى في باحِها لا يوجَدُ
سائلتُ دهراً ما أمِنْتُ لخُطبِهِ
عن حِظوَةِ الستـّين أهْيَ الموعِدُ؟
معَ ذا الذي يبدو بِهِ قـَدَري أنا
سعداً وأنـّي في رباهُ الأسعدُ
كـُثرٌ حبيباتي وهُـنَّ ولايَة ٌ
وأمارة ٌ للعشق ِ لا تتـَمَرّدُ
مِنْهُنَّ أزهاري بِروْضِ حَشاشَتي
ولَهُنَّ كأسي والشرابُ الأوْحَدُ
بل هُنَّ أقماري بليلِ تسامري
قدْ غارَ منهُنَّ البديعُ الفرقـَدُ
مِنْ موطِنِ الثلجِ التي في عَيْنها
لـَوْنُ الليالي الكالحاتِ الأسودُ
شهلاءُ من أرضِ الكنانةِ أصلُها
سيماؤها الخُلُقُ الرفيعُ السرمدُ
سمراءُ تضرِم في فؤاديَ لوعة ً
وتروحُ تسقيني الغرامَ وتـَنْجِدُ
حسناءُ تأسُرُ بالجمالِ كأنـّها
حوريـة ٌ وبفتـْنـَةٍ تتـنـَهّـدُ
إنّ اللواتي عندهُنَّ مَسَرّتي
هُنَّ الرجاءُ ودونَهُنَّ العسجَدُ
يسكُنَّ طيفاً دائماً في مقلتي
ولواعجي في عشقِهُنَّ تـُعَمّدُ
القلبُ أمسى بيْنَهُـنَّ مُقـَسّماً
يبدو طليقاً حُرْ وهْوَ مُقيـَّدُ
والعيشَ أسعدُ بينـَهُنَّ كأنَهُ
فردَوْسُ،وجدي في صفاها يَبْعُدُ
أزْكـَتْ مودّتنا الليالي والهنا
والشوقُ بي جَنبَ الحِجا يَتـَسَرّدُ
والنجْمُ واالبدرُ المنَوِّرُ والدُجى
وكؤوسُ خمْرٍ و الأرائكُ تشْهّدُ
ما أنْ تناجيني العيونُ بنظرةٍ
حتـّى تـُمَدَّ الى رديفتـِها يَـدُ
فتَعُمُّ في القلبِ المتيّمِ لوعة ٌ
ويتيهُ في شهْدِ الكلامِ المَسْرَدُ
ومِنَ اللـُمى سِحرٌ كأنَّ رضابَها
شهدٌ به يصحى الفؤادُ ويرقـُدُ
فيسُرُّ قلبيَ ما يُسَرُّ بِهِ الفتى
وما يرومُ لَهُ الغريمُ ويَقصِدُ
الليلُ والروضُ الجميلُ وهَمْسَة ٌ
وحبيبة ٌ في عَطـْفِها لا تَثـْمِدُ
فَمَنْ يداوي القلبَ غيْرَ حبيبةٍ؟
لعواطِفٍ منها القريحة ُ تَنـْشُدُ
لا تـَنكُرُ الوعْدَ الذي نصبو لَهُ
وتَصِدُّ كيدَ العاذلينَ وتـَزهُدُ
منها العيونُ الساحراتُ وقـُبلَة ٌ
سطواً على قلبِ الحبيبِ تـُجَسِّدُ
يازهرةَ الدانوبِ هلاّ تخْبريني
عنْ شذى منهنَّ وهْوَ الأجوَدُ
يادُرّةَ النهرِ ارحَميني وأفـْصِحي
عمّا يُخَبأ ُ في ثناياكِ الغـَـدُ
رسَمَ الإله على الملاحِ مفاتِناً
مُتـَكَرِّما ً،في خلـْقِهِ لا يصفـَدُ
ومُكـَرّساً في العين ِقـوّة َ آسِر ٍ
وكأنـّما الطَرْفَ الكَحيلَ مهنـّدُ
ربّاهُ أنـّي ما سَجَدْتُ لآخَرٍ
لكِنـّنيَ أهوى اللطافَ وأعْبـُدُ
قدْ قـُدْْنَ قلبي للصبا وزمانِهِ
فإذا بِهِ مستأنسا ً يتـَجَـدّدُ
ونسيتُ عمريَ والمشيبَ بما أتى
في أدهُر ٍ بنوائبٍ تتوَعّـدُ
حينَ العقودُ المجحفاتُ تجَهّمتْ
قدْ علـّمنـّي إنَّ حُبـّيَ سيـّدُ
فحسبتُ إنـّي شهريارُ لطالـَما
تـُغْري بشهد ٍ شهرزادُ وأسْهِـَدُ
فيذاعُ لي صيتٌ يُغيضُ عواذلي
وعلى الصبابةِ منْ حَسودٍ أُحْسَدُ
ياعاذلي مالي أراكَ مُكـَبّلا ً
بعواقبِ الغيضِ التي لا تـُحْمَدُ!
فَدَعْ الضغينَةَ واستَرِحْ مِنْ شرِّها
واعشَقْ فإنّ العشقَ منها أمجَدُ
لو كانَ عَذلـُكَ من رحابِ موَدّةٍ
لـَقـَبلتـُهُ حتـْماً كـَوعظِ يرشِدُ
لكـِنَّ عَذلكَ تكتـَنِفهُ رذيلـَة ٌ
ومِنَ الحَماقـَةِ يُستَمَدُّ ويُرْفـَدُ
وسخَرْتُ ممنْ في الملامَةِ قولـُهُ
للفاتناتِِ الآسراتِ أُغـَـرِّدُ!
فـَلِكـُلِّ طيـرٍ حَسْبُهُ بغنائِـهِ
وإلى المُفضَّلِ يستَميتُ ويَجْهُدُ
ما يزرَعُ الأنسانُ يَجْني غـُلـَّهُ
والمرءُ وفقا ً للنوايا يَحْصِدُ

د.حسين جهاد العتّابي
بودابست آيار/2012






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- :ياليتني ماكنتُ ألقاهُ
- قصيدة: مرحى عروس البحر
- قصيده:رساله الى بغداد
- قصيدة : عراق الألم
- قصيدة لمْلمْ جراحَكَ
- قصيدة ابكيكَ ياوطني مع مدخل لها
- ياصاحبي
- كُنتَ ياقلبي أسيراً
- في موطن الأنسِ
- قصيدة ياسيد الطيب: الى الشهيد البار عبدالكريم قاسم
- خلجات عائد الى بغداد /قصيده
- قصيده: مفوضية وبورصة الأنتخابات
- قصيدة خذ من دمي ياموطني


المزيد.....




- أحمد المصري.. المسرح رسالة حياة وأمل
- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك
- فيلم -فلسطين 36- يواصل رحلته العالمية بـ 25 عرضاً في العاصمة ...
- بمشاركة -الست-.. 200 فيلم في الدورة الـ73 لمهرجان سيدني
- وراء الباب السابع
- بغداد تئن من وجع الأوهام
- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيدة: سؤددُ الجوارح